مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المنظمة قي يوبيلها الذهبي

خمسون عاما على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني. ذكرى عزيزة على قلوب ابناء الشعب بقطاعاته وفئاته وشرائحة وطبقاته الاجتماعية، لانها كانت حاملة لراية الوطنية الفلسطينية، وحاضنة للكل الفلسطيني، وطنا معنويا لهم حيثما كانوا، والمعبرة عن احلامهم وطموحاتهم واهدافهم الوطنية.

وستبقى منظمة التحرير الاطار الجامع للفلسطينيين حتى تحقيق كامل الاهداف الوطنية في الحرية والاستقلال والعودة وتقرير المصير، ولن ينتهي دورها، ولم ينتهي باقامة السلطة الوطنية، ولا حتى باقامة الدولة المستقلة، لانها ستبقى الوطن المعنوي للفلسطينيين في الشتات إلى ان تتم عودتهم لديارهم وبيوتهم، التي طردوا منها في اعقاب النكبة عام 1948، تحمل همومهم وقضاياهم وآمالهم واحلامهم واهدافهم.

وفي اللحظة السياسية الراهنة تزداد مكانة المنظمة اهمية وحضورا في اوساط القوى السياسية وعموم الشعب مع اشتداد التكالب على الاهداف الوطنية، ومع ازدياد وتعاظم التحديات الاسرائيلية وغيرها، لانها كما كانت منذ تاسيسها عنوانا للشرعية الوطنية، مازالت عنوانا وإطارا جامعا لقوى الشعب بمختلف تلاوينها بما في ذلك من حاولوا التواطؤ عليها، والانقضاض على دورها ومكانتها، ومازالت الركيزة الاساسية  لتعزيز دور ومكانة الشرعية الوطنية والقيادة السياسية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس.

ولحماية المنظمة ودورها فإن الضرورة تملي على القوى السياسية مع عودة الروح للمصالحة الوطنية العمل على النهوض بها من خلال تعزيز دورها كمرجعية حقيقية وفاعلة للشرعية الوطنية، وتفعيل مؤسساتها ودوائرها، ولعل إتعقاد الدورة ال26 للمجلس المركزي مؤخرا يصب في الاتجاه الصحيح.

كما ان عملية الانتخابات البرلمانية والرئاسية وللمجلس الوطني القادمة تفرض البحث الجدي عن تعزيز مكانتها، لاسيما وان الانتخابات ستكون بالضرورة إنتخابات لدولة فلسطين، وليس انتخابات للسلطة (الحكم الاداري الذاتي)، لذا شكل المجلس المركزي لجنة قانونية لايجاد الحلول الواقعية للعملية الديمقراطية، التي تستجيب لمصالح واهداف الشعب العربي الفلسطيني. وتدرأ الاخطار الاسرائيلية، التي تهدد القضية الوطنية برمتها.

هناك اسئلة كبيرة واساسية تطرح نفسها على المشرع الفلسطيني حول الدستور والانتخابات وطريفة اجرائها والاماكن، التي يمكن ضمان اجرائها فيها (الشتات)، وكيفية تمثيل الفلسطينيين، الذين لا تسمح الظروف بالانتخاب، والتحديات المنتصبة في مواجهتها، وكيفية مواجهتها والخروج من نفقها المظلم، قوام المجلس الوطني وتركيبته وتمثيله لابناء الشعب في اصقاع الدنيا، وانتخابات الرئيس، كرئيس لدولة فلسطين، وهل ستقتصر الانتخابات في حدود الدولة المحتلة ام ستشمل الكل الفلسطيني؟ والبرلمان هل هو المجلس التشريعي ام المجلس الوطني؟ 

وفق ما اعلم  لم اضف للمشرع الفلسطيني جديدا، لان كل الاسئلة المثارة وغيرها مطروحة على طاولة البحث في اللجنة القانونية. غير ان الحاجة تستدعي إعادة التاكيد عليها، والتذكير بها، وخلق حالة جدل حولها عند المعنيين وجهات الاختصاص من القانونيين والسياسيين وقطاعات الشعب المختلفة بهدف تعميق الحوار والوصول الى افضل السبل، التي تعزز من الشرعية الوطنية، وتحمي مكاسب الشعب الفلسطيني ومصالحه العليا.

في الذكرى الخمسين لنشوء وتاسيس منظمة التحرير، من الضروري التاكيد مجددا على دورها ومكانتها كممثل شرعي ووحيد للشعب العربي الفلسطيني، واطارا جامعا للوحدة الوطنية ولكل الوان الطيف الفلسطيني، والتصدي لكل من يحاول الانتقاص منها او من شرعيتها الوحيدة، والعمل بشكل دؤوب على تطويرها واصلاحها بما يستجيب ومصالح واهداف الشعب الفلسطيني.

[email protected]

[email protected]         

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط