مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المنخفضات السياسية....أخطر من المنخفضات الجوية

المنخفضات السياسية التي تهب على المنطقة،وما يحمله في جعبته كيري في زيارته المتكررة للمنطقة،واضح انه يحمل مخاطر جدية وحقيقية على المشروع الوطني وحقوق شعبنا الفلسطيني،فالمنخفضات الجوية القادمة من سيبريا التي تحمل الينا امطار الخير والبركة والمصحوبة برياح شديدة وثلوج متوقعة....رغم ما ينتج عنها من خسائر ودمار وأضرار،جزء كبير منها مرتبط بعدم وجود بنية تحتية حقيقية قادرة على تلافي معظم هذه الأضرار والخسائر،وكذلك مرتبط ذلك بعدم قيام الشركات والمتعهدين القائمين على تنفيذ تلك المشاريع بإنجاز أعمالهم وفق المواصفات المطلوبة،وهذه له علاقة بالفساد وغياب الضمير والانتماء والوازع الأخلاقي،إلا ان تلك الخسائر والأضرار يمكن ترميمها وتعويضها،ولكن ما لا يمكن تعويضه او ترميمه تلك الخسائر والكوارث الناتجة عن المشاريع السياسية التي تهب على منطقتنا وقضيتنا الفلسطينية بشكل خاص،حيث ان ما يجري من حولنا من اتفاقيات وحلول متعلقة بالملفين الكيماوي السوري والذهاب الى مؤتمر جنيف(2) لإيجاد مخرج سياسي للأزمة السورية،وكذلك الإتفاق المبدئي بين ايران ومجموعة الست الكبرى،فيما يتعلق بملفها النووي،سيدفع ثمن الاتفاق حولها شعبنا الفلسطيني،وهذا بات واضحاً وجلياً،حيث ان المعارضة الإسرائيلية والسعودية للإتفاق الروسي – الأمريكي حول هذين الملفين،عرضَ التحالف الأمريكي- الإسرائيلي- السعودي الى الإهتزاز،بسبب رفض السعودية واسرائيل لذلك،ومن أجل ان يبدد كيري والإدارة الأمريكية مخاوف الاسرائيليين والسعوديين من مخاطر تلك الاتفاقيات،وجدنا كيري يمارس ضغوطاً كبيرة على الجانب الفلسطيني،لكي يستجيب لشروط مبادرته السياسية لترتيب حل انتقالي طويل بين الفلسطينيين والإسرائيليين،حل يقوم على اساس تبني وجهة النظر الإسرائيلية كاملة،حل يعطي الأولوية لأمن اسرائيل،ويشرع بقاء احتلالها واستيطانها،حل يتحدث عن وجود عسكري اسرائيلي في الأغوار لمدة لا تقل عن 15 عام قابلة للتجديد،ناهيك عن انتشار قوات مشتركة ومتعددة الجنسيات على المعابر والحدود،وبقاء مستوطنات الأغوار من خلال الإستئجار،حل يضمن لإسرائيل ضم معظم ،إن لم يكن جميع الكتل الإستيطانية الكبرى،بما فيهما ارئيل المقامة في عمق الضفة الغربية ومعاليه ادوميم،بإختصار حل يضمن لإسرائيل السيطرة على حدود واجواء ومعابر ومنافذ فلسطين على العالم والبحر بشكل كامل،أي توسيع مساحة السجن للشعب الفلسطيني،بحيث تكون لإسرائيل اليد الطولى في كل مناحي وشؤون وتفاصيل حياته،وكيري ليس فقط متبني لوجهة النظر الإسرائيلية فقط،بل يريد ان يحول مشروعنا الوطني وحقوقنا وقضية الإحتلال إلى قضية أراضي وعقارات وإستثمارات،مع تأبيد وشرعنة للإحتلال،مشروع نتنياهو الإقتصادي،بل بنسخة سيئة ورديئة،حيث يرتبط منح السلطة جزء من الأراضي المصنفة(ج) بحسن سلوك السلطة الفلسطينية،تمنح (20) ألف دونم إذا نفذت ما يطلب منها من تعهدات في مجالات محددة وبالذات الأمنية منها...الخ،وكيري اكثر تطرفاً من نتنياهو نفسه،حيث طلب من نتنياهو عدم إطلاق سراح الدفعة الثالثة من الأسرى القدماء،إذا لم تخضع السلطة وتستجيب لعناصر خطته الأمنية،فيما يسمى بالحل المؤقت او الإنتقالي،وهذا يثبت بأن إعتماد امريكا كمرجعية للعملية التفاوضية اكبر من خطاً وجريمة،تماماً كخطأ وجريمة عدم التوجه لإستكمال عضوية فلسطين في المؤسسات الدولية،بما فيها محكمة الجنايات الدولية،لرفع قضايا على الإحتلال،بما يرتكبه من جرائم حرب بحق شعبنا سواء في الإستيطان او محاولات تقسيم المسجد الأقصى أو قضية الأسرى وغيرها.

أظن ان الخيار التفاوضي وتجريب المجرب ومحاولات حلب الثور والتعاطي والتعامل مع الأمور على قاعدة عنزة ولو طارت،يجب ان يغلق أمامه الباب بشكل كامل ونهائي،فالمفاوضات ثبت بالملموس وبالدليل القاطع،أنها مفاوضات عبثية وتفاوض من اجل التفاوض،ويجري إستغلالها من أجل قيام الإحتلال بتكريس حقائق ووقائع جديدة على الأرض،والإستمرار في مشروعه الإستيطاني،دون الإلتفات إلى هذه المفاوضات،كمفاوضات يراد لها منح الشعب الفلسطيني حريته ودولته المستقلة على مساحة 22%،ولسان حاله يقول،نفاوض ونبني مستوطنات ولا نقدم تنازلات،وبالتالي لم يعد من المجدي إستمرار "إجترار" الكلام والحديث عن هذا الخيار والنهج،فالشعب الفلسطيني،ليس على المستوى الوطني والسياسي والحقوق أوضاعه تتراجع،بل في المجالات الحياتية اقتصادياً وإجتماعياً وخدماتياً أوضاعه في تراجع مستمر،حيث العملية التعليمية،تدمر بسبب عدم قدرة السلطة على دفع رواتب المعلمين وتوفير العيش الكريم لهم ضمن الحد الأدنى،والمؤسسات الكبرى كمستشفى المقاصد وشركة الكهرباء مهددة بالإغلاق ووضع الإحتلال ليده عليها،بسبب عدم قدرة السلطة لتسديد إلتزاماتها المالية لتلك المؤسسات،وما يحدث من سرقات ونهب وفساد وغيره.

إن المنخفضات السياسية التي تهب على قضيتنا  وحقوقنا الوطنية،والتي يساهم فيها اكثر من طرف دولي وإقليمي وعربي،تستوجب منا كشعب فلسطيني واحزاب وفصائل وسلطة،أن نبني  ونطور إستراتيجية جديدة،إستراتيجية تقوم على حماية حقوقنا وثوابتنا والإستماته في الدفاع عنها،عبر المقاومة والصمود،وهذا يتطلب أولاً تصليب وتمتين جبهتنا الداخلية،والعمل على إنهاء الإنقسام،عبر بناء وحدة وطنية حقيقية تشارك فيها كل ألوان الطيف السياسي الفلسطيني.والعمل على نقل القضية الفلسطينية بالكامل الى الهيئات الدولية لتطبيق قرارات الشرعية الدولية بشأنها،وليس التفاوض حولها من جديد....وهذه العواصف السياسية اخطر بكثير من العواصف والمنخفضات الجوية،لكونها  تلحق الضرر والكوارث بمشروعنا وثوابتنا الوطنية،وحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف.

 

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط