مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"المنحة القطرية" وحصار "الجهاد" كملمح للقادم السياسي؟!

"المنحة القطرية" وحصار "الجهاد" كملمح للقادم السياسي؟!

تاريخ النشر: 2023-05-29 | 03:18

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن أي معلومات واضحة، لا سابقا ولا راهنا، حول الشروط التي تم الاتفاق عليها بين الثالوث الإسرائيلي القطري الحمساوي، وتجاهل كلي للممثل الرسمي الفلسطيني (صامتة بقهر الترهيب)، لنقل الأموال من الدوحة الى غزة عبر مطار اللد، فلا نص ولا مبادئ واضحة، بدأت مؤخرا تصدير وجود "أزمة" في عملية ارسالها.

ما تم نشره، بدأ عبر أحاديث متناقلة، بمغادرة المندوب السامي محمد العمادي لغزة، دون الاتفاق على صرف أموال المنحة القطرية، وبلا بيان يحدد لماذا وهل هناك "شروط مستجدة" لغير المعلوم بدور حماس الأمني في القطاع وعلى السياج الفاصل، والتحكم في منظومة أي عمل ضد دولة الكيان، من البالون الى الرصاصة.

بعيدا، عن مسألة "الخاوة" التي أطلقها يحيى السنوار الحاكم العسكري لقطاع غزة، حول قيام الموساد، أخطر جهاز أمني في الشرق الأوسط، بنقل الأموال الى حماس شهريا، لكن الحقيقة معادلة تكشفت أركانها، "مال مقابل خدمات أمنية" و"وقف اغتيالات أي مسؤول حمساوي" في غزة، ولذا يصبح الحديث عن "شروط جديدة" مثار تساؤل وطني عام.

الشروط الجديدةـ ترتبط بتطورات أمنية ناتجة عن معركة "الأيام الخمسة – ثأر الأحرار"، بما فرضته من واقع كان مفاجئا لدولة الكيان، ولحكم حماس في آن، ليس من حيث التأثير على المعادلة العسكرية، بل بما خلقته من حالة التفاف شعبي وتعاطف غير مسبوق مع حركة الجهاد، شهداء قادة، وقادة قادوا المعركة وفي المقدمة منهم زياد النخالة، حركة شعبية لم تبق محصورة في فلسطين، وخاصة مع تخاذل مكشوف من الحركة المفترض أنها معها ضمن سياق "مقاوم".

ولذا لا يمكن أن يتم فصل "التعنت الإسرائيلي" والتجاوب القطري معه، حول ادخال أموال المنحة القطرية، عن معركة "الأيام الخمسة" ونتائجها المباشرة شعبيا وميدانيا، ولذا لم تقف دولة الاحتلال متفرجة على مآل ذلك التطور المفاجئ، ومنعا لمفاجآت غير محسوبة، وعدم البقاء في "مأمن" القدرة الحمساوية لضبط إيقاع العمل العسكري، كان التحرك لاستخدام المال القطري وسيلة فرض شروط ومعالم جديدة.

بالتأكيد، قوة الجهاد العسكرية، أكدت انها عنصر رئيسي في رسم ملامح واقع قطاع غزة، وأنها قادرة وحدها على كسر كل حدود المعادلة الأمنية القائمة بين تل أبيب وحماس، وأن حصارها أو ترهيبها لم يعد ممكنا، فلذا جاءت عملية الالتفاف نحو استخدام "حاجة الفقراء" كعملية تحريض، تشكل قوة ضغط شعبية تربك حركة الجهاد، وتظهرها بأنها غير ذي صلة بحاجات المحاصرين.

عملية مدروسة ومتفق عليها، ولذا ستكون حركة الجهاد تحت النار في الأيام القادمة، الى حين الاتفاق على "شروط تل أبيب" الجديدة مع ما يرافقها من حملات تشويه وضغط غير رسمية من طرف الحركة الحاكمة...

السؤال هل تقدم الجهاد على تقديم "تعهد أمني "موثق (صوتا وصورة تقدم للمندوب العمادي)، وتدخل أطراف إقليمية ذات مصلحة خاصة مع قطر وحكم غزة، لدفع الجهاد بالقيام بذلك، تحت مسميات مختلفة، تبدأ من "وحدة المقاومة" و"قطع الطريق على العدو" وتقديرا للفقراء وحاجتهم، ام تستمر فيما بدأت فعلا ضاربا بتغيير المعادلة الأمنية السائدة منذ زمن، وخاصة شروط ما بعد حرب مايو 2021، لتعزيز الانفصالية.

بالتأكيد، المعركة لن تكون بسلاسة رفض وقبول، وخاصة أن الرسمية الفلسطينية تقف متفرجة، بل لم تكن طرفا فاعلا لتعزيز فعل الجهاد لكسر "المعادلة الأمنية القائمة" بين حكم حماس ودولة الكيان، ربما كي لا تغضب قطر ودورها الخاص، فالجهاد لها ظروفها الخاصة غير المجهولة، وقدرتها على المواجهة منفردة لن تكون بسهولة الرغبة الشعبية العامة.

قبول شروط المنحة القطرية الجديدة في قطاع غزة، ستؤسس لمرحلة أمنية جديدة، وربما تصبح يد الترهيب أعلى مما ساد، ولن تقف عند حدود السكان وما يتم من كتابة تعهد خاص، بل سيصبح ذلك سمة تتعلق بالفصائل وأجنحتها العسكرية كافة...ومن هنا بداية كسر روح الفعل الكفاحي ورسالة سياسية كاملة الوضوح الى دولة الكيان، بأنها تستطيع أن تكون "شريكا أمنيا حقيقيا" في الضفة.

ما يدور من حديث حول "قواعد جديدة" لتفعيل المنحة القطرية لا يجب الصمت عليها، والوقوف متفرجين تحت نظرية البعض "توريط حماس" أكثر..وأول من عليه التحرك قبل الفصائل هي الرسمية الفلسطينية، بالتواصل مع قطر لوقف كل شروط تطعن الوطنية الفلسطينية،  لو انها حقا تريد حماية بقايا شرف الانتماء الوطني.

ملاحظة: تمكنت القوى المعادية لحركة مقاطعة الكيان من النيل من رئيسة بلدية برشلونة فخسرت مقعدها، سريعا احتفلت وسائل إعلام الكيان بعدم فوز "المرأة الفولاذية" في مواجهة عنصرية دولة الاحتلال...فلسطين الشعب لن ينساك يا "آدا"!

تنويه خاص: فاز أردوغان مجددا في ظل بعض المفارقات الملفتة ومنها أنه خسر كل المدن الكبرى ولكن ربح الرئاسة العامة..مشاركة قياسية لدورة ثانية وسلسة بغير العادة الشرقية..الغريب انه العرس في تركيا وجماعة حماس في غزة بترزع!   

https://hassanasfour.com/   

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط