مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المنحة القطرية لموظفي غزة

المنحة القطرية لموظفي غزة

تاريخ النشر: 2016-07-28 | 06:29

أمد/ عمان - كتب د.أحمد جميل عزم*: تدل التصريحات الصادرة تعقيباً على أنباء تقديم الحكومة القَطرية منحة لتغطية أجور شهر واحد من رواتب الموظفين الذين عينتهم حركة "حماس" في قطاع غزة، أنّ الموضوع يأتي، على الأقل بحسب الفهم الحمساوي، في إطار تعامل مباشر بين حكومة "حماس" وحكومة قطر، رغم أنّه لا يوجد رسمياً الآن حكومة لحركة "حماس"، بل حكومة "توافق وطني". وبقدر ما يمكن أن تشكل هذه المنحة رافعة لتوافق فلسطيني حقيقي، بقدر ما يمكن أن تقود إلى تراجع للخلف.

قال رئيس حكومة "حماس" السابق، اسماعيل هنية، في تصريح لتلفزيون قطر: "لا شك أن جموع الموظفين وكل أبناء الشعب الفلسطيني قد تلقوا هذا الخبر بكثير من السرور والسعادة، خاصة أن هؤلاء الموظفين يقومون بأعمالهم منذ سنوات طويلة دون أن تعترف حكومة التوافق الوطني والسلطة الفلسطينية بهم، ويعملون تحت ضغط هذا الواقع، وتحت ضغط الحصار وبلا رواتب إلا بما تجتهد به الدوائر المالية في قطاع غزة".

سيكون خبرا سارا، وإيجابيا، لو وُضعت المنحة في إطار متكامل يهدف إلى حلحلة الوضع السياسي.

في بداية تشكيل حكومة رامي الحمدالله، منتصف العام 2014، أُعلن أنّ الدوحة ستغطي رواتب موظفي غزة (موضوع الخلاف) لعدة أشهر. وكان هناك تنسيق حينها مع هذه الحكومة. لكن يبدو أن عدم التفاهم بين الحكومة و"حماس" حول كيفية إدماج الموظفين في الهيكلية البيروقراطية، عطّل الفكرة.

وجود من يغطي رواتب أو تكاليف تطبيع الأوضاع، سيكون حافزا للجانبين، في حكومة رام الله وقيادة حركة "حماس" في غزة، لتقديم مرونة سياسية وإدارية في سبيل التوصل لخريطة طريق متكاملة للمصالحة وإنهاء الانقسام.

سوى ذلك يبرز سؤال: كيف يمكن إيصال هذه المنحة إلى قطاع غزة، من دون التنسيق مع الحكومة الشرعية المتوافق عليها؛ وهل ستقبل البنوك بتمريرها، وتحت أي غطاء؟

جاء التبرع القطري استجابة لمناشدات من قيادات في حركة "حماس" في قطاع غزة، من أجل المساعدة في الوضع الاقتصادي الصعب. لكن تجاوز العمل من خلال الحكومة المعنية (إذا حدث)، وعدم تسهيل حركة "حماس" سابقاً دخول وزراء الحكومة من الضفة الغربية إلى غزة، وإعاقة محاولاتهم العمل ميدانياً هناك لتسوية أوضاع الموظفين، تثير علامة استفهام حول جدية قيادة "حماس" في غزة التوصل لاتفاق حقيقي لتحقيق الوحدة، ضمن الشروط التي أدت لتأسيس حكومة رامي الحمدالله. هذا من دون غضّ النظر عن مواقف سلبية للطرف الآخر في ملفات مثل عدم تفعيل الإطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية، وبنود أخرى.

سبق وزار رامي الحمدالله الدوحة سابقاً، وناقش تحديداً حل مشكلات قطاع غزة، وأشاد في بعض المناسبات بالمساعدات القطرية، والخطوط مفتوحة للتنسيق.

في حالة عدم وصول المنحة والرواتب، بسبب العقبات اللوجستية والقانونية التي قد تمنع البنوك من التعاون في إيصال هذه المبالغ، سيسبب هذا خيبة أمل كبيرة بشأن حلحلة الوضع الإنساني، وسيضعف موقف حركة "حماس" ذاتها، ويقلل مصداقيتها أمام أنصارها.

أما وصول المبالغ بطريقة ما، من دون تنسيق مع رام الله، فهو أمر يضر كثيرا بخطط المصالحة، وسيفتح الباب لتكهنات بوجود الكثير من الترتيبات غير المعلنة تحدث بشأن غزة، تتوسط وتتدخل فيها قطر وتركيا وغيرهما.

من المستبعد أن يكون في الأمر محاولة مقصودة لتجاوز حكومة رام الله أو سوى ذلك، ومن المستبعد حدوث شيء من دون تنسيق بين الحكومتين القطرية والفلسطينية.

يمكن أن تصل هذه المساعدات ضمن تنسيق مع حكومة التوافق الوطني وحسب، بل والأهم بعد اجتماعات فلسطينية - فلسطينية، برعاية عربية، ربما قطرية وغير قطرية، تناقش تفاصيل إنهاء ملف الانقسام الإداري، وأبعاده الاجتماعية والسلطوية، بتعهدات عربية وفي مقدمتها القطرية، بتغطية تكاليف أي اتفاقيات يجري التوصل إليها. بل يمكن تشكيل لجان عربية للإشراف على التنفيذ للاتفاقيات.

توقفت فجأة اللقاءات الفلسطينية - الفلسطينية في الدوحة الشهر الماضي، وفشلت محاولات التوصل لاتفاق حينها. يومها، كانت هناك ملفات عديدة سيقت لتبرر الفشل، من ضمنها ملف الموظفين، والبرنامج السياسي، وتفعيل المجلس التشريعي. بينما أعلن قبل أيام استعداد "حماس" دخول الانتخابات البلدية المزمعة، وهذا الدخول للانتخابات يمكن أن يشكل نوعا من تجزئة ملفات المصالحة، فما الذي يمنع أن يكون موضوع الموظفين ملفا منفصلا؟

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط