مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الممر الإلزامي لحرية الأسرى الإسرائيليين

الممر الإلزامي لحرية الأسرى الإسرائيليين

تاريخ النشر: 2023-11-07 | 14:26

يكذب رئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عندما يدعي أنه حريصٌ على حياة جنوده وضباطه الأسرى لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وأنه وضع استنقاذهم من الأسر، واستعادتهم من غزة، وعودتهم إلى أهلهم، أحد أهم أهداف عدوانه على قطاع غزة، إلى جانب أهدافٍ أخرى يستحيل تحقيقها تماماً كما الأول.

ويكذب أكثر عندما يوهم ذويهم أنه اقترب من تحريرهم، وأنه استطاع مع الأمريكيين تحديد مكانهم، وأنه بات يعرف كيفية الوصول إليهم، وأن تحريرهم مسألة وقتٍ ليس إلا، فالعمل الاستخباري مع الولايات المتحدة الأمريكية المعنية بالأسرى أيضاً، سيفضي إلى تحديد مكانهم وتحريرهم، لكن عليهم أن يثقوا به ويصدقوا وعوده، وأن يساعدوه بمزيدٍ من الصبر وعدم الهلع لتحقيق هدفه.

لكن الحقيقة التي يعلمها الإسرائيليون وذوو الأسرى أنه يكذب عليهم ويداريهم، ويشتري صمتهم ويتوسل صبرهم، ويخدعهم ويخفي الحقائق عنهم، ولا يعترف بعددهم ولا يقر بمقتل بعضهم، ولا يثق بقدرته على استعادتهم.

ويعلمون يقيناً وهو الخاسر في الحرب وبعدها، أنه يتعمد قتلهم والقضاء عليهم خلال عمليات القصف المدمر الذي يطال كل أنحاء قطاع غزة، ولا يسلم منها الأسرى ولا آسروهم، وذلك للتخلص من الضريبة التي سيدفعها، ومن الأثمان المكلفة التي سيؤديها.

ولعله يعلم من التجارب السابقة أن المقاومة الفلسطينية ستذله وستلوي عنقه، وسترغمه بالقوة على الخضوع لها والقبول بشروطها، والتنازل عن كل خطوطه الحمراء التي يدعي وجودها، وعدم قدرته على تجاوزها، إلا أنه أمام إصرار المقاومة وتمسكها بشروطها القاضية بتحرير كل أسراها من سجونه، التي كانت أحد أهم أسباب عملية "طوفان الأقصى"، سيجد نفسه مذعناً لها، وخاضعاً لشروطها، ومستعداً للوفاء بها، إذ لا سبيله أمامه غير ذلك، وإلا فإن فإن خسارته محققة، وفاجعة مقتلهم التي ستنزل على أهلهم مؤكدة.

يراهن نتنياهو يائساً على إنهاك المقاومة وضعفها، وإعلان استسلامها والقبول بهزيمتها، والخضوع لشروطه وتسليم من لديها من الأسرى، في الوقت الذي يراهن فيه على العمليات الاستخبارية العالية، والجهود الأمنية الكبيرة، التي يقوم بها بالتعاون مع الإدارة الأمريكية، التي استقدمت خيرة خبرائها، وأفضل أجهزتها، وآخر ابتكاراتها، وأكثر آلياتها التجسسية المتطورة، للوصول إلى مكان الأسرى وتحريرهم.

لكنه يعلم أن المقاومة التي أفشلت كل هذه المحاولات، لن تتخلى عن ورقة الأسرى الذين لديها، ولن تفرط فيهم أبداً، ولن تسمح له باستعادتهم أقله أحياءً، مهما كلفهم هذا القرار من ثمنٍ، الذي دفعوه مسبقاً، وأدَّوه صابرين من أرواحهم ودماء شعبهم وحياة أبنائهم، تنفيذاً للوعد الذي قطعوه على أنفسهم بتحرير كل الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين والعرب من جميع السجون الإسرائيلية.

ويعلم أيضاً أن للمقاومة الفلسطينية خبرة طويلة وتجربة سابقة في إخفاء الأسرى والاحتفاظ بهم بعيداً عن الأعين والأنظار، ولعل "فرقة الظل" الفلسطينية ما زالت تعييهم وتحيرهم، وهي ما زالت تتحداهم وتراهن على قدراتها التي لم تتراجع رغم القصف المدمر الذي طال كل مكان، وزلزل الأرض تحت أقدام الفلسطينيين عموماً، الذين لا يقلون إصراراً وعناداً في موقفهم من موضوع الأسرى الإسرائيليين من قيادة المقاومة، فالشعب الفلسطيني الذي قدم وضحى بآلاف الشهداء، لن يقبل ولن يسمح بالتفريط بأسرى العدو دون ثمنٍ قد حددوه مسبقاً، وأعلنوا عنه مراراً، وسمعه منهم العدو كثيراً.

ليعلم المستوطنون الإسرائيليون وذوو الأسرى من جنود وضباط فرقة غزة، ومعهم حكومة الحرب وكبيرهم الكذاب نتنياهو، أن ثمن حرية أسراهم، القتلة المجرمين، هو تبييض سجونهم، وفتح زنازينهم، وإخراج كل الأسرى والمعتقلين منها، دون قيدٍ أو شرطٍ، وبلا أسماء أو قيود، ودون تحديدٍ لأعدادهم أو انتماءاتهم، ودون إبعادٍ لبعضهم أو تحفظٍ عليهم.

فكل الأسرى الفلسطينيين، جنرالات الصبر الكبار، وأصحاب الأحكام العالية، والنساء والأطفال والمرضى، على موعدٍ مع الحرية، وقد انبلج فجرهم ولاح نور صباحهم، وصدقت المقاومة على أوامر تحريرهم جميعاً بلا استثناء، وليس أمام نتنياهو وأركان حربه إلا أن يطأطأوا الرأس ويخفتوا الصوت ويتوقفوا عن الجعجعة والبعبعة والتهديد والوعيد، ويقبلوا بشروط الوفاء الجديدة، شروط معركة الطوفان المجيدة، ذاك هو الممر الإلزامي الوحيد، فليسلكوه فهو الآمن، وليعبروا منه فهو الضامن.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط