مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"الممانعة" بالمقلوب

خفض مستوى العلاقات الديبلوماسية بين مصر وتركيا، خسارة جديدة لانقرة تحرمها نقاطا ثمينة كانت تحتاج اليها لمنافسة ايران والسعودية على السباق المحموم الى زعامة المنطقة والعالم الاسلامي.

لم يستفد اردوغان من اللحظة الحاسمة التي فسحت لتركيا مجال الاضطلاع بدور اقليمي محوري في المنطقة بعد سقوط بغداد عام ٢٠٠٣، فدخل في تنافس سياسي مع إيران لملء الفراغ السياسي الذي نجم عن خروج العراق من معادلات القوة والنفوذ الاقليمي، لكنه لم يحصد هناك الا الخيبة. ثم جاءته الفرصة الثانية مع "الربيع العربي"، لكنه بتفضيله اقتناعاته الايديولوجية على المصالح العليا للدولة التركية، اصيبت سياسته بعدوى "الاخوان". وهكذا عوض أن يؤثر في الجماعة ويدفعها الى الانفتاح على العصر وقيمه الإنسانية والمدنية تأثر هو بمقولاتها ورؤاها. وأفضت تحالفاته ورهاناته إلى تقويض صورته في العالم العربي على نحو يصعب ترميمه لا الآن ولا في المستقبل.
خسر "بابا طيب" رهانه الاول على اسقاط نظام بشار الاسد لاحلال اصدقائه في الحزب الاسلامي محله، ثم كان صدامه مع مصر على الخلفية نفسها، وهو صدام مع قلب المنطقة. كان يعتقد ان مكانته في قلب اميركا لا تتزحزح، مثله في ذلك مثل السعودية. ولكن خلف غبار الحرب في سوريا وتعاظم دور الجهاديين السنة والاحساس الدولي بخطرهم من افغانستان الى لبنان، تقدمت طهران الى الواجهة وصارت قبلة واشنطن المفضلة إلى أن انتزعت اتفاقا مبدئيا نوويا من شأنه ان يمهد لريادة ايرانية في المنطقة.
تحت وطأة الخسائر المتلاحقة، والانقلاب الكبير الحاصل في المنطقة بعد التقارب الاميركي - الايراني، لم تجد انقرة سوى جارتها اللدود بغداد التي تجلس في الوسط بين طهران وواشنطن ممرا للحفاظ على دور ما لتركيا مع رسم خريطة سياسية جديدة في المنطقة. وهكذا كان انفتاحها السريع والمفاجىء على بغداد علّ البوابة العراقية تكون مدخل انقرة الى "قلب" طهران. فهل تشهد المنطقة تحالفا تركيا ايرانيا اضطراريا في غمرة الانقلابات الكبرى الحاصلة حاليا؟
وفي المقابل، ان من شأن الغضب المشترك على "الاخوان" وحليفتهم الرئيسية تركيا، والقلق من الدور المتعاظم لايران وامتداداته البشرية والامنية والسياسية في العراق وسوريا ولبنان وشمال اليمن والسودان وعودته الى قطاع غزة عبر تجديد العلاقة مع "حماس" المنبوذة و"الجهاد"، وحاجة الاقتصاد المصري المريض الى "الاوكسيجين" السعودي، وحاجة الرياض الى حليف طبيعي بعد خسارة الحلفاء "الاجانب"، ان تدفع القاهرة الجديدة الى تكريس التقارب مع الرياض.
وهكذا تحت شعار "الممانعة" و"المقاومة" لأي مس "اعجمي" بالامن القومي العربي، قد يشتد عود التحالف المصري - السعودي في مواجهة التحالف المحتمل بين ايران وتركيا اللتين اخترقتا الحدود العربية بالشعارين نفسهما بعدما رفعتهما الثورة الاسلامية باكرا ثم اتخذهما اردوغان مظلة بعد دافوس و"مرمرة".
عن النهار اللبناينة

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط