مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المماطلة في المفاوضات بين حركة حماس و(إسرائيل) وجه آخر لإستمرار المأساة …!

المماطلة في المفاوضات بين حركة حماس و(إسرائيل) وجه آخر لإستمرار المأساة …!

تاريخ النشر: 2025-01-04 | 14:08

ان استمرار المماطلة والتسويف في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والرهائن، ما هي إلا الوجه الآخر لاستمرار العدوان المأساة والكارثة في قطاع غزة خاصة وفلسطين عامة …!

تُعد المفاوضات عادة بين الأطراف المتنازعة، خاصة في الصراعات المعقدة التي تمتد لعقود، أداة تُستخدم ظاهريًا لتحقيق السلام، لكنها في كثير من الأحيان تتحول إلى وسيلة لتجميد الوضع الراهن أو إطالة أمد الأزمات لتحقيق أهداف سياسية أو عسكرية معينة وخاصة للطرف المتفوق في الميدان أو لبعض الوسطاء ذوي المصالح الخاصة مثل الولايات المتحدة.

في الحالة الفلسطينية، وخصوصًا ما يجري في قطاع غزة، أصبحت المماطلة في المفاوضات أداة تخدم أطرافًا عدة، بما فيها الوسطاء، لتحقيق مكاسب معينة على حساب نزف دماء الفلسطينيين واستمرار معاناتهم، في قطاع غزة المنكوب بالإحتلال وأعوانه.

ماذا تعني المماطلة في المفاوضات وأهدافها:

إن المماطلة تعني تأخير التوصل إلى اتفاق وحلول عملية ونهائية عبر استنزاف مزيد من الوقت، وغالبًا ما تكون هذه الاستراتيجية هي متعمدة لتحقيق أهداف محددة للعدوان، من بينها:

إضعاف الطرف الآخر: وهنا استمرار النزاع يرهق المقاومة الفلسطينية ويضعف قدرتها العسكرية والبشرية ويضعها في موقع ضعف.

فرض شروط جديدة: يستخدم الاحتلال الإسرائيلي إطالة الوقت لإعادة ترتيب أوراقه ميدانيًا وسياسيًا، وفرض وقائع جديدة على الأرض تجعل من أي تسوية مقبلة أقل كلفة له.

يبدو أن المشهد بات إدارة أزمة بدلًا من العمل على حلها:

الدول الوسيطة، كقطر ومصر، والولايات المتحدة، باتت تركز على لعب دور الوسيط لإدارة الازمة والنزاع دون الضغط الجدي لإنهائه، مما يحفظ لها مصالحها الإقليمية والدولية.

التغطية الإعلامية والسياسية:

باتت المفاوضات المتقطعة تمنح الأطراف الدولية غطاءً سياسيًا لإظهار أنهم “يعملون” على إنهاء النزاع، بينما يستمر العدوان في الميدان، دون الضغط على طرفي النزاع أو على الطرف المعيق للتوصل إلى اتفاق.

النتائج الكارثية للمماطلة في المفاوضات:

1. زيادة عدد الضحايا: كل يوم يمر دون حل حقيقي يعني المزيد من القتلى والجرحى، حيث يدفع الفلسطينيون الغزيون، المدنيون خاصة قبل المقاومين، الثمن الأكبر من خلال سقوط الاعداد المهولة من الضحايا والمشردين في ظل ظروف الطبيعة القاسية والعدوان معا.

2. اتساع دائرة التشريد والدمار: يُفاقم القصف الإسرائيلي المستمر تدمير البنية التحتية وزيادة عدد المشردين والمهجرين، في قطاع غزة، مما يخلق أزمة إنسانية أكبر يصعب تحملها.

3. إطالة معاناة الأسرى والمفقودين الفلسطينيين وكذلك الرهائن الإسرائيليين، لدى حركة المقاومة، إن المماطلة في التوصل إلى توقيع اتفاق، تزيد من معاناة عائلات الأسرى الفلسطينيين وعائلات الرهائن الإسرائيليين، وتجعل مصيرهم جميعا، رهينًا لتجاذبات وحسابات سياسية لا تقيم وزنا لآلامهم ومعاناتهم وذويهم.

4. استمرار إضعاف المجتمع الفلسطيني، إن استمرار العدوان يدمر النسيج الاجتماعي والوطني الفلسطيني وينشر الفوضى، ويزيد من معدلات الفقر والجوع والمرض والبطالة بين الفلسطينيين، مما يجعل إعادة البناء وعمليات الغوث والإعمار مستقبلا أكثر صعوبة وتعقيدا.

دور الوسطاء يكمن في تعميق الأزمة بدلا من حلها:

على الرغم من أن الوسطاء يُفترض أن يكونوا جزءًا من الحل، وليسوا جزءا من الأزمة، إلا أن ممارساتهم باتت غالبًا ما تسهم في تعميق الأزمة، وذلك لغياب الحياد، بعض الوسطاء لديهم مصالح سياسية أو اقتصادية تجعلهم منحازين لطرف على حساب الآخر.

في إطالة العملية التفاوضية، الوسيط المستفيد من دوره يسعى لإطالة أمد المفاوضات لإبقاء نفوذه حاضرًا في المشهد لدى طرف أو طرفي النزاع لتحقيق غايات وأهداف ومصالح خاصة به ..

إن التعامل مع الأزمة والصراع والعدوان المستمر من قبل المجتمع الدولي والوسطاء، مجرد ملف تقني دون احساس بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية، أدى إلى تقزيم القضية الفلسطينية برمتها إلى مسائل لوجستية أو إنسانية، مثل جدلية تبادل الأسرى والرهائن، أو إدخال المساعدات، بدلًا من التركيز على جذور الصراع والنزاع والعدوان المستمر دون هوادة، دون العمل على انهائه والدفع والضغط الجدي على الأطراف، للتوصل إلى توقيع اتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق نار شامل في قطاع غزة وفي كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على فرض حل تفاوضي يؤدي إلى إنهاء الصراع على اساس قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بشأنه، وإنهاء الإحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، بما يضمن الأمن والسلام والإستقرار للطرفين وللمنطقة.

من الواضح أن استمرار المماطلة في أمد المفاوضات الجارية، ليس سوى انعكاس لإنعدام الإرادة الدولية الحقيقية لإنهاء هذا الصراع، بل وإبقاء الفلسطينيين خاصة في قطاع غزة، عالقين في دائرة مفرغة من العنف والقتل والدمار وصولا إلى تهيأتهم للتهجير. في ظل هذا الواقع المؤلم والمأساوي، يجب أن تكون هناك خطوات جديدة وجذرية منها:

إحداث ضغط شعبي عربي ودولي:

على الشعوب، وليس على الحكومات فقط، أن تضغط لفضح هذه المماطلة في المفاوضات والمطالبة بحل حقيقي يؤدي إلى إنهاء هذا الصراع وهذه المعاناة.

تعزيز المقاومة السياسية: يجب على العرب والفلسطينيين أن يطوروا أدوات مقاومتهم السياسية والدبلوماسية، لكسر حالة الجمود التي آلت إليها المفاوضات.

ختاما إن المماطلة في المفاوضات ليست مجرد عملية تأخير لحل الأزمة والصراع، بل هي استراتيجية مدروسة تُستخدم لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية إسرائيلية، على حساب الشعب الفلسطيني.

هذه المماطلة لا تعني سوى مزيد من القتل والدمار والتشريد والتهجير، في وقت تتحول فيه المعاناة إلى مجرد خبر وأرقام في التقارير الإخبارية اليومية.

لكن الأمل يظل في أن يستمر الفلسطينيون في صمودهم فوق أرضهم ويستمر نضالهم، وأن يتحد العالم الحر في كشف هذه السياسات ووقفها لتحقيق العدالة وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه الثابتة في وطنه غير القابلة للتصرف.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط