مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الملك يقطع الطريق

الملك يقطع الطريق

تاريخ النشر: 2019-12-09 | 15:20

تناولت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية خلال الفترة الماضية موضوع تعميق التطبيع بين دولة الإستعمار الإسرائيلية والدول العربية، وتمت الإشارة إلى المملكة المغربية بحيث تلعب رأس حربة في العملية المذكورة من خلال الضغوط الأميركية عليها لإلزامها بالرغبات الإسرائيلية. لا سيما وإن إدارة الرئيس ترامب مصممة على مواصلة حربها ضد الحقوق والمصالح الفلسطينية، وتطويق قيادة منظمة التحرير بكل السبل لإرغامها على قبول إملاءات صفقة القرن المشؤومة.

وإرتباطا بما تقدم، جرت إتصالات أميركية مع جهات الإختصاص في المملكة خلال الأيام القليلة الماضية تمهيدا لزيارة رئيس الديبلوماسية الأميركية للمغرب، التي تمت يوم الجمعة الموافق 6/12/2019، والتي تضمنت برنامجا دعاويا ديماغوجيا إملائيا ولحسابات غير ديبلوماسية وشخصانية، ومنها: أولا إستقبال مايك بومبيو، وزير خارجية أميركا، الذي شرع قبل أقل من عشرين يوما الإستيطان الإستعماري في فلسطين المحتلة، ومعه وبرفقته بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، الفاسد، والمتهم حتى الآن بثلاث قضايا تتعلق بخيانة الأمانة والرشوة والتحايل، وثانيا منح زعيم الليكود جائزة جديدة بهدف تلميعه في الشارع الإسرائيلي، وأمام قادة دول العالم، الذين بعضهم رفض إستقباله أو اللقاء معه في لندن، كرد سريع ومباشر على مواقفهم السلبية منه شخصيا.

لكن القيادة المغربية وعلى رأسها جلالة الملك محمد السادس رفضت منطق وتوجهات إدارة ترامب الأميركية، وابلغت ممثلي الإدارة رفضها قدوم نتنياهو لإراضيها من حيث المبدأ، وثانيا عدم إستعدادها للجلوس مع اية جهة إسرائيلية راهنا في ظل التجاذبات القائمة لا بزيارة رسمية، أو غير رسمية، ثالثا أضف لذلك إعتذر الملك الشاب عن إستقبال وزير الخارجية الأميركية ايضا، والإستماع إليه، لرفضه الثرثرات الفارغة، التي اطلقتها الإدارة ومنابرها الإعلامية في إستصغار شأن ومكانة المغرب الشقيق، وكأنه بوق لصدى صوت ترامب او بومبيو. وكلف كل من رئيس الحكومة ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمدير العام للأمن العام الوطني بإستقباله، والإستماع إليه والرد عليه وفقا للتعليمات الملكية الواضحة فيما يتعلق بالموضوعات ذات الصلة بالزيارة.

ومن المؤكد ان السياسة الخارجية للمملكة، التي يديرها صاحب الجلالة، هي سياسة واقعية ومسؤولة، ولا تمت بصلة للتطرف وردود الأفعال والأقصوية، وتبعد كليا عن الإرتجال. لكنها سياسة حازمة، وتستند لمصالح المغرب الشقيق أولا، ولمصالح الأشقاء العرب عموما وفلسطين خصوصا ثانيا، والمصالح الأفريقية ثالثا، وتستند إلى قوانين ومواثيق ومعاهدات الأمم المتحدة رابعا. وبالتالي لم يكن إعتذار الملك عن لقاء بومبيو رفضا للعلاقات الثنائية المشتركة بين المغرب والولايات المتحدة، انما خدمة لها، وحرصا عليها، ودفعا بها قدما للإمام، ولكن وفق معايير السياسة، التي تقوم على الإحترام المتبادل والندية، وليس على ارضية الإملاءات، وفرض سياسات خاطئة، ومسيئة للإدارة وأميركا نفسها، خاصة وانها تسوق رجلا غارقا في بحر من الفساد، فضلا عن انه معاد للسلام، ويستبيح مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني.

كما ان للمملكة المغربية، وجلالة الملك محمد موقف غير إيجابي من صفقة القرن، لإنها تتناقض مع ركائز السياسات الأميركية في العقود الأربعة الماضية، ولم يكن ممكنا ان يكون الكونغرس الأميركي يصوت على مشروع القرار 321 الداعم لخيار حل الدولتين، وفي ذات اللحظة يستقبل الملك محمد السادس وزير خارجية ترامب، الذي يدافع عن صفقة القرن المعادية للسلام، والتي تطعن الحقوق الوطنية الفلسطينية والقومية العربية في الظهر، أو يقبل الإستماع لفرضية ان تكون المملكة عرابة التطبيع المجاني، وعلى حساب الأشقاء في فلسطين.

موقف جلالة الملك الشاب ليس جديدا، وهو إنعكاس لواقعيته الراشدة، وتمسكا بالحقوق السياسة لإشقائه في فلسطين. كيف لا وهو يقف على رأس لجنة القدس، التي تعمل إسرائيل الإستعمارية على تهويدها وضمها وأسرلتها صباح مساء، وتضرب بعرض الحائط الموقف المغربي أولا، والموقف العربي الرسمي الجامع ثانيا، والموقف الأممي ثالثا، وتهدد السلم والأمن الأقليميين رابعا.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط