مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الملك والدعوة الإيجابية

الملك والدعوة الإيجابية

تاريخ النشر: 2018-11-10 | 09:41

في الذكرى ال43 للمسيرة الخضراء دعا الملك محمد السادس القيادة الجزائرية الشقيقة في خطابه إلى الشعب المغربي الشقيق يوم الثلاثاء

الماضي (6 تشرين ثاني/ نوفمبر الحالي) إلى طي صفحة الجفاء والقطيعة بين البلدين الشقيقين والجارين، وفتح صفحة جديدة من العلاقات

الأخوية القائمة على الإحترام والثقة المتبادلة. ونادى بعقد لقاء مشترك بين القيادتين وعلى أي مستوى ترتأية الجزائر ودون شروط مسبقة،

وبحيث تطرح كل الملفات ذات الصلة بالخلافات البينية بينهما، وعلى أرضية مؤتمر طنجة نيسان/ إبريل 1958، الذي جمع دول المغرب

الثلاث الجزائر وتونس والمغرب. ورغم الملاحظات، التي سجلت على ذلك المؤتمر بعد شهرين من إنعقادة نتاج بروز تباينات وخلافات بين

قيادات الدول الثلاث، غير ان مبادئه الأربعة تعتبر قاسما مشتركا مهما. 

دعوة الملك محمد السادس في هذة اللحظة الحرجة من تاريخ الأمة عموما وشعوب ودول المغرب العربي خصوصا تدعو إلى ‍الإصغاء

الإنتباه، وإيلاءها الأهمية، التي تستحق. لا سيما وان هناك إستهدافا من كل قوى الشر لها. وبغض النظر عن حجم الخلافات والتباينات

الموجودة فيما بين الدولتين، فإن القواسم المشتركة بينهما أعمق وأكبر وأشمل من نقاط الخلاف والتناحر. والعلاقات الأخوية الرابطة بين

الشعبين على المستويات السياسية والإقتصادية والثقافية والإجتماعية تطال كل جوانب الحياة، وتملي على أقل تقدير فتح الحدود بين البلدين. 

ومن قال أن الدول المتربطة بعلاقات سياسية وديبلوما‍سية وإقتصادية وحتى أمنية تتفق على كل القضايا، فطبيعة العلاقات بين الدول تقوم

على قواسم مشتركة محددة، دون أن تملي دولة على أخرى ‍الإلنزام بخلفياتها وإلتزاماتها الداخلية أو الدولية. ليس هذا بل أن الغالبية من دول

العالم المتصارعة والمتناقضة في السياسات والرؤى، وترتبط بتحالفات متناقضة تقيم علاقات ديبلوماسية فيما بينها، وتحرص جميعها على

التعامل مع الوقائع الإقليمية والدولية بمنظار أوسع من حدود الصراع الثنائي، وتغلب بقاء الأبواب الديبلوماسية والإقتصادية والثقافية

مفتوحة، وحتى عندما يتم طرد عدد من الديبلوماسيين من هذة الدولة أو تلك، لا تذهب إلى حد القطيعة، انما تلجأ لإنتهاج سياسة التعامل

بالمثل دون إغلاق الأبواب فيما بينها، هذا فضلا عن عدم إغلاق التواصل بين الأجهزة الأمنية والخطوط الساخنة بين القيادات. 

وإذا كانت الدول البعيدة عن بعضها جغرافيا، ومن قوميات وإثنيات مختلفة ومتناقضة تحرص على العلاقات الديبلوماسية فيما بينها، أليس

بالأحرى على الدول والشعوب العربية أن تحرص على العلاقات الأخوية المشتركة بينها؟ وأليست هي الأولى من غيرها من الدول على

إبقاء التواصل فيما بينها، لا سيما وانها ترتبط بوشائج وروابط الأخوة والجغرافيا والمصالح القومية‍ المشتركة‍؟ ولمصلحة مَن بقاء الأبواب

موصدة بين البلدين والشعبين؟ وأين هي الحكمة السياسية، التي تتمتع بها القيادات في إدارة دفة الحكم في بلدانها ومع دول العالم؟ ولماذا

مسموح لها أن تقيم العلاقات مع أميركا ودول الغرب الرأسمالي وغيرها من الدول المتناقضة معها، ‍وترفضها مع الأشقاء بغض النظر عن

حجم الخلافات والتناقضات فيما بينها؟ 

قبل ايام كتبت عن طبيعة العلاقات الأخوية العميقة، التي تربط الشعب العربي الفلسطيني بالشعب والقيادة الجزائرية الشقيقة، ومن هذا الموقع

الأخوي العميق أتمنى على القيادة الجزائرية الشجاعة الإستجابة لدعوة ملك المغرب الشاب، وفتح الأبواب المغلقة، والتخلي عن سياسة

القطيعة غير الإيجابية دون أن تتخلى الجزائر عن سياساتها، أو تتخلى المغرب عن توجهاتها الوطنية أو القومية أو الإقليمية. 

المصلحة الوطنية والقومية لكلا الدولتين والشعبين تحتم إعادة النظر بالسياسة غير المفيدة، التي لا تخدم بحال من الأحوال لا المصالح

الداخلية ولا المصالح القومية ولا القارية، ولإن تكامل وتعاون القيادتين والبلدين في المسائل المشتركة يخدم كل منهما على إنفراد، ويخدم

المصالح العربية العامة المشتركة، ويعزز الحضور العربي في القارة السوداء، التي تغزوها إسرائيل لغياب الدور العربي الجمعي عنها.

دعوة الملك محمد السادس في هذة اللحظة، دعوة إيجابية وثمينة، ومطلوب من القيادة الجزائرية إغتنام الفرصة وفتح الأبواب لتجسير

العلاقات الثنائية المشتركة. ولي أمل أن تستجيب الجزائر الشقيقة لها

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط