مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الملك عبدالله: الأردن أثبت قوته بوجه كل من تآمروا على وحدته.. ويخاطب شعبه بعبارة "إرفع رأسك"!

الملك عبدالله: الأردن أثبت قوته بوجه كل من تآمروا على وحدته..  ويخاطب شعبه بعبارة "إرفع رأسك"!

تاريخ النشر: 2015-03-03 | 20:43

امد/ عمان:  لفت الملك الاردني عبدالله الثاني الى ان "قوتنا ودورنا المحوري هو من صنع الاردنيين"، مشددا على ان "سيادة القانون هي عماد الدولة الأردنية"، مؤكدا ان "مستقبل الأردن بخير".
وفي خطاب لـ"الأمة الأردنية "، اشار الى ان "الأردن أثبت قوته بوجه كل من تآمروا على وحدته وسلامته"، لافتا الى ان "المنطقة تمر بأحداث غير مسبوقة".
ورأى ان "من يقومون بالقتل والإرهاب لا يمثلون الإسلام دين الحق والسلام"، مؤكدا ان "الأردن أرض العدل حملت مسؤولية حماية القدس".

نص الخطاب

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد، النبي العربي الهاشمي الأمين.

إخواني وأخواتي، أبنائـي وبناتـي، عائلتي وعزوتي الأردنية الكبيرة الواحدة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أتحدث إليكم اليوم وأنا أعلـم وأشعر بكـل واحد منكم. أشعـر بهمومكم ومخاوفكـم، وبآمالكم وطموحاتكم، وأحلامكم بالمستقبل في ظل أحداث غير مسبوقة تمر بها منطقتنا العربية في تاريخنا المعاصر.

فنحن نقف اليوم أمام الـمستقبل الذي نطمح إليه ونستحقه. الـمستقبل الذي نختاره ونبنيه للأردن بأنفسنا، وليس المستقبل الظلامي الذي يسعى لفرضه من يمارس الإجرام، ويدعي الإسلام، من يمارس الإرهاب، ويدعي الإيمان. فالإسلام ليس أطيافاً وألواناً أو تطرفاً واعتدالاً. الإسلام الجامع هو دين الحق والسلام. وأما من خرج وقَتَل وعذَّب وانتهك الحرمات، فأولئك أعداء الإسلام، والإسلام منهم براء.

إن ما فرضته السنوات القليلة الماضية على منطقتنا من تحولات تاريخية، وتحدياتٍ تواجه العالم بأكمله اليوم تضع الإنسانية كلها أمام امتحانها الأصعب. وأنتم أيها الأردنيون والأردنيات، بعقولكم المستنيـرة، ووعيكم الرافض لأن يكون أبناؤكم وبناتكم وقوداً للأطماع والظلام والأجندات التي لا تمثل إنسانيتكم، أنتم صمّام الأمان، وخط الدفاع الأول لهذا الوطن. فأطياف الوطن كلها ملتفة حوله، تلبي النداء مسلمون ومسيحيون، مواطنون من شتى المنابت والأصول، نعيش حياتنا معاً، مجتمعاً متآخياً ومتراحماً مثل العشيرة الواحدة، نبني مستقبلنا بتحصين أجيالنا بفكرٍ حضاري مستنير ضد الإنغلاق والتعصب، وتسليحهم بقيم المواطنة والمبادرة والطموح والتميز وحب العمل والإنجاز ونبذ مظاهر العنف، التي تجافي قيمنا وأخلاقنا وكل ما يمثلنا، فجوهر عقيدتنا قدسية الحياة، واحترام الذات والغير.

وأؤكد لكم أن الأردن قوي وصامد بثبات على مر العقود في وجه كل من راهن على سقوطه. وأثبت الأردن أنه أقوى وأكبر من كل ضعاف النفوس، الذين يتربصون بالوطن، أي فرصة للهجوم عليه، أو النيل منه بشتى الوسائل والسبل. وفي كل مرة كنّا على المحك، خرجنا أقوى. واليوم بالذات نحن أقوى من أي وقتٍ مضى. وعند المِحَن تظهر أصالة المعادن. ومعدن الأردنييـن هو الأصفى والأبقى والأغلى، ينصهر ويتحد في أتون الأزمات.

إخواني وأخواتي،

إن قوتنا ودورنا الـمحوري في المنطقة والعالم ليس صدفة، بل هو من صنع الأيدي الأردنية المثابرة المبدعة، التي وضعت الأردن على خارطة التميّز والإنجاز، ورفعت راية الأردن عالياً في مختلف الميادين. لهذا نقف اليوم أقوياء بوحدتنا في محيطٍ يموج بالصراعات والنزاعات الطائفية والعرقية، وفوق كل ذلك الإرهاب. وينعم الأردن بمنجزات الأمن والأمان، أساس الحياة، ولا مساومة ولا تساهل في ذلك. فسيادة القانون عماد الدولة الآمنة. الدولة التي نعيش فيها بكرامة متساوين في الحقوق والواجبات، والكل فيها مسؤول مواطنون ومؤسسات.

فنحن أردنيون، وجيشنا عربي منذ أن وجد. نفاخر بأننا حملنا العروبة أمانةً وانتماءً، جيشاً وشعباً، ولم نهن يوماً، رغم ثقل ما نتحمل. نحن لا نشكو، بل نفاخر. فالأردن "أرض العزم، وحدّ سيفه ما نبا"، حمل راية الثورة العربية الكبرى، كما حمل شرف مسؤولية حماية القدس ومقدساتها، وقضايا الأمة والإنسانية، وقيم التسامح والوسطية. وشهداؤنا يشهد لهم التاريخ أنهم قضوا في سبيل الله دفاعاً عن رسالة الإسلام، وثرى الأردن، وكرامة شعبه، وحلقوا عالياً رموزاً لكل أردني. لذا، يحق لكم أيها الأردنيون والأردنيات أن تفاخروا بوطنكم، أن تفاخروا بأنفسكم وإنجازاتكم. فمن كان له هذا التاريخ المشرف، والـحاضر الواثق، والغد الواعد، يحق له أن يفخر به.

ولكن لا تنسوا يوماً أن التفاخر هو بالعمل وليس بالقول، وهو إنجازٌ وعملٌ جماعي. إن بناء مجتمعٍ متميز يقتضي الإيمان بقدراتنا، فالإنجازات الإنسانية جميعها بدأت بأحلام، وتحققت بطموح وعزم أصحابها، وإيمانهم بأفكارهم وإخلاصهم ومثابرتهم. فالنجاح يُبنى برعاية المواهب والقدرات، وتَبنِّـي الأفكار الواعدة، ودعم المشاريع الريادية، واحترام المثابرة، وتخطي الفشل.

ونحن ماضون معاً. ماضون رغم كل التحديات لتعزيز مسيرتنا الديموقراطية، وتنمية مجتمعاتنا. ماضون في تعميق المواطنة الفاعلة على أساس العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. فهذه هي المبادئ الراسخة في الضمير الأردنـي.

إخواني وأخواتي،

أتحدث إليكم وأعرف أن الأجيال من شعبنا الأردني يستمعون إلـيّ. منهم أجدادٌ وضعوا الأسس ورسخوا قواعد البناء، وآباءٌ وأمهاتٌ حملوا رايات التحديث، وما زالوا يعملون لتبقى رايات الوطن خفاقةً شامخة، ومنهم أيضاً شباب هم أمل الأردن، وبعلمهم وطموحهم ووطنيتهم التي تسبق كل الإعتبارات، مستقبلنا بخير والأردن بستاهل كل الخير. ولذلك، لكل أردني وأردنية أقول:

 

إرفع راسك. إرفع راسك بكل شابة وشاب يحقق نجاحاً يتوج جبينـه كل صباحٍ ومساء، وبكل طفـلٍ يتعلم كلمة، وكل معلم يؤدي أنبل رسالة.

إرفع راسك بكل أردنية وأردني مثابر مؤمن بعمله، أميـنٍ على وطنه.

إرفع راسك بعمّان، عاصمتك التي ضمت أبناء البلد الواحد، وجمعت أحرار العرب، فصارت موئلاً ومقصداً لكل العرب.

إرفع راسك، فقد رفعت راية الأردن في كل محافظة ومدينة وقرية وبادية ومخيم، إحتضنت الملهوفين والمظلومين، وكانت الـحمى لهم، وشاركتهـم كـل ما لديها حين ضاقت عليهم أوطانهم، وتركوها رغماً عنهم.

إرفع راسك، لأنك رفعت راية الأردن في ميادين العمل الإنساني في أرجاء العالم المنكوبة.

إرفع راسك لأن في قلبك نسرٌ يا أيها الأردني الباسل، تتحمل المسؤولية، وتضحـي وقلبك دائماً على وطنك وأمتك.

إرفع راسك، لأن في كل أسرة أردنية معاذ نفاخر به.

إرفع راسك، لإن العالم كله يقف احتراماً لك فقد بنيت هذا البلد بيديك، وكتبت مجده وتاريـخه ليكون عنواناً ناصعاً لأمتنا، وليكون صرحاً في الإنجاز أمام العالم كله.

والأهم أن ترفع راسك لاستشراف المستقبل الذي يجسد طموحاتنا الكبيرة. وبإمكاننا أن نحقق ما هو أعظم بكثير. ففي كل طفلٍ وشابة وجندي وأم وعائلة وحيٍّ ومدينة قدراتٌ بإمكانها أن تحقق لهذا الوطن ما لم يحلم به أحد. فالأردنيون والأردنيات حدودهم السماء. وما كان قدر هذا البلد يوماً، إلا أن يكون بدايةً لما هو أعظم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط