مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الملف النووي الإيراني : مفتاح لعقدة الشرق الأوسط..!؟؟(*)

ما من شك، بأن ما توصلت اليه الجمهورية الإيرانية الإسلامية، ومجموعة الدول الكبرى الست، من نص إتفاقي، يتعلق بحل إشكالية الملف النووي الإيراني، إنما يجسد حالة قد تبدو في ظاهرها، إستثنائية في مجمل أوضاع منطقة الشرق الأوسط، ولكنها في الحقيقة، تمثل خطوة الى الأمام، في الطريق الى معالجة مجمل أوضاع الصراع في تلك المنطقة، وفي مقدمتها حالة الصراع الفلسطيني _ الإسرائيلي، إذا ما توفرت القناعات المشتركة والنوايا الحسنة، وبالقدر الذي يحقق المصالح المختلفة، للأطراف المتشابكة في ذلك الصراع، وإن كان ذلك في حدوده الدنيا..!

فإنه ومن نافل القول الإشارة هنا، الى جملة الحالات المتعارضة والتي تشكل فيها الجمهورية الإيرانية، القاسم المشترك الأعظم في المنطقة، بدءً من الخليج وإنتهاءً بلبنان؛ ناهيك عما يمثله الإستقطاب الأمريكي _ الإيراني، من عامل توتر دائم، وسلاح مزدوج بيد غير قليل من بلدان المنطقة..!

فإن كان إتفاق جنيف يشكل الخطوة الأولى للمعالجة العقلانية في الطريق الطويل لإشكالية الملف النووي الإيراني، فإنها ولاشك ستكون بمثابة خطوة إيجابية في الطريق للخروج من مأزق التأزم الذي تعيشه المنطقة؛ فلا ريب والحال، أن تنعكس نتائج الإتفاق إيجاباً وإن كان ذلك ببطأ كبير، على واقع الأزمة السورية، وبالمقابل على حالة التمزق السياسي الذي تعاني منه لبنان، في الوقت الذي يمكن أن تلعب فيه الولايات المتحدة الأمريكية دوراً اكثر إيجابية في التوصل الى حلول موضوعية وواقعية لمسألة العلاقات الإيرانية _ الخليجية، خاصة ما يتعلق منها بمشكلة الجزر الخليجية المتنازع عليها، والتي كانت الجمهورية الإيرانية قد أقدمت على وضع اليد عليها دون إنذار مسبق أو إتفاقية مع الأطراف الخليجية الأخرى ممن تدعي عائدية الجزر المذكورة..!

لقد عبرت الإتفاقية تلقائياً عن تأثيرها المباشر والتوقعات المحتملة لتداعياتها على المنطقة، من خلال ردود الفعل المتباينة لدول المنطقة والعالم، والتي إتسم بعضها بالترحيب والتأييد، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، حيث وفي أول تعليق له حول الإتفاقية قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما "إنها خطوة أولى مهمة باتجاه حل أشمل لمشكلة البرنامج النووي الإيراني. وبأنه يرغب بحل الخلاف مع إيران حول برنامجها النووي بالطرق السلمية" كما وصفتها السيدة كاترين اشتون مفوضة السياسة الخارجية للاتحاد الأروبي بأنها" ستتيح الوقت والفسحة من أجل التوصل الى اتفاق شامل. (1)

هذا في الوقت الذي لم تخف فيه دول أخرى من الموالين للتوجهات الأمريكية في المنطقة ومن حلفائها، ومنها السعودية وإسرائيل، عن إمتعاضها من الإتفاقية، معبرة بذلك، عن قلقها ورفضها للإتفاقية، وبأنها " خطأ تأريخي" على حد قول السيد نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، وعلى العكس من ذلك، فقد أيدتها كل من الأمارات العربية ومصر، ورحبت بها سوريا...!؟(2)

وعلى ضوء ما تقدم، فإنه لا يخفى على المراقب، ما ستؤول اليه نتائج الإتفاقية المذكورة، بالنسبة لدول مثل إسرائيل والسعودية وتركيا، إذا ما سارت عليه الأوضاع في كل من سوريا ولبنان، على وجه الخصوص، في غير الإتجاه الذي تريده الدول المذكورة، وأقله أن تظل سوريا تصطلي في جحيم الإرهاب، وأن يظل لبنان، عبارة عن بيئة حاضنة للإرهاب، وهو ما تسعى اليه هذه الدول دون توقف أو هوادة؛ هذا ومن جانب آخر، فإن تأثير الإتفاقية المذكورة، سيكون أكثر وضوحاً وفعالية، بالنسبة لمسارات مؤتمر جنيف/2 حول الأزمة السورية، والمتوقع إنعقاده في جنيف في الثاني والعشرين من كانون الثاني القادم، طبقاً لدعوة الأمم المتحدة ..!؟(3)

ومن جانب آخر، فإن الإتفاقية نفسها قد وضعت أمام المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالذات، مسؤولية كبح نشاط التسلح النووي في المنطقة، بعد أن اصبحت دولة إسرائيل وحدها من تنفرد بين دول المنطقة بإمتلاكها للسلاح النووي، في الوقت الذي تعبد فيه الإتفاقية، الطريق لإستخدام الطاقة النووية وتحت مراقبة وإشراف الوكالة الدولية لطاقة الذرية في الأغراض السلمية، وهو الأمر الذي لم تتوقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تأكيده بإستمرار، وهو ما تمكنت ومن خلال المفاوضات الجدية، من إقناع الدول الكبرى (1+5) به، كأساس للإعتراف بحقها في الإستخدام السلمي للطاقة النووية في الأغراض السلمية..!

ولكنه وفي جميع الأحوال، فإنه من السابق لأوانه التكهن بما ستكون عليه النتائج المرتقبة للإتفاق، في ظل إحتدام المصالح الإقليمية والدولية المتعارضة في المنطقة، إلا أنه في نفس الوقت، لا يمكن إغفال ما يعنيه التوصل الى إتفاق بين اللاعبين الكبار وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بخصوص الملف النووي الإيراني، من كونه إنجاز كبير بإتجاه السلام، وخطوة عملية بإتجاه كسر الجمود الذي يخيم على المنطقة، إذا ما أقرناه بالإتفاق الروسي _ الأمريكي، المتعلق بإنضمام سوريا إلى إتفاقية حظر استخدام الأسلحة الكيميائية..!(4)

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط