مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الملف الشائك بين لبنان وإسرائيل

الملف الشائك بين لبنان وإسرائيل

تاريخ النشر: 2022-10-10 | 13:05

ما زالت مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل تراوح مكانها، تفاؤل حذر دون انعكاس حقيقي وواضح، افكار ونقاش وتعديلات يتناقلها الوسيط الامريكي على ما اسماه نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إلياس بو صعب؛ مسودة اتفاق بصيغة "صفقة تجارية"، في المقابل يسعى الاسرائيليون للحصول على اتفاق شامل يراعي الترتيبات الأمنية تبدأ من نقطة بحرية تبعد نحو 5 كيلومترات عن الحدود البرية التي سعت اسرائيل لترسيمها ايضا في المفاوضات الجارية.

صيغة الطرح الامريكي.. تجد قواسم مشتركة بين الطرفين خاصة في "حقل قانا" المتنازع عليه، فعقدة الخلاف بين الطرفين تكمن بهذا الحقل الواقع في منطقة يتقاطع فيها الخط (23) مع الخط (1) جنوبا، فيبدأ الاعتراف بحدود لبنان البحرية على أساس الخط (23) وحقل قانا، كما تتضمن التسريبات الامريكية ترتيبا يتم بموجبه إنتاج الغاز من قبل شركة فرنسية بترخيص لبناني في "حقل قانا"، مع حصول إسرائيل على حصة من الإيرادات،

وهو ما تم رفضه لبنانيا الذي يطالب بعدم ربط التنقيب والاستخراج في البلوك (9) و"حقل قانا" غير المستكشف بمفاوضات إسرائيل مع شركة توتال الفرنسية حول حصتها من العائدات، كما استند لبنان بالمطالبة بحصة من الغاز المستخرج من حقل "كاريش" حيث يعتبر جزءً منه يقع في المنطقة المتنازع عليها، فرفضت اسرائيل جملةً وتفصيلا التفاوض حول هذه الجزئية كون "حقل كاريش" يتبع للحدود البحرية لاسرائيل حسب الخرائط التي قدمها الجانب الاسرائيلي للامم المتحدة.

سياسيا.. فان الخطاب الاعلامي المتشدد ذي النسق التصاعدي نحو التهديد بالحرب من قبل الطرفين ليست الا لمخاطبة الرأي العام لديهم، فالطرفان لا يملكان قرار الحرب بينهما، كون الأمر.. لعبة مصالح تقودها الولايات المتحدة الامريكية الراغبة في خلق بدائل للغاز الروسي لمد أوروبا، وخلق هيمنة امريكية جديدة على أوروبا عبر اسرائيل لحل قضية اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية في المدى المتوسط القريب، فالمقابل تسعى ايران من خلال ادواتها في لبنان الى تثبيت قاعدة ان الاستقرار في المنطقة يتحقق بيدها القابضة على قرار العاصمة اللبنانية، فالقرار السياسي في ملف ترسيم الحدود مع اسرائيل لن يكون الا عبر حلفاء مليشيا "حزب الله" التابع للجمهورية الايرانية، الذي شهد تحولا دراماتيكيا في مواقفه السياسية من اسرائيل؛ من عدو يحاربه.. لعدو يمكن التفاوض والاتفاق والتعايش معه في سبيل تحقيق مصالح ايران في المنطقة، مما يعزز من مكانتها ونفوذها في الاقليم، دون مراعاة الحسابات الداخلية اللبنانية.

مما سبق.. لا يمكن اخفاء الانقسام في الطبقة السياسية اللبنانية، انعكاسات التفرد بقرارات السلم والحرب والتفاوض من قبل معسكر حزب الله وحلفائه.. ارضاءً لايران الذي يشكل امتدادا للازمات المتفاقمة على الصعيدين السياسي والاقتصادي منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

 في الطرف الآخر.. اسرائيل فالوضع بداخلها ليس افضل حالا من لبنان، فالمحرك الاساسي لمعسكر لـ (لبيد- غانتس) في ملف ترسيم الحدود هو ما يمكن المماطلة به لتحقيق مكاسب أكبر في الانتخابات المقبلة، كون حسابات اليوم تختلف عن حسابات الغد لهذا المعسكر اذا ما استطاع تشكيل الحكومة الاسرائيلية المقبلة، اما اذا ما وصل نتنياهو ومعسكره اليميني؛ فستكون تداعيات هذا الملف مختلفة تماما، لعلم ايران وادواتها.. ان اللعب مع نتنياهو يختلف عن اللعب مع غيره، بعيدا عن كون اسرائيل دولة مؤسسات في المقام الأول، فاسرائيل ترغب بهيمنة امريكية على أوروبا من خلال مصادر الطاقة "البحر المتوسط" لكن فالمقابل دون ان تدفع بزيادة تأثير الهيمنة الايرانية في لبنان.

مجددا.. كل ما ذكر سابقا يندرج تحت بند التحليل السياسي بناءً على ما سرب من معلومات فوق طاولة التفاوض بين الجانبين.

 ما نشهده اليوم من تفاؤل حذر ليس بالضرورة ان يستمر للغد لارتباطه بشكل وثيق بتداعيات الحرب الروسية الاوكرانية.. وما ستؤول إليه، فالروس ليسوا بعيدين عما يجري الآن، وان كان موقفهم ضبابيا الا ان مصلحتهم ان لا يتم الاتفاق بأي شكل من الاشكال، دون التدخل المباشر بذلك، وهو ما يتوقع ان تمارسه دمشق بالتأثير النوعي على معسكر حزب الله وحلفائه دون الصدام مع طهران، ليبقى المشهد الحذر هو سيد الموقف في هذا الملف الشائك.. لتضارب المصالح لدى كل جهة ورد اسمها في هذا المقال.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط