مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني

الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-03-03 | 12:58

إبراهيم أبراش
إبراهيم أبراش

شاركت في الندوة التي نظمها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الدكتور ناصر القدوة عبر تقنية الزوم يوم أمس الثاني من مارس حول الانتخابات، وفي هذا اللقاء الذي شارك فيه حوالي 230 شخصية متعددة الاتجاهات السياسية، أعلن الدكتور ناصر عن تشكيل الملتقى الوطني الديمقراطي الذي سيخوض الانتخابات التشريعية بقائمة مستقلة ستكون مفتوحة أمام الجميع بما فيهم مروان البرغوثي ومؤيديه وجماعة دحلان بدون محمد دحلان، مستبعداً حركة حماس ومن ينتمي تنظيمياً لها، كما طرح الدكتور ناصر 22 نقطة  كأساس للبرنامج السياسي للملتقى.

بشكل عام فإن الساحة الفلسطينية وطبيعة النظام السياسي لا يتعارض مع تشكيل  ملتقى أو حزب أو تجمع جديد بعد وصول التنظيمات والفصائل القائمة لطريق شبه مسدود وباتت المراهنة عليها فقط كمنطلق للتغيير والتجديد واستنهاض الحالة الوطنية كمن يراهن على سراب، بسبب ترهلها وارتهاناتها الخارجية وبعد انكشاف توجهات عند بعض القوى النافذة في الطبقة السياسية الحاكمة في غزة والضفة لتوظيف الانتخابات لتجديد شرعيتهم المتآكلة واقتسام مغانم سلطة تحت الاحتلال ملتزمة بالإملاءات الأمريكية والإسرائيلية، وقطع الطريق على أي مساع وطنية جادة لإحداث تغيير وطني حقيقي .

 سيكون للملتقي الوطني الديمقراطي مصداقية أكبر  إن كان هدف القائمين عليه ليس فقط الحصول على عضوية في المجلس التشريعي، بل إحداث تغيير جذري في النظام السياسي وهذا ما أكد عليه الدكتور ناصر، حتى وإن كنت أعتقد أن التغيير الجذري يجب أن يبدأ بمنظمة التحرير، مجلساً وطنياً ولجنة تنفيذية ورئاسة، لأن المنظمة عنوان الشرعية وليس المجلس التشريعي ولأنه يمكن لقيادة الشعب المتمثلة في الرئيس أبو مازن واللجنة التنفيذية أن تعطل بل وتلغي كل مخرجات الانتخابات التشريعية إن جاءت على غير رؤيتها السياسية وتعارضت مع المصلحة الوطنية من وجهة نظرها.

المشكلة لا تكمن في تشكيل ملتقى أو جماعة سياسية جديدة ، بل في تعدد  القوائم ذات المرجعية أو التوجهات الوطنية التي تتنافس في هذه الانتخابات التشريعية وخصوصاً القوائم المحسوبة على حركة فتح أو ستنزل باسم حركة فتح، وحتى الآن وحسب علمي توجد خمس قوائم مؤكدة:  الأولى الرئيسة التي يقوم على تشكيها عضوا اللجنة المركزية جبريل الرجوب وحسين الشيخ ويدعمها الرئيس أبو مازن، والثانية قائمة مروان البرغوثي، والثالثة قائمة ناصر القدوة أو الملتقى الوطني الديمقراطي، والرابعة قائمة محمد دحلان، وربما قائمة خامسة يشكلها نبيل عمرو، والحبل على الجرار كما يقول المثل.

من الممكن أن يكون تعدد القوائم الوطنية الفتحاوية أمراً محموداً وخطوة ذكية لو كانت في سياق تفاهم ضمني بين القائمين على هذه القوائم  واللجنة المركزية والرئيس بهدف استقطاب كل عناصر حركة فتح بما فيهم الغاضبين أو المستائين من ممارسات اللجنة المركزية للحركة أو بعض عناصرها، أيضاً استقطاب المواطنين المستقلين أو غير الحزبيين، و المستائين من تنظيماتهم السياسية الدينية أو اليسارية،  حتى وإن كان هذا التعدد سيشتت الأصوات. في اعتقادي أن هذا التشتت لن يكون مضراً إن كان هناك تفاهمات مسبقة كما أشرنا حيث سيتم تجميع كل الفائزين في الانتخابات في تكتل برلماني واحد، وهذا التعدد سيكون أقل ضرراً مما لو نزلت حركة فتح بقائمة واحدة دون توافق داخلي، لأنه في هذه الحالة الأخيرة هناك احتمال عدم فوزها بأغلبية مريحة في الانتخابات.

أما إن لم تنجح حركة فتح في لملمة أوضاعها والتوافق على قائمة واحدة وتنافست عدة قوائم دون تنسيق فلن تفوز أية قائمة بعدد مقبول من الأصوات وسيكون الفائز في هذه الانتخابات هي حركة حماس، كما ستتزايد الخلافات بين الفائزين في القوائم الفتحاوية حيث سيُحَمِل كل طرف فتحاوي بقية الأطراف بالمسؤولية عن الفشل  .

مع استمرار الأمل بوحدة حركة فتح وتوافقها على قائمة فتحاوية وطنية مشتركة، إلا أن التخوفات ما زالت قائمة من نتائج كارثية للانتخابات ليس فقط على حركة فتح بل وعلى القضية الوطنية برمتها. وتجنباً لما هو أسوأ وكاقتراح للخروج من المأزق الذي تواجهه حركة فتح أقترح على القيادات القائمة على تشكيل قوائم فتحاوية أن لا تكون على رأس هذه القوائم أو ضمنها وبهذا تُبعد كل الشبهات والمزاعم بأنها تسعى من تشكيل القوائم الى الحصول على عضوية التشريعي فقط، كما أنه بالامتناع عن وجودها في القوائم تنسجم وتلتزم بقرار الرئيس أبو مازن بالأشخاص الممنوعين من الترشح للانتخابات وبهذا تحافظ على وحدة حركة فتح ولو نظرياً.

واخيراً ومع مرور كل يوم تتزايد حالة القلق من الانتخابات وعلى الانتخابات، وحالة القلق لم تعُد من التدخلات والضغوط والاشتراطات الخارجية، بل من عدم نضج الوضع الداخلي وخصوصاً الفتحاوي والتراجع التدريجي عن كل ما سبق من حديث عن وجود تفاهمات بين حركتي فتح وحماس. ومع ذلك فالشعب ما زال يراهن على أن تشكل الانتخابات مخرجاً من المأزق والطريق المسدود للنظام السياسي، ولأن فشل إجراء الانتخابات أو فشل الالتزام بمخرجاتها يعني العودة لوضع أسوأ من الوضع الراهن، كما أُعيد التأكيد بأن غالبية الشعب ما زالت تراهن على حركة فتح ومنظمة التحرير، فعليهما تقع المسؤولية في حالة النجاح وفي حالة الفشل .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط