مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المكرر غير مبرر .. مراجعات ووثيقة حركة حماس

المكرر غير مبرر .. مراجعات ووثيقة حركة حماس

تاريخ النشر: 2017-05-04 | 12:28

من الجيد أن يقوم أى حزب بمراجعات لسياساته خاصة تلك الأحزاب التى تنتمى لأيديولوجيات مرجعية، ويبدو أمراً جيداً أن نرى اليوم حركة أيديولوجية كحماس تقوم بإصدار وثيقة مراجعات لسياساتها وأفكارها حتى وإن كانت موجهة لطرف دولى بعينه، لكن الأهم فى اعتقادى لأى حركة أو حزب سياسى أن يتوجه أولاً لجمهوره وشعبه قبل أى طرف آخر فهو الأهم نظراً لأنه مصدر الشرعية والدعم والنفوذ الأساسى والرئيسى له، لكن من الواضح أن الوثيقة الجديدة سالفة الذكر ليست مراجعة فعلية بقدر ما هى خطوة أولى فى طريق معروف ومجرب سار فيه كل حركات التحرر التى أخفقت فى تحقيق أهدافها بالرديكالية الثورية المسلحة والتى ترفض الاعتراف بالإخفاق فتلجأ إلى التراجع خطوة للوراء . وحدث هذا فى إيرلاندا الشمالية مع الجيش الجمهورى، وفى مقاطعة الباسك فى أسبانيا مع منظمة ايتا، وفى أمريكا اللاتينية مع حركات عدة كفارباندو مارتى فى المكسيك وجبهة الساندينستا فى نيكاراجوا وحزب العمال الكردستانى تركيا وجبهة البوليساريوا فى المغرب، ولكن في الحالة الفلسطينية نجد الحالة تتكرر بعد ثلاثين عام ولم تقدم الوثيقة جديد بل هى نسخة عن مبادرة النقاط العشر التى أعلنها الشهيد الراحل ياسر عرفات فى ثمانينيات القرن الماضى ولكن بديباجة جديدة، ولعل الفرق الحقيقى والجوهرى هنا أن الراحل ياسر عرفات كان رئيس منظمة التحرير الممثل الشرعى والوحيد للفلسطينيين ولم يكن يمثل تنظيماً بعينه بل كان يمثل قيادة الشعب الفلسطينى، وكانت الجغرافيا السياسية فى المنطقة أقل قسوة وتعنت مما هى عليه اليوم، ورغم ذلك اضطر الشهيد الراحل ياسر عرفات أن يسير لاحقاً خطوات أكثر تقدماً فى نفس الطريق المعروف وصولاً لاتفاقية أوسلو، ولكنه فى نهاية الطريق كان أمام خيارين فى كامب ديفد إما التنازل وإما الشهادة فاختار أشرفهما لتاريخه وشعبه وكان شهيد فلسطين . والقيادة الفلسطينية قد أعلنت أكثر من مرة عن تعنت الجانب الاسرائيلى ورفضه لتنفيذ الاتفاقيات ولكنها متمسكة بخيار السلام لتثبت للعالم أننا اصحاب حق وقضية عادلة والجانب الاسرائيلى الرافض لتحقيق السلام، ولحشد أكبر قدر ممكن من التضامن الدولى مع قضيتنا وقد نجحت بتسجيل العديد من الانتصارات الدبلوماسية لصالح فلسطين.

ولكن مع حركة حماس المعارضة وبشدة لأى تنازلات عن أى شبر من أرض فلسطين التاريخية القضية تختلف فهى التى خونت وما زالت في كل مناسبة كل من ذهب لأوسلو وتتهمه بالعمالة والتنازل عن أرض الأنبياء . وكان من الأولى وفى هذه الظروف الاقليمية والدولية حافظت على برنامجها السياسى المعارض فنحن بحاجة ماسة لمعارضة قوية كما في اليمين المتطرف الاسرائيلى، المعارضة الوطنية الحقيقية التى تقوى الموقف الفلسطينى ولا تطرح نفسها بديل له .

هنا وأمام هذه الوثيقة التى تؤكد عدم الاستفادة من التجارب السابقة نجد أنفسنا مقابل مجموعة من الأسئلة المشروعة لجميع أبناء الشعب الفلسطينى أولها ما الذى يضطر حركة حماس الآن أن تعيد صياغة برنامجها السياسى وتخرج بوثيقة مكررة لما سبقها ولم تقدم أى جديد لإنهاء الصراع الفلسطينى الاسرائيلى بل هى رؤية منظمة التحرير الفلسطينية منذ زمن بعيد، وما هو الغرض من من هذه الخطوة فى ظل حالة الانقسام؟ ألم يكن من الأولى بحماس أن تنضم لمنظمة التحرير الفلسطينية وتختصر عليها نزول السلم، أم أن وراء الأكمة ما وراءها وإننا أمام منظمة تحرير اسلامية جديدة يعاد صياغتها فى قطر لقطاع غزة وأن أوسلو تانية فى الطريق ستنتهى بحل نهائى بدولة فلسطينية فى القطاع؟ أسئلة كثيرة تراود المواطن الفلسطينى على حركة حماس أن تجيب عليها .

الشعب الفلسطينى وبعد هذه التضحيات الكبيرة الذى قدمها وأصبح بفعل السياسات الحزبية الفاشلة والاخفاقات المتتالية لم يفكر بقضيته بقدر التفكير في كيفية توفير الكهرباء والماء ولقمة العيش يستحق من الجميع التنازل عن الأجندات الحزبية وانهاء الانقسام والشروع في ترتيب البيت الفلسطينى بما يليق بتضحياته .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط