مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المقصّرون وجمعة الغضب العاشرة

المقصّرون وجمعة الغضب العاشرة

تاريخ النشر: 2018-02-11 | 10:28

نص المقال إن الوعي بحجم الفرص والتحديات، وبالقدرة والارادة، وتموضع القوى الداخلية والاقليمية وانعكاساتها على الواقع، وامتلاك ثنائية البصر والبصيرة تؤدي لوضوح الصورة، وتغير الفكر والسياسة، وبالتالي تحديد الموقف الصحيح بالظرف الصحيح والزمن الملائم.
نحن ندرك ما فعلته "حماس" في وثيقة 2017 نصا، إذ وعت وامتلكت البصر والبصيرة فتغيرت -كما ورد بالوثيقة تحديدا- ولحقت بالمنظمة وحركة فتح في 10 مواضع على الاقل.
وكلنا يعلم أن اعلان كل الفصائل ومنها "حماس" و"الجهاد": أن الامثل لنا في ظل فهم الوضع الحالي هو أن نتبع درب أبومازن-دون أن يذكروه اسما ابدا-أي بالمقاومة الجماهيرية والاشتباك الميداني، وإن كنا وكانوا مازلنا مقصّرين.
لنرفع الأيادي عاليا ملوّحين تحية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح وفصائل المنظمة التي للأسبوع العاشر تنتفض غضبا لفلسطين والقدس، بينما تنكمش عديد التنظيمات الأخرى تحت ظلال شعاراتها وتمجيدها وتقديسها لما لا تفعله أبدا .
هي اليوم، تنظيمات القول الذي لا يتلوه فعل ناجز!
هي تنظيمات لوك الكلمات الكبيرة، فلا تقوم بشيء لامن حدود غزة ولا في الضفة، فلنرفع الايادي عاليا تحية لأبطال حركة فتح والمنظمة ، ابطال فلسطين كلها الذين وللأسبوع العاشر استطاعوا إيصال الصوت للعالم بالحجر ودم الشهداء وأسراب المعتقلين دون ضجيج، ولا تمجيد ولا تقديس، ما يتعانق مع الانجازات السياسية الخارجية المشهودة، ومع حرب الحركة وفلسطين، وأبي مازن ضد أقوى دولة بالعالم، حين نطق ب"لا" بحجم الولايات المتحدة الامريكية.
حركة فتح إذ تجعل كل الشهداء في مرتبة واحدة، لا تجمد عند فكرة تائهة لا حظ لها من الحياة، وإن كانت تفي بغرض التحريض!
بمعنى أن الذي لا يريد أن يعمل يجعل من الصعوبات حائطا صلبا أمامه وعوائق لا يمكن اجتيازها أبدا، كما فعلت بني اسرائيل القبيلة العربية اليمنية المنقرضة مع النبي موسى عندما تبرمت به ودعته ليقاتل هو وربه، وهم قاعدون.
وهو ذات الفعل الذي تقوم به بعض الفصائل اليوم تجاه حركة فتح، التي وللأسبوع العاشر تتصدر النضال فيما تجتهد تلك الفصائل بتكرار عبارات الشتائم غير الملولة، والاتهامات غير الكسولة، والتخوينات المبلولة بريق التكفير؟
تقرأ وتسمع ذلك بالأمس كما تسمعه اليوم، وهو ذاته فعل بني اسرائيل القدماء المنقرضين، تبريرا للعجز والانسحاب من المواجهة، فيتركون أبطال الفتح وشهداء فلسطين وحيدين، بل ويكيدون لهم.
يعلّلون تقصيرهم بالنمط المتكررمن: لا يمكنوننا من النضال؟ فهم يعتقلوننا؟ وهم ينسّقون؟ وهم والعدو واحد؟ وكأن النضال يحتاج إذنا من أحد، وما ذلك الا حجة ومبرر للرذيلة بعدم المشاركة بالنضال المقاوم الذي يساندونه لفظا ويعملون ما يعاكسه فعلا.، ويرفعون الصوت عاليا سنحرر الضفة في 24 ساعة؟
إن إيراد الحجج وبث الاتهامات بلا خجل، سمة الضعفاء المأسورين لشعاراتهم، أولأوامر غيرهم.
للأسف الشديد، والمخجل أن يحتفل ذات التنظيم بشهيد واحد فقط، بينما الشهداء من فوقهم ومن تحتهم في كل مكان يفدون الأرض والوطن، من غزة الى الخليل الى بيت لحم الى نابلس وجنين وكل فلسطين!
إذ كيف نفهم الاحتفاء باستشهاد البطل أحمد جرار الحمساوي –فقط- ولا نرى ذلك للبطل احمد جرار الفتحاوي!؟ الذي حمى الاول بروحه، كما لا نراه للتايه والزماعرة واخوانهم الأبطال الشهداء الآخرين في كافة أرجاء الوطن؟! وهم للمصادفة استشهدوا بنفس الفترة؟ إنه النفس الفصائلي العفن! الذي يفرض رسالة للسماء هي ليست من حقهم ابدا.
ان حركة فتح ليست بحاجة في ظل العمل المتنوع، وفي ظل الفهم الناجز لا القاصر، ليست بحاجة لمن يقف موقف الجالس على المدرجات يشاهد المباراة ويعلق...هدف، هدف،هدف! أو يعطي التعليمات للاعبين.
هذا ونحن في فلسطين، فما بالك بأولئك بالمحيط القريب ممن فلسطين يحاولون أن يقوموا بدور أساتذة النضال، وهم أبعد ما يكون عن شرف النضال؟
ليتفضل من يدّعي المقاومة، ويتمحور ويتزنر بما يسمى نفسه "محور المقاومة" ظلما، لينخرط في الجمعة الحادية عشرة! ولو بحرّ ماله أو بكلمة دعاء!
هم يتركون الشهداء من أبناء فلسطين وحركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح يتساقطون، وهم سادرون بغيهم، لا رصاصة يطلقون من غزة، ولاحجرا يضربونه في الضفة! ولا كلمة شجاعة تخرج من حلوقهم تدعو للوحدة، بلا نفس اشتباك داخلي مريض!
يستمتعون بالتنظير، دون فعل، بل ويتفننون بالاتهامات واللعن والبذاءة، وان تكلموا باعتدال فلا كلمة طيبة بحق الآخر بالحد الأدنى.
هم يلوكون بألسنتهم عبارات فخيمة من الكفاح المسلح والمقاومة وتحرير حيفا ويافا كما أشار أحد كبرائهم من أيام، وبلا قطران أبدا، وبلا وعي بادراك الفرص والتحديات، وبالقدرة والارادة، كما وعتها وثيقة حماس.
اتركوا الحقد الفصائلي والعصبوية، وانخرطوا في الفعل الميداني الناجز، وكونوا أسيادا بالوحدة دون تكلّفات التخوين والتكفير والتعهير، وتمنطقوا بالانجازات السياسية والميدانية فهي لفلسطين، وليست لهذا او ذاك، أفلا تنظرون أن الأشخاص زائلون وفلسطين باقية!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط