مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المقاومة مشكلة !

المقاومة مشكلة !

تاريخ النشر: 2019-02-25 | 18:37

هناك من لا يؤمن بالتنوع ولا يرى إلا نموذجه , ويعتقد بصوابية قراره رغم كارثيته , يرى صورته في المرآة منافسة له , قد ينفعل ويكسرها لا يريد له منافس , نماذج كثيرة من هذه النوعية المستفزة , يعج بها الواقع السياسي الفلسطيني ,يرى بالشأن العام ملكية خاصة حزبية , يتحدث وكأن الآخرين عبيداً مسلوبي الإرادة والتفكير , لا يقبل التنافس الشريف أو إختبار صناديق الإقتراع أو الشراكة في العمل الوطني العام, هكذا هو مدير الجهاز - سيء الصيت - الأمن الوقائي سابقا العقيد جبريل الرجوب , يمارس العربدة الإعلامية , ويجيد لغة الإستعلاء الفرعونية , يحاول خطب ود الإقليم بالحديث عن " الإسلام السياسي " في قطاع غزة وخطره الذي يجب أن ينتهي , يمارس الإنقلاب على كافة القيم الوطنية في سبيل تحقيق غايته الحزبية , يعلن كفره بالمقاومة المسلحة التي يتغنى بها تاريخيا حزبه, ينسلخ عن تضحيات السابقين من الفتحاويين الشرفاء, الذي مرغوا أنف الصهاينة في " تل أبيب " خلال عملية الشعهيدة دلال المغربي وغيرها , الفريق الذي يمثله العقيد الرجوب ترك البندقية وكسر البوصلة التي تشير لفلسطين , منذ الولوج في نفق "أوسلو" , وأحرق الخرائط التاريخية لفلسطين , وإختزل صراع الأجداد وتضحياتهم بهدف عبثي هو إنشاء سلطة الكنتونات الوهمية , وممارسة الحكم الذاتي الذليل ذو الوظيفة الأمنية التي يكتوي بنارها شعبنا ومقاومته , لتكبر مصيبة القوم ويتعمق إنحدارهم في وادي التفريط, بإعطاء الإعتراف الرسمي بكيان الإحتلال والتسليم بشرعية إغتصابه للأرض الفلسطينية , لقد صنع فريق التفاوض السلطوي بسياساتهم الغبية ما يرددون أنه "وطن" وهو عبارة عن جغرافية مجزأة ومقطعة الأوصال على مقاس الإحتياجات الأمنية الصهيونية , يريدون ظلماً وعدوانا أن يطلقوا عليه إسم فلسطين, والعجب العجاب أن يكون هذا هو المبتغى والهدف المنشود للمشروع السياسي التي تنادي به وتتبناه سلطة أوسلو وفريقها .
وللتاريخ نسجل إستفاقة الرئيس الراحل ياسر عرفات رحمه الله , من أوهام الأكذوبة التي حاولوا تمريرها عليه من بعض الأطراف العربية وبطانة السوء تحت ضغط ظروف الحصار الخانقة التي تتعرض لها منظمة التحرير آنذاك, أيقن الزعيم أبو عمار بعد إنقضاء سنوات "أوسلو" قانونياً ,وفشل مفاوضات كامب ديفيد في عهد الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون , بأن ما حدث كان كمين لتصفية القضية الوطنية , فأعلن أبو عمار الكفاح المسلح من جديد في إنتفاضة الأقصى , فحاصره أزلام السلطة قبل حصاره من إرهابي الصهاينة , وجميعهم ساهموا في غياب الرجل مسموماً , لتبدأ مرحلة من التية الوطني تشكل أخطر المراحل التي تمر بها قضيتنا الوطنية يقودها رئيس السلطة محمود عباس , بداية هجمة ضواري "أوسلو" كانت بعد هزيمتهم في الإنتخابات الفلسطينية العامة2006م , فكان القرار هو الإنقضاض على هذه التجربة وإفشالها عبر سياسية الفوضى الخلاقة والخمسة بلدي , لم يتمكنوا من تنفيذ مخططاتهم غادروا قطاع غزة , ولكنهم أطبقوا على الضفة المحتلة , ونفذوا ما يؤمنون به من قمع للمقاومة وتجريمها وتجفيف منابعها , وقتل الروح النضالية في شبابها عبر برامج متنوعة مدروسة بعناية , من أجل التأثير على القناعات الجماعية لشعبنا في الضفة , فشلت هذا السياسة وشاهداً على هذا الفشل , بطولات أهل الضفة في إنتفاضة القدس في أكتوبر 2015م , الا أن القمع والملاحقة والتنسيق الأمني كان من إستراتيجات العمل لذا الأجهزة الأمنية , لدرجة التباهي والتفاخر بالتنسيق والتوافق بين الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة وأجهزة الأمن الصهيونية وهذا موثق عبر تصريحات وأقوال مسموعة ومرئية .
في هذا السياق ليس غريباً أن يأتي العقيد الرجوب ليهاجم المقاومة كقيمة وطنية وخيارا شعبيا ووسيلة للأحرار ونهجاً للشرفاء في كل مكان وزمان , هل أصبحت المقاومة مشكلة ؟ , في أي الأعراف الدولية والتجارب الإنسانية كانت مقاومة المحتل مشكلة !, في أي من ثورات التحرر العالمية كان التنسيق الأمني مع المحتل عملاً وطنياً , حتى لو كان هذا التنسيق من أجل تسهيل عملية إنسحاب قوات الإحتلال من الوطن فهو مرفوض يجب أن ينسحب الإحتلال تحت النار, فلماذا يراد لنا أن نكفر بالمقاومة ضد المحتل ؟ ولصالح من يتم تجريم المقاومة ؟ , وإستغباء للجماهير يسوقون لنا نمط إستضعافي يطلقون عليه مقاومة , حتى لا يسقط المصطلح من قاموس خطاباتهم , لتخرج لنا هذه العقلية بمشروع مقاومة إزرع ليمون إزرع تفاح لمواجهة الإحتلال , فتأتي جرافات المستوطنين فلا نستطيع حماية الليمون ولا حماية التفاح ولا حماية المزارع القروي البسيط الذي يقتل في حقله بنيران المستوطنين , في ظل خطاب السلطة وسياساتها الخانعة تتوسع المستوطنات وتتضخم وتسرق الأرض والمياة , لتتربى فيها أجساد غيلانية لعتاة المستوطنين المجرمين على خيرات أرضنا المغتصبة , ومكتوب على الفلسطيني ألا يقاوم وألا ينتفض في عرف أرباب التنسيق الأمني ودهاقنة سلطة أوسلو ؟! .
نصيحة للرجوب وفريقه , خطابكم المضاد للمقاومة سيكتب في صحائف سوداء يحنطها التاريخ كشواهد على من خذلوا ثورة شعبهم ضد العدو الخارجي , وصراخك في العواصم ضد قطاع غزة ومقاومتها لن يحرك ساكناً , وتحريضك لن يجلب لكم من يسرق لكم غزة من أيدي أبنائها , عودوا إلى رشدكم ما زال في الوقت بقية .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط