مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المقاومة ...آن الأوان لإعمال العقل (2-2)

المقاومة ...آن الأوان لإعمال العقل (2-2)

تاريخ النشر: 2025-04-12 | 14:05

(1) المصلحة العامة وعقلنة فعل المقاومة

 ينطلق تحديد الصالح العام في إطار معركة التحرير الوطني والبناء الاجتماعي من الغايات أو النتائج المتوخاة أنْ يخدمها مَنْ يتولها السلطة التأطيرية للجماهير وقيادتهم "الحركة الثورية" أو تُوكل إليه؛ وذلك لضمان مشاركة المواطنتين في معركة التحرير، وتعزيز صمودهم، وتقوية مناعتهم تجاه تعسف الاحتلال، والاستفادة الواسعة من مقدرات المواطنين وقدراتهم في المشاركة الفاعلة في أتون المعركة التي يختارها ويتفق عليها المواطنون أو من يتولى السلطة التأطيرية "القوى الثورية الطلائعية/ الفصائل السياسية العسكرية".   

تشير قواعد المسلكية الثورية إلى أنّ هدف الحركة الثورية هو مصلحة الجماهير "أيّ المصلحة العامة"، وإنْ امتلكت الحركة الثورية "القوى الثورية الطلائعية" حرية وضع برنامجها لتحقيق أهدافها واختيار الشكل الذي تريده للنضال وتطوير قواعدها الذاتية إلا أنّها تواجه دائما ظروفا موضوعية خارجة عن إرادتها؛ لذا يتطلب احتساب القوى على حقيقتها والعمل على اختيار الأساليب الأكثر ملاءمة كي تصبح مُحصلة القوى لصالح الثورة، أي بمعنى آخر أنّ النضال على أساس فهم الظروف الموضوعية كجزء من المجال السياسي والعسكري تفرض اكتشاف الأساليب والطرق التي بواسطتها يمكن التغلب على الظروف الموضوعية وخلق مناخ مواتٍ لمسيرة الثورة.

وبذلك فإنّ محددات المصلحة العامة/ مصلحة الجماهير تنطلق من مسألتين؛ الأولى: مسألة "المعقولية" أيّ ما ينسجم مع مقاصد النضال الوطني وغاياته المتمثلة بالتمتع بالاستقلال والحرية وإقامة الدولة للشعب الفلسطيني في هذه البلاد، أو كونه منطقياً أيّ يحترم القواعد والوسائل والأدوات التي يستقل العقل البشري في الكشف عنها أو الحكم بحُسنها. والثانية: مسألة "الشرعية" أيّ القبول العام لدى أغلبية المواطنين/ الجماهير للقوى الثورية الطلائعية، والحوز على رضاهم عن أعمال السلطة التأطيرية التي تتولى إدارة السياسية واتخاذ القرارات وأفعالها وأدواتها وأساليبها ووسائلها.

وفي هذا الإطار فإنّ القدسية تُمنح للحق أيّ "الحق بالمقاومة" بالمعنى المطلق، فيما ممارسة الحق بالمقاومة أيّ أشكالها وأدواتها ووسائلها وأساليبها متاح فيه النقاش والنقد والتقييم والمراجعة لكل مرحلة وظرف ذاتي وموضوعي و/أو موقع جغرافي ومتطلباته، كما هو الحال بالحق المتعلق بحرية الرأي والتعبير لكن التقييدات تأتي على وسائل أو أدوات وأشكال التعبير؛ وذلك لضمان الوصول إلى الغايات المتوخاة من هذا الحق أو ذاك دون حصول تأثيرات سلبية جانبية أثناء ممارسة هذا الحق.

 

(2) تلاعب الفصائل في تحديد أشكال المقاومة

تلاعبت الفصائل الفلسطينية بالنصوص في اتفاقيات المصالحة على مدار 20 عاماً، أيّ منذ آذار/ مارس 2005 إلى إعلان بكين في تموز/ يوليو 2024 بالتأكيد على الحق دون الاتفاق على أشكال المقاومة ووسائلها وأساليبها. ففي العام 2005 نص إعلان آذار/ مارس 2005 على "أكد المجتمعون على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة من أجل إنهاء الاحتلال" وفي إعلان موسكو 2019 اتفقوا على "التأكيد على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكل السبل والوسائل المشروعة" فيما في إعلان بكين 2024 فقد تم النص في البند 3 فقرة ب على "حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وانهائه وفق القوانين الدولية وميثاق هيئة الأمم المتحدة وحق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها ونضالها من أجل ذلك بكل الأشكال المتاحة".

في ظني أنّ الأدوات التأطيرية الحكيمة/ القوى الثورية الطلائعية تنظر بعناية في مسألة تبني وسائل وطرق وأشكال وأساليب لممارسة الحق بالمقاومة تتناسب مع قوة الدفع للشعب الفلسطيني؛ فلا خلاف على أنّ المقاومةَ حقٌ مقدسٌ أو قيمةٌ إنسانيةٌ عليا للشعب الفلسطيني وشعوب العالم الحر، إنّما المجدالة عادة في فعل المقاومة أيّ أدواتها وسائلها وأساليبها وأشكالها، وأيّاً منها أنجع وأقل تكلفة أو بمعنى أدق يُجنب المواطنين المخاطر المحدقة بالقضية وبالبشر في آن. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط