مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المقاومة الذكية: استبدال "الحشد الشعبي" بـ"الحشد التواصلي"!

المقاومة الذكية: استبدال "الحشد الشعبي" بـ"الحشد التواصلي"!

تاريخ النشر: 2018-03-27 | 05:21

كتب حسن عصفور/ باتت أجهزة أمن الرئيس محمود عباس، على قناعة كاملة أن شعبيته وصلت الى حد الإنحدار، وأن مكانته لم يعد لها أثر في المشهد السياسي الفلسطيني، الا من خلال  "مراسيم وقرارات" تهدد وتتوعد كل من لا يعلن تأييدا له..

ولقد كشفت كل استطلاعات رأي جرت في الأشهر الأخيرة، سواء المعلنة، أو تلك التي تقوم بها تلك الأجهزة، عبر أدوات إستطلاعية ومواقع إعلامية مرتبطة بتلك الأجهزة، أن مكانة الرئيس عباس وصلت الى "مرحلة غير مسبوقة" من الإنحطاط  الشعبي، ولم تسعفه الحركات المسرحية التي لجأ اليها عبر لغة "الشتم والردح"، بل علها كشفت جانبا آخر مما وصلت له حالته، بفقدان القدرة على السيطرة في تصرفاته أو التحكم بها..

الى جانب "غموض" حالته الصحية، فغالبية التقارير تشير الى إصابته بـ"سرطان المعدة"، لكنه وفريقه يصرون على عدم إطلاع الشعب على حالته تحت بند "السرية"، علما بأن تفاصيلها وصورها موجودة عند أجهزة الأمن الإسرائيلي والمخابرات الأمر يكية، وكل ما له صلة بهما..

وأدت قرارته الأخيرة نحو قطاع غزة، لخلق "جبهة موحدة" ترفض كل ذلك، وشكلت حائط صد لها، مما أجبر فريقه العمل على تنفيذها بـ"الكتمان - استعينوا على قضاء حوائجكم"- ، ومحاولة تقديم "إغراءات سياسية - أمنية" للطرف الإسرائيلي مضاعفة لما هي عليه، مقابل أن تشارك تل أبيب بتنفيذ "خطة عباس" لـ"نركيع" قطاع غزة، لتصبح المعادلة العباسية، معلومات أمنية مضاعفة مقابل خطوات تعزيز الحصار..

كان "لقاء البيت الأبيض" وما تلاه من أبعاد سياسية، وحرص العالم على مساعدة قطاع غزة، وتجاهل عباس كليا، ورفض إعلانه لحصار القطاع، بل أن الدول الأوروبية أعلنت لأول مرة انها ترفض موقفه الهروب من ملف المصالحة، ولعل تصريحات وزيري خارجية فرنسا وألمانيا خلال لقاء عباس ووزير خارجيته (المالكي)، برفض "كسر جسور المصالحة الفلسطينية" مؤشر سياسي هام، وصفعة للنزعة العباسية.

ودون التطرق لكشف تنامي حركة الفساد في عهد عباس، ووصولها الى نسبة خيالية، تفوق كل بلدان العالم، فغالبية (80%) من الشعب يؤكدون أن الفساد منتشر جدا في مؤسسات السلطة وعلاقاتها بالمؤسسات المالية والإقتصادية الخاصة..

وتزايدت رداءة الموقف السياسي، عبر محاولة "تحييد" دولة الاحتلال في خلافه مع أمريكا، بعدما تجاهلته رغم كل الخدمات الإستراتيجية التي قدمها منذ كمب ديفيد 2000 حتى 2018، وأكد موقفه خلال إجتماعات اللجنة التنفيذية الأخير، بقوله انه لا يمكنه مواجهة اسرائيل لأن ذلك يعني أن "تكسر ظهره"..

مشاهد أدت الى إنحدار مكانة عباس الشعبية والرسمية، تفاقمت بعد إعلانه عقد لقاء "مجلس رام الله" تحت حراسة أمنية إسرائيلية وموافقتها، لرفض القوى المركزية الفلسطينية المشاركة في تلك "المهزلة السياسية"..

ولكل ذلك، لجأت أجهزة الأمن العباسية، بالتنسيق مع "شريكها الإسرائيلي"، البحث فيما يمكن أن يواجه حملة "الإنحطاط" تلك، فجاءت عملية "الحشد الفيسي بوكي والتواصل الإجتماعي"، حيث لا يحتاج الأمر سوى خلق حسابات وهمية ونشر اعلانات، وعمل اعجابات بالطريقة التي تريد..

ولأن مسلسل الفضائح لتلك الزمرة بلا سقف، اعلنت أنها تمكنت خلال ايام معدودة فقط الى "حشد ما يزيد على 2 مليون" شخص في سياق حملة "فوضناك"..وكم هي مفارقة  أن لا تجد تلك الحملة "الوهمية"، ألفين من بين تلك الملايين يذهبون الى منزل عباس أو مقره الحصين، يعلنون "تفوضيهم" له..

وكان لهم بدلا من الكذب على الرئيس عباس وخداعه بـ"حملة وهمية مليونية"، ان يحشدوا له آلافا معدودة تحت سمع وبصر وسائل الإعلام العالمية، لتصبح رسالة "شعبية" الى "كارهي الرئيس المتنامين بسرعة قياسية"..

خلال مؤتمر فتح السابع، أكد بيانها السياسي، على إيمان الحركة بإنتهاج مبدا "المقاومة الذكية"، دون أن تكشف حقيقة مغزى "الذكية"، ويبدو أننا أخيرا وصلنا الى فك ذلك "اللغز السحري"، بأن فتح تستبدل حركة "المقاومة الشعبية" بحركة "المقاومة الذكية الفيس بوكية والتواصل الإجتماعية"..

ولكن السؤال، هل حقا يمكن اعتبار ما حدث من حملة "فوضناك" يمثل فعلا "ذكيا" أم نقيضه، وهل ساعدت في إعادة بعضا من الخسائر المدوية ام زادت منها..سؤال للتفكير وليس للنسيان!

المواجهة مع المحتل وأمريكا، لا يمكنها أن تستجدي "تفويضا زائفا"، فلو كان شعب فلسطين مقتنعا بأن عباس حقا يبحث مواجهة لهما لما أنتظر "أساليب أمنية" لمساندته..ودوما راجعوا مشاهد حصار الخالد ياسر عرفات علكم تدركون الحقيقة وأيضا الفارق..

ليس مهما ما تصف نفسك ألقابا، ولكن أن يصدقك الشعب بما تقول..ونظن أن المشهد الراهن يقول كل ما يجب قوله، رئيس يحاول حصار شعبه، فبات هو "محاصرا عن شعبه"..نهاية منطقية لمن تآمر على الشهيد المؤسس أبو عمار مع اعداء الشعب الفلسطيني..!

ملاحظة: سلوك أمن حماس ضد طلبة جامعة الأزهر يثير الإستفزاز، ويكشف أن "الظلامية" ثقافة وسلوك تحتاج مواجهة شعبية صارمة!

تنويه خاص: بات ضرورة سياسية تشكيل "تيار وطني واسع" لمواجهة  تيار "مجلس رام الله التخريبي"..المسألة لا يجب أن تترك لـ"التساهيل"..المبادرة والتحرك قبل فوات الآوان..وسأبدا في الأيام المقبلة فتح هذا الملف عبر سلسلة مقالات لو كان في العمر بقية!

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط