مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المقاطعة توجع إسرائيل

إتساع دائرة المقاطعة لدولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية في ميادين الحياة المختلفة في دول العالم قاطبة وخاصة في اميركا واوروبا، قض مضاجع المؤسسات التشريعية والتنفيذية والحزبية الاسرائيلية، وأثقل كاهلها. ويعمق من حشرها يوما تلو الاخر في الزاوية، ودفع كتلها البرلمانية لدعوة الكنيست لجلسة طارئة لمناقشة تداعيات اتساع المقاطعة بعد نشر التقرير الاممي لممثلة الامين العام للامم المتحدة للدفاع عن الاطفال، الذي طالب بوضع الجيش الاسرائيلي على قائمة الارهاب، وربط جرائمه ب"داعش" و"بوكو حرام" و"تنظيم القاعدة"، اضف للمحاولة الفلسطينية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لطرد إسرائيل منه، ثم إعلان اتحاد الطلاب البريطاني، الذي يمثل سبعة ملايين طالب، عن انضمامه لمقاطعة إسرائيل.

المقاطعة تتدحرج ككرة اللهب لتحيط دولة التطهير العرقي الاسرائيلية من جوانبها المختلفة. صحيح ان المقاطعة حتى الان، لم تشكل خطرا حقيقيا عليها، لكن تناميها واتساع انشطة منظمة (بي دي اس) في دول ومؤسسات العالم كافة لسحب استثمارات الشركات منها، من خلال فضحها لانتهاكات وممارسات دولة الحرب والموت الاسرائيلية، إستنفر قادة إسرائيل، وزاد من تخبطهم وجنونهم بحثا عن سبل جديدة تحد من أثار عمليات المقاطعة، والسعي ل"تبييض" صورتها امام الرأي العام العالمي، بعد ان باتت بضاعة "العداء للسامية" مكشوفة ومفضوحة. أضف الى ان ما تدعو اليه وزيرة القضاء، شاكيد، الداعية لمقاطعة من يقاطع إسرائيل، تكشف عقم البدائل الاسرائيلية وافلاسها.

وما يزيد القيادة الاسرائيلية ارباكا وتوترا وجنونا، هو تطور المقاطعة في الدول والمنابر الاممية.  لان انتهاكاتها وجرائم حربها المتواصلة، ورفضها لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وتخندقها في مربع الاستيطان الاستعماري يميط اللثام عن وجهها القبيح، ويسقط ذراعئها الباهتة، التي لم تعد تنطلي على احد.  

كما ان اي قرار من الكونغرس الاميركي والايباك الصهيوني في الولايات المتحدة، لن يفلح في الحد من ازدياد دائرة المقاطعة افقيا وعموديا. ولن ينفعها ايضا الفيتو الاميركي، لان المقاطعة تخرج عن دائرة نفوذ اي من المؤسسات الاميركية او الصهيونية  الداعمة والمؤيدة لاسرائيل. وبالتالي رهان إسرائيل على حلفائها في الدول والمؤسسات، هو رهان خاسر بالمعنى الاستراتيجي والبعيد. خاصة وان المنابر والشركات والمؤسسات وحتى الدول كالاتحاد الاوروبي وغيرها، إنسجاما مع توجهاتها السياسية ومع مبادىء الشرعية الدولية وحقوق الانسان، ورفضها لخيار الاستيطان الاسرائيلي المتناقض مع التسوية السياسية، يملي عليها تطوير اشكال المقاطعة، ورفع سقفها للتأثير في صانع القرار الاسرائيلي.

ممكن لحلفاء إسرائيل ان ينجحوا هنا او هناك في محاصرة اوتكبيل بعض المؤسسات والمنابر والشركات الراغبة بمقاطعة إسرائيل، لكنها لن تنجح في المدى المتوسط والبعيد من إيقاف عجلة المقاطعة طالما دولة التطهير العرقي الاسرائيلية تواصل التهويد والمصادرة للاراضي الفلسطينية، وتضرب ركائز الحل السياسي، ولا تتوقف عن نهج الارهاب المنظم ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني ومصالحهم العليا. لكن حتى تتعمق عملية المقاطعة وترتقي إلى مستويات جديدة ومتقدمة ومؤثرة، فإن على القيادة الفلسطينية والاشقاء العرب وانصار السلام في العالم تكثيف النشاط والتواصل مع الدول والهيئات الاممية والقومية السياسية والاكاديمية والثقافية والفنية والاعلامية والاقتصادية والقانونية والرياضية لربطها بعجلة المقاطعة، وتوسيع ثقلها وتأثيرها القوي على صانع القرار الاسرائيلي، من خلال عزله ومحاصرته، وملاحقته في مختلف المنابر كمجرم حرب حتى يقبل بدفع استحقاقات التسوية السياسية وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67. انها حرب البقاء والانتصار على دولة اسرائيل الاستعمارية.

[email protected]

[email protected]            

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط