مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المفاوضات أفكار أمريكية ...

صعود اليمين الإسرائيلي في حزيران 1996 شكل البداية الفعلية لنكوص إسرائيل عن الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية ومنذ ذلك الحين تدحرجت الأمور إلى الهاوية، واعتبر نتنياهو آنذاك اتفاقية أوسلو بالكارثة إسرائيل وعمل على تدميرها، دون أن يلتفت إلى الإرادة الدولية، وكان شعاره " أنه على الفلسطينيين دفع ثمن ما يحصلون عليه "، ولأن الفكر اليميني الإسرائيلي يتجه نحو الاستيطان والتهويد في مدينة القدس فقد سمح بفتح النفق تحت المسجد الأقصى وكان ذلك سببا في اندلاع انتفاضة شعبية فلسطينية، استمرت عدة أيام سقط خلالها عشرات الشهداء ومئات الجرحى، فضلاً عن 16 قتيلاً إسرائيليا.

وتدخلت الإدارة الأمريكية، لإنقاذ الموقف في المنطقة المهددة بالانفجار، وتم توقيع بروتوكول الخليل في 14/1/1997 ولاحقا اتفاقية واي ريفر في 23 تشرين أول 1998 بعد "مفاوضات مضنية وشاقة"، ونتيجة لتلك الاتفاقيات دخلت حكومة اليمين الإسرائيلي " حكومة نتنياهو " أزمة داخلية حادة انسحب منها وزراء وهدد العديد من الوزراء بالانسحاب، ونتيجة لذلك ولكي يحافظ نتنياهو على حكومته المنهارة وافق في فبراير 1997 على بد الاستيطان الواسع في جبل أبوغنيم، وبذلك استطاع استعادة ثقة الجمهور الإسرائيلي، فيما اعتبر الفلسطينيون أن هذا تناقضا واضحا مع الاتفاقيات ومساسا خطيرا بالقدس، وأبدت السلطة الوطنية الفلسطينية مرونة وحرص على متابعة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاقية سلام وتنفيذ الجزء الأخير من اتفاقية أوسلو والتي حملت اسم "ملف مفاوضات الوضع النهائي" والملف يحتوي على قضايا:" المستوطنات، القدس، الحدود، المياه، واللاجئين".

وبرغم محاولة نتنياهو للالتفاف حول هذه القضايا وتعديل اتفاق أوسلو وإفشال الجهود الدولية التي تداعت "لإنعاش" عملية السلام، إلا أنه دخل في أزمة حكومية واستقال وزراء مرة أخرى وتمت الانتخابات المبكرة التي خسرها في 17/5/1999 ليفوز بها منافسه العمالي أيهود باراك، والذي استطاع ببرنامجه أن يفوز بدعم غالبية الأصوات العربية في إسرائيل، على الرغم من أن برنامجه الذي أعلنه تضمن لاءات معروفة وهي: " لا لعودة اللاجئين، لا لتقسيم القدس، لا للعودة لحدود 1967، وأن قرار 242 الدولي لا ينطبق على الحالة الفلسطينية". وبالفعل طيلة فترة بقائه على رأس الحكومة الإسرائيلية لمدة عام ونصف بقي يراوغ ويلعب على المسار السوري متجاهلا المسار الفلسطيني، ولم يعمل على حل قضية واحدة من قضايا الحل النهائي، حتى تم عقد قمة كامب ديفيد في الولايات المتحدة الأمريكية 13-23 تموز 2000 بحضور وفدين فلسطيني برئاسة الرئيس الشهيد ياسر عرفات و إسرائيلي برئاسة أيهود باراك وبرعاية أمريكية كاملة، وفشلت القمة وشكل ذلك منعطفا خطيرا وهاما جدا في سياق المفاوضات وتعمقت الأزمة وتحرجت الأمور حتى 28/9/2000 اليوم الأول لاندلاع انتفاضة الأقصى

إن ما دعاني لكتابة هذا المقال هو ما قرأته عبر وسائل الإعلام قبل قليل حول تصريح للأخ صائب عريقات رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني، الذي قال في تصريحه : "إن رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو يسعى لتفريغ السلطة الوطنية من مضمونها، مضيفاً أنه لا يتوقع كثيراً من المفاوضات الجارية حالياً مع الاحتلال، وبين أن إستراتيجية حكومة نتنياهو تقوم على تجريد السلطة نفوذها وجعلها دون مضمون، واستمرار الاحتلال دون دفع أي تكلفة، وإخراج القطاع من الفضاء الفلسطيني، وأضاف أن المفاوضات مع نتنياهو لا توصل للاستقلال وتقرير المصير، بل إن السعي بكل الإمكانيات لانتزاع الحقوق كما تم عند التوجه للأمم المتحدة وصوت العالم لفلسطين على حدود عام 1967."

في الحقيقة انه حتى اللحظة يمكن اختصار قراءة واقعية المفاوضات بأنها عبارة عن "أفكار أمريكية" وليست إسرائيلية، وبالمقابل تعمل إسرائيل على رفض الحقوق الفلسطينية، وإدارة ظهرها لأي تدخل أمريكي وتعتبر أن ملف الأمن هو ملف حيوي وهام لإسرائيل وليس مرهونا باتفاقيات أو التزامات أخلاقية أو سياسية أو بقرارات الأمم المتحدة وخاصة 194،242وانما " تعتقد" انه مرهون بترتيبات على الأرض وعلى حساب المصالح والوجود الفلسطيني، وعلى المفاوض الفلسطيني أن يوافق على ذلك.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط