مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المغرب وربح المونديال

المغرب وربح المونديال

تاريخ النشر: 2022-12-15 | 06:30

إن مونديال قطر اليوم مختلف تماما عن جميع المونديالات السابقة لا من حيث البنى التحتية ولا الفندقية ولا الخدماتية المجهزة ولا من حيث تنافس المنتخبات على الفوز، فالصراع اليوم على أشده وعلى أحر من الجمرة، ولما فهذا المونديال استثناء في كل شيء، بدءا من إعلانه إلى غاية بداية المونديال وإنطلاقته إلى نهايته فكيف وهو المونديال الأول الذي ينظم في دولة عربية وليست أي دولة وخليجية من فوق فقطر اليوم استعانة بأمهر الخبرات العالمية في مجال الرياضة و الهندسة المدنية و التصاميم العمرانية، و الموسيقى و الأمن والقائمة طويلة ولكن كان النصيب الأكبر للمغرب حيث يشرف هذا الأخير على أهم مجاليين حيويين، افتتاح المونديال ونهايته، و تدبير المجال الأمني للمونديال.

إن المغرب نجح فعلا في كسب رهان المونديال  بشكل كبير في أبعاده المختلفة منها ماهو سياسي، منها ماهو سياحي، منها ماهو اقتصادي، منها ماهو اجتماعي-قيمي ونشر قيم تمغربيت، وأخيرا منها ماهو أمني- استراتيجي.
إن الخبرة التي اكتسبها المغرب في المجال الأمني - الاستراتيجي خبرة لا تضاهيها خبرة خاصة في تأمين الأمن لمونديال قطر 2022، حيث اتيحت هذه لوحده التعرف على العالم بأسره والتعرف على أفراده وسلوكاتهم وطباعهم وثقافتهم فهذه نفسها ورقة فائزة في ربح المونديال فالمغرب اليوم يصدر تجربته الأمنية للعالم ويعطي أيضا الدروس والعبر للطامعين أنه رقم صعب في هذا المجال ولا يمكن الاستهانة به، فالاستعانة بالخبرة المغربية في المجال الأمني من أجل تأمين المونديال النسخة الفريدة العربية المتفردة في كل شيء أمر ليس سهلا أبدا ويثبت للعالم أن المغرب يتوفر على كفاءات عليا من الطراز الرفيع القادرة على الإشراف وتنظيم أكبر المنتديات والمؤتمرات الدولية والعالمية بما فيها الكروية، واليوم أثبت المغرب للعالم أنه رقم صعب في المجال الأمني وأن التجربة الأمنية المغربية تجربة ناجحة بكل المقاييس، فنجاح المغرب اليوم يرتكز على ثلاث نماذج حقق فيها نجاحات مبهرة ويقوم اليوم بتصديرها في إطار شراكة رابح-رابح وهي : النموذج الأمني- الاستخباراتي في مواجهة الإرهاب، النموذج الديني والإسلام المعتدل الذي ينبذ كل أشكال التطرف والإرهاب، وأخيرا النموذج الفلاحي والذي يضمن توفير الأمن الغذائي للمنطقة.
إن مونديال قطر اليوم تم إعداده بعيون مغربية وتأمينه بعيون مغربية وأمتعه لاعبون مغاربة فالمتأمل للمونديال يجد أن الكرة المغربية والرياضة المغربية قوة ناعمة جعلت العالم يتكلم عن المغرب ويكتب عن المغرب ويبحث عن المغرب، فعملت أكبر تسويق في العالم للمغرب، كما أن الرياضة اليوم بعتت برسائل سياسية للعالم كله أن المجتمع المغربي مع القضية الفلسطينية العادلة والمشروعة وأن من حق الشعب الفلسطيني أن تكون له دولته وعاصمتها القدس الشريف، كما أن الرياضة بعتت رسائل جد مهمة أن المغرب لا يمثله نفسه بل يمثل العرب باعتباره بلد عربي وأفريقيا باعتباره أفريقي ويدافع عن مصالح إفريقيا في كل المجالات ويفرح مع البلدان الأفريقية في افراحها ويحزن في أحزانها، ويمثل المسلمين والإسلام الذين يفوق عددهم ال 2 مليار مسلم في كل بقاع الأرض فالمغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس الذي كان يرزح تحت ثقل الهزائم في مختلف المجالات ويستورد اللاعبين و المدربين في مختلف المجالات، مغرب اليوم والغد هو مغرب الصناعة المحلية في كل شيء، مغرب السيادة التعليمية والسيادة الطاقية و الغذائية والصناعية وحتى الكروية، إنها الدروس التي يجب أن يفهمها العالم اليوم فالمنطق اليوم تغير والألعاب تغيرت والمجتمعات تغيرت.
إن المغرب كسب فعلا رهان المونديال من خلال نشر قيم تمغربيت المبنية على الأسرة بشكل عام والأم بشكل خاص، الأسرة التي يحاول الغرب تدميرها وتدمير الأم بشكل خاص لأنه يعي الدور المحوري الذي تلعبه الأم والأسرة في التنشئة الاجتماعية وغرس القيم النبيلة في النفوس، المغرب كسب ثقافيا من خلال نشر الثقافة المغربية سواء من حيث اللغة أو العادات أو التقاليد المغربية في المونديال، المغرب كسب أيضا سياحيا من خلال التسويق للبلد إعلاميا بشكل أكبر.

إن رياضة كرة القدم المغربية اليوم أثبتت للعالم اليوم أنها صناعة مغربية 100% من خلال مدرب وطني كفء، ولاعبين مغاربة أكفاء أغلبهم متخرج من أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، إننا اليوم نحصد أول النجاحات في صناعة كرة القدم، فالكرة اليوم صناعة بالدرجة الأولى أكثر منها ممارسة، صناعة تقوم على التكوين الجيد للمدربين واللاعبين  والحكامة الإدارية والمالية للمنظومة الكروية برمتها فالكرة اليوم تحلل  الخطط و الاستراتيجيات والمهارات الجماعية للفريق باستخدام التكنولوجيات الحديثة بدل تحليل المهارات الفردية للفريق، إن الرياضة اليوم هي القوة الناعمة التي حققت كل مكاسب المغرب في المونديال. 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط