مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المغرب لما يرغب قريب ( 5من10)

المغرب لما يرغب قريب ( 5من10)

تاريخ النشر: 2020-12-05 | 12:15

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

مُفَسَّرٌ ما وصل إليه بعد 1975 من القرن الماضي أنه تَجَاوُز ، بلغة عيال عقلهم للخيانة محجوز ، دولة جارة التقطتهم من مدينة "كَلْمِيمْ" المغربية بأسلوب يُظهِرُ عكس خفاء تدبير بالغدر ممزوج ، ربَّتهم على امتصاص خزينة نفطها تارة وتركهم لتسوُّل ريعهم من بلاد تُصَدِّر بعضها الموز ، رازحة تحت ضغط تقلبات العَوَز ، ببالغ حرمان وغالبية أمية وانعدام فهم أصول السياسة على حقيقتها العلمية وليست المركَّبة على العويل بشعارات حماس يخفت ضجيجه مع توالي الأيام ، حتى اتضح قدَّامها الصواب من الخطأ فتبرَّأ منها مَن تبرَّا لتنكبَّ على بناء نفسها من جديد فوق مسار يعترف أن مساندة الغير يجب أن تتمّ وفق شروط ، أولها القدرة على فعل ذلك ، إن كان المستَحِقّ المساندة تلك ، على حق فيما يدَّعيه ، وليس التعلّق بسراب منقاداً لمصالح مَن يدفعه من الخلف ، كما حصل آخر المطاف في بعض دول من أمريكا الجنوبية .

كنت حاضراً أتابعُ عن كثب خلال إقامتي في الجزائر العاصمة ، عايشتُ الأحداث جلها خطوة بخطوة ، في غير حاجة لمراجع حتى أحيط الرأي العام بحقيقة ما جرى ، بل مطلعاً أتمّ ما يكون الإطلاع على وقائع كنت طرفاً فيها ، ترى نور النَّشر بما سأرويه مكتوباً الآن ، وخلال ما يتطلَّبه الفعل من ملء صفحات لا أدري كم يصل عددها ، ما دام الأمر يتعلّق بما سيلتقطه التّاريخ المساهم سيكون ، في وضع النقط على حروف الجمل المفيدة التالية : "العقلاء لا ينصاعون للعاطفة إن كانت الأخيرة لا تقيم للضمير وزنا ولا تكترث بالحقيقة الكاملة التي ستظهر جلية يوما"ً.

الرئيس الجزائري الراحل "هُوَّاري بُومْدِينْ" ذهب بأحلامه بعيداً من اللحظة التي تَوَلَّي فيها مقاليد الحكم ، على إثر انقلاب عسكري تزعَّمه ضد رفيق دربه "أحمد بنبلة"، ذهب بعيداً في التَّخطيط لإمبراطورية جزائرية عُظمى لها منفذ على المحيط الأطلسي ، على حساب المغرب الذي ضحَّى بالكثير لتتمتّع نفس الجزائر باستقلالها ، ومدينة "وَجْدَة" الكائنة بالمغرب الشرقي، لها كلمتها في الموضوع ، لما قدَّمته من تبرعات سخيَّة ، وما احتضنته من سلاح استُعمل للكفاح المسلح ضد جيوش فرنسا المُحتلَّة ، وما قدّمته من رعاية لجزائريين أقاموا فيها لأعوام طِوال معزّزين مكرّمين ، منهم "الهواري بومدين" نفسه ، العامل كان في إحدى محطات الوقود بمدينة "أَحْفِيرْ" المغربية ، و"عبد العزيز بوتفليقة" الذي كان طفلاً يتعلّم الحلاقة في احدى محلات المهنة بشارع مراكش.

لقد ظن الرئيس الجزائري الجديد على المسؤولية والبلاد تحيا طفرة اقتصادية لا يُستهان بها ، معتمدة على واردات النفط والغاز من العملة الصعبة ، المُغطّية طموحات تخطيط يجعل من الجزائر ورشة كبرى تُخرجها ممَّا كانت عليه من ضيق معيشة ، وخلو نشاط صناعي كافي ، إتباعا لما ابتكره من ثورات ثلاث ، الفلاحية والصناعية والثقافية ، كنتُ من أوائل المطَّلعين على تفاصيلها بحكم تواجدي بالإذاعة والتلفزة الجزائرية 21 شارع الشهداء بالعاصمة ، و عملي كمنتج لنفس المؤسسة الإعلامية الشهيرة ، لكن لأمْرٍ ما حَدَثَ فتور الانشغال بحاجيات الثورات الثلاث المذكورة ، الضخمة التكاليف بعد قطعها مرحلة بدت معها معالم التغيير الايجابي يُقرّب الدولة الجزائرية ممَّا تستحقه فعلاً ، بفضل اتصالاتي مع جهات نافذة تمكّنتُ من معرفة السبب المترتب أساساً عن تحركات المملكة المغربية الجدّية لمد نفوذ سيادتها الترابية من "الطَّاحْ" لغاية "الكُوِيرَة" ، بما يعني تبديد حلم الرئيس "الهواري بومدين" الراغب كان ، وبأي ثمن ، في إطلالة على المحيط الأطلسي بفتح ثغرة ممتدة من "تِنْذُوف" مخترقة مساحة مدروسة من الصحراء المحتلة من طرف اسبانيا ، ولقد لعبت السرية التامة التي نهجها العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في القضية ، دوراً مِحورياً في تعطيل أي تحرُّك جزائري يعرقل قبل الأوان ، لكن الأمور اتضحت بكامل تطلعاتها الأولية حينما أحال المغرب في خطوة ثابتة على مسار النصر المبين ، ملف المسألة في جوهرها الأصيل ، على محكمة العدل الدولية في لاهاي الهولندية ، وما أن نطقت بالحكم لصالح المملكة المغربية حتى جن جنون الجزائر الرسمية وانطلق العداء الرخيص للمغرب لغاية اليوم ، بما ترتب عنه من مشاكل وعرقلة وتدخّل في شؤون الغير وتبني "ملشيا" مسلحة بل احتضانها بما كلَّف ذلك ولا زال من تبعات مالية ناهبة لأرزاق الشعب الجزائري العظيم ، سبيل التأثير على المغرب وترك ما له من حق لمن لا حق له حتى في مثل الطلب البعيد كل البعد عن الصواب .

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط