مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المغرب لإسبانيا الطبيب

المغرب لإسبانيا الطبيب

تاريخ النشر: 2021-08-14 | 15:02

اقتنع الإسبان بفشل سياستهم في المغرب جملة أو بأدقِّ التفاصيل ، فلم يعد في مقدورهم الصمود بوضعيتهم الجديدة إلا بتأخير انهيارهم لزمن قليل ، دَمَامِيل ثلاث تتوسّع عفونتها لتشمل أطراف جغرافية يبدو تفكُّكها بمحلول اضطراباتها غير مستحيل ، لتكريس فُرْقَة يطويها التأخّر في معالجة أسبابها الحقيقية طياً لغير فتحٍ قابِل ، اقتصاد مذبذب وسياحة فاقدة الدخل وسياسة خارجية مقسمَّة على جبر خواطر أحزاب سياسية لا يهمها إلاَّ التمسُّك بشعارات الأمس البعيدة عن شروط مقومات دولة الألفية الثالثة .

اسبانيا اخترقها الكسل مُذ عَوَّلت على جلب حاجياتها ، مهما كانت النوعية ، من أطرافٍ قهرتها بالاحتلال البغيض ، في زمنٍ كانت فيه من الدول العُظمى ، لكن الأيام أرجعتها بعد الحرب الأهلية لإمتلاك الجرأة ، على إبقاء امتصاصها دم المغاربة جُرعة خلف جُرعة ، عن طريق "مليليّة – بني انصار" و "سبتة – الفنيدق" .

حينما تتخلَّى اسبانيا عن شيء لا يخصّها أساساً إذ استوليت عليه بالباطل وبغير حشمة ، فاسترجعه  منها مالكه بالحق والحكمة ، ما كان عليها أن تحنّ لمؤامراتها القديمة – الجديدة كي تعيق انطلاق ذاك الشيء مُعوِّضاً بما سيُحقِّقه تَقدُّماً وازدهاراً في كنف الحرية والاستقلال والعودة الأبدية لما حُرٍِم منهما كأصل وهوية . المغاربة في الشمال وبخاصة في "الحسيمة" و"الناضور" و "شفشاون" و "القصر الكبير" و "العرائش" أكثر معرفة باسبانيا الرسمية  من معرفة الأخيرة  لنفسها ، كل تلك السياسات التي طبقتها على المغرب منذ  نوفمبر 1975 حتى الآن ، اختصَّت بكل الوسائل لإشغال إرادته عن إلحاق أقاليمه الصحراوية المحرَّرة بركب التنمية والبناء الكفيل بإقامة دولة عصرية مواكبة لمتطلبات مستقبل لا يرحم المنزوين مع ما يؤخِّر ولا يقدّم ، لأنها مدركة أن الوعي أصبح يدبّ في عقول من أَرَادَتْهُم أن يظلُّوا على نيَّتهم ، يأكلون ما يقع بين أيديهم دون استفسار عن حقوقهم الأخرى ، قانعين بمساحة اكتفاء ذاتي تحتضن زوجة وأطفال مهما وصل عددهم والسلام ، مسألة التنمية وما جاورها من أسماء كبيرة لا تهمهم إلا بقدر حاجتهم لكماليات لا يرون وجودها إلا في "سبتة" و"مليلية" السليبتين ، وعلي المتحمّس منهم القيام بمغامرة الوصول لأقربهما لإحضار ما يناسب إمكاناته ، ووسط  تلك المدينة المحتلَّة وقد دخلها مشياً على الأقدام انطلاقا من قرية "الفنيدق"، ينسَى حتى الغرض الذي تحمَّل كل ذاك العناء المالي من اجله ، ليُساقَ وراء مَن تُشير إليه بأن يتبعها ، ليجد نفسه في حانة ، بعدما يُطرَد منها يقضى ما تبقَّى من أسوأ ليلٍة قضاها في حياته على حيد الطّريق ، وبطلوع الشمس يمدّ يده لجَمع ما يستطيع به العودة من حيث أتَي ، ضاحكاً على نفسه كما أحبَّت اسبانيا أن يكون نموذجاً لمن حوله . ولم تكتف بما تركته من عملاء ضاقت بهم مدينة "تطوان" تزرع بهم حتى خارج الأخيرة ما تُوَسّع به نفوذها . الدولة المغربية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني لم تكن لتهتمّ بالشطر الشمالي من ارض الوطن لأسباب كثيرة ، الذي ظنّت اسبانيا أنه متروك لتلعب فيه على هوى إرادتها السياسية ، القائمة على الاستغلال في أبشع صوره ، مُختفية خلف "اشتراكية" يمدها حزب حاكم في اسبانيا ، لحزب لا زال في المغرب يعارض عساه يصل للسلطة ، ليتم الحصار "الاشتراكي" على ضفتي البحر الأبيض المتوسط ، وذاك ما سيجعل اسبانيا قادرة للضغط أكثر حتى يستمر امتصاصها لخيرات تلك المنطقة الشاسعة من المملكة المغربية ، وهي مطمئنة في تلك المرحلة  المؤدية عند انتهائها ، بتخطيط تدبير آخر يُبقيها دائمة الوجود بنهمٍ مُضاعف . طالما ناقشتُ الموضوع مع صديقي العزيز عبد المالك الغماري ، المقاول بتطوان ، الذي كانت اسبانيا تمدُّه بغلاف مالي يمكّنه من إصلاح وترميم بعض المآثر العمرانية المشيَّدة من طرفها إبان احتلالها لشمال المغرب ، كدرّ الرماد في العيون وإظهار اهتمامها بجمالية المدينة المشبّهة بغرناطة ، ليشمل ذات النقاش مَن كان ساعتها الوزير  المكلف بالعلاقات مع البرلمان ، ورئيس المجموعة الحضرية ، ورئيس المجلس البلدي- الأزهر لتطوان ، الذي تحمَّل فيما بعد منصب سفير المملكة المغربية في مدريد ، الصديق عبد السلام بركة ، وليطال أيضا  المهندس المعماري  الصديق عبد السلام أَخُومَاشْ ، الذي تحمل في تلك المرحلة مسؤولية ريس المجلس البلدي لتطوان سيدي المنظري ، وكانت تتعمَّق في ابراز الدور الذي تلعبه اسبانيا المصبوغ سطحه بلون العسل ، أما جوهره قطران يلتصق ولن يُنَظف إلا ببذل مجهود استثنائي سيؤدي المغرب من أجل إبعاده لتخلو تلك المساحة من شرور تدبيره السلبي في الخفاء  ثمناً باهظا ، طبعاً كنتُ اصطدم بمعارضة قويَّة لأفكاري، المعارضة التي بدأت تتلاشى والأيام تنصف مواقفي ، لتُستخرَج مقالاتي المنشورة في بعض المنابر الإعلامية ، للتَّدقيق في مضامينها لتتَّخذ عند البعض مراجع تبيّن بالدلائل أن اسبانيا ما فكرت في مصلحة شمال المغرب ولو مرة واحدة ، بل عاملة كانت على نزع خيراته مرة بالقوة ومرات بالليونة والتمثيل المسرحي ، والانتقال بتلك الخيرات لداخل أراضيها ، للنقص الذي كانت تعاني منه وبخاصة في مجال التغذية . 

×
أخبار
تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط