مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المعوِقون للعمل والعتمة

المعوِقون للعمل والعتمة

تاريخ النشر: 2023-05-30 | 04:52

تتعزز الثقة بالقائد الجيد حين يكون عادلًا، فيقف معك عندما تكون مظلوما فينتصف لك. وحينما تكون ظالمًا ينتصف منك ولكن بأسلوب لا يقطع ولا يبتر، وإنما يوفّق ويقرّب فتزداد الثقة وتكبر.

يقول المولى عز وجل في العدل ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ﴾(النساء: 58).

كان القائد التنظيمي الأخ حسن المطري (أبوعلي) رحمه الله معلمي ومسؤولي التنظيمي الأول في الكويت قبل أن أصبح عضوًا في لجنة الإقليم هناك، يبغضُ المعوِقين للعمل والظالمين لغيرهم بالفتنة والحسد وسوء الاتهام لهم ويشير بأصبعه لأحدهم.
وهو والحق يقال منهم، أي المعوِّقين.

هذا المعوِّق لم يكن له من عمل إلا أن يثبط الناس ويقلل من انجازات الكوادر بالحركة، ويحتقر أي عمل لهم أولغيرهم.

كان هذا المعوِق للعمل والحاسد للمنجزين ينفث بسمومه أمام القائد (وكان يومها القائد هو الأخ أبوالأديب سليم الزعنون). وكان كما يقولون ممن (يضع العصيّ بالدواليب).

فيشبّه الأخ أبوعلي المطري هذا المعوّق بمن قال بهم الحق سبحاته بالآية الكريمة: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (الأحزاب 18). والمعوقون هم المثبطون في الآية أنهم هم المنافقين الذين يثبطون الناس ويعوقون المؤمنين عن الجهاد في سبيل الله، وعن الرسول، وهم الذين يخذلون ويثبطون ويصرفون إخوانهم فى النفاق والشقاق كما تذكر التفاسير. فما بالك بمن يعوق أي عمل أو إنجاز بالوقيعة والدسيسة والظلم أمام المسؤول!

كان الخليفة العادل عمر بن الخطاب يوصي ولاته (قادته المرسلين للأقاليم أو الولايات) بالقول لكل واحد منهم:"إني لم أستعملك (استعملك أي وليتك او نصّبتك عاملاً أي واليًا أو قائدًا) على دماء المسلمين ولا على أعراضهم، ولكن استعملتك لتقيمَ الصلاة فيهم، وتقسم بينهم، وتحكم فيهم بالعدل".

وباتجاه آخر يقول المرجع صادق الحسيني الشيرازي: "أن من صفات القائد العادل، ألا يخضع للسلطة وسحرها وإغراءاتها، ولا يكون عبدًا لها مهما عظمت السلطة، كما يحدث مع الحكام الظالمين". وفي ذلك عبرة لأصحاب عقلية السلطة المختلة سواء في السلطة الوطنية الفلسطينية أو لدى سلطة الحسم العسكري في "حماس" بغزة.

وكلنا يحفظ قول خير الأنام في تحرى الحق والعدل أن أفضل الجهاد هو كلمة حق وإنصاف عند السلطان الجائر والظالم. والإمام العادل (القائد، المسؤول العادل) سابعُ سبعةٍ يُظِلُّهم الله في ظلِّه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه.

تذكر الكاتبة غزالة عنايت في مقالة هامة لها عن المدير أو الرئيس الشرير (أو غير العادل) فتفترض أن أبرزهم المدير المجهري (يدقق بالتفاصيل)، و المدير المهتم بالنتيجة (لا علاقة له بوضعك أو اقتراحاتك أنت)، والمدير صاحب اللّجام: يذلّك بكل الطرق، و المدير أو القائد او الرئيس ذوالعقل المتقلب (بمجرد مباشرتك العمل يتصل للتغيير)، وخامسهم برأيها هو المدير اللئيم (هو الشخص الذي يقدم أفكارك وابتكاراتك على أنها أفكاره الخاصة.) وفي كل ذلك سوء أو شر أو عدم عدل، أو توازن.

القائد الظالم يميل ميلة كبيرة تجاه من ينصاع له أو يوافقه فقط، وينحرف ويتحيّز ضد من يغايره ويختلف معه، والقائد غير العادل يحمّل الشخص فوق طاقته أو قدراته أو مهامه أو خبراته أومعلوماته وهو يعلم ذلك، إنه يطلب مطالب غير معقولة متعمدًا أو نظرًا لتوقعات غير محسوبة، والقائد غير العادل تحركه أنانيته أوشهواته ونزقه وربما سلطته ، وقد يحركه طبع القسوة فيظلم، والظلم يقع من المسؤول تجاه الآخر وهو ظلم مضاعف عندما يضعف أو يقصر في الدفاع عمن هو تحت مسؤوليته.

عندما يُظلم المرء تحت مسؤلية قائده او مديره، ولا يستطيع هذا المدير التعامل معها، أوعلى الأقل عرض مظلمة مرؤوسه أمام رؤسائه الأعلى، فإن الثقة بالمدير تنسحب رويدًا رويدًا كما ينسحب الضوء مخليًا المساحة للعتمة.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط