مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المعلمون بين نارين

هناك كثيرون لا يميزون بين التضامن مع المعلمين وحقوقهم المطلبية، وبين من يحاول التصيد في الماء العكر، حتى ان البعض حاول عن سابق تصميم وإصرار إسقاط رؤيته الخاطئة على من يملك رأيا او معلومة ما بغض النظر إن إقتنع بها او لم يقتنع بشأن القوى العبثية، التي تحاول إستغلال إضراب المعلمين لتصفية حسابات شخصية في النطاقين التنظيمي او الحكومي. حتى ان هذا البعض بات يشكك في كل ما تقوله المؤسسة الرسمية، وسقط في دائرة الخلط بين الممارسات الخاطئة وبين التصريحات او المواقف الصحيحة، حتى بات يرفض كل ما يصدر عنها، والتعامل معها كقوة غير مقبولة. ولا يريد المرء ان يعيد حرفية ما يقال، لانه معيب. وذهب اولئك بعيدا في عوالمهم السطحية حين شككوا في صحة ما ورد في مقالة "إحذروا ما خلف الاضراب" من معلومات. وحاولوا عن سابق تصميم وإصرار الخلط المتعمد حين لم يميزوا بين تبني مطالب المعلمين  المشروعة والمحقة وبين القوى المتربصة بالشرعية الوطنية.

مرة اخرى وبمنتهى الوضوح، مطالب المدرسون محقة ومشروعة، وعلى الحكومة العمل باعلى درجات المسؤولية لتنفيذها في اقرب الاجال دون تأجيل، ودون تهديد او وعيد لهم. والكف عن استخدام أية اساليب زجرية لا تتوافق والمعايير الديمقراطية. وبالمقابل على المعلمين الانتباه الجيد لما يفترض بالحكومة تنفيذه في الاجال المنظورة، وبين القضايا التي لا علاقة لها بها، مثلا موضوع الاتحاد العام للمعلمين، ليس للحكومة صلة به، واللجان، التي نصبت نفسها ممثلة للمعلمين، عليها ان تتعامل باحترام مع المؤسسة الشرعية لحين عقد المؤتمر العام وانتخاب قيادة بديلة؛ ومطالبة الجميع بالكف عن طرح المبادرات لحل الازمة، مع الاحترام لحرص كل من بادر لاخراج محافظات الشمال من دوامة ازمة المعلمين. لان "الطبخة إذا كثروا طبخاينها بطيش" وبتخرب. واذا كان هناك جدية لمساعدة المعلمين، على الجميع قوى سياسية واجتماعية التوقف عن طرح المبادرات، والتركيز على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وعودة المدرسون لمدارسهم، وحماية العملية التربوية من الضياع، ومتابعة النضال المطلبي لتحقيق اية مطالب جديدة وفق الاسس النقابية؛ والانتباه للقوى التي تدعي الحرص على مصالحهم، والحقيقة عكس ذلك.

ولاولئك السذج، الذين اخطأوا اولا المقاربة بين ما يجري في الساحة الفلسطينية وساحات عربية، لان المعلومات، التي تضمنها مقال "إحذروا ما خلف الاضراب"، تم الحصول عليها من مصادر عليمة وموثوقة، ولو اتيحت الفرصة للقوى المتربصة بالشرعية تنفيذ مخططها، لكان المشهد غير ما نعيشه الان. ثانيا من له علاقة بالف باء الصحافة، يدرك أن قيمة اي مقال تتمثل بما يتضمنه من معلومات وتشخيص للحالة والموضوع المثار على اساسها. ثالثا اضف إلى ضرورة التمييز بين المطبلين على الفاضي والمليان وبين من يبحث عن المعلومة، ويحرص على المصالح العليا للشعب. بالتالي ما جاء من تحريض في المقالة آنفة الذكر، كان على من يريد توريطهم في متاهة اغراضه وحساباته الشخصية. رابعا الحريص على المعلمين، عليه ان يكون حريصا بذات القدر على العملية التربوية وعلى حماية طلابنا وحقوقهم المشروعة، لان تعطل العام الدراسي، يصب مباشرة في مصلحة إسرائيل ومن يقف معها. وهذا لا يعني بحال من الاحوال التطاول على حقوق المعلمين تحت يافطة الترهيب باسم الاستغلال الاسرائيلي  او الاساءة للمعلمين بالتهديد والوعيد بعظائم الامور، لان مثل السلوك الاخير يتناقض مع النظام الاساسي والديمقراطية الفلسطينية. 

فياحبذا لو يكف اصحاب الخيال الضيق عن إسقاطاتهم الرغبوية المتناقضة مع مصالح المعلمين، حتى لو هتفوا باعلى صوتهم، بانهم مع المعلمين. لان من يقف إلى جانب مطالبهم، عليه ان يقرأ اللوحة الوطنية من كل الزوايا، لتكون قراءته واقعية ومنطقية وتخدم المعلم والطالب والعملية التربوية ومعركة الدفاع عن المشروع الوطني. لذا إنقذوا المعلم من نار حبكم الزائد، وعلى الجهات الرسمية ان تبتعد عن سياسة التلويح بالتهديد للمعلمين، وإحترام حقهم في الاضراب والتعبير عن مطالبهم وفق ما كفله القانون والنظام الاساسي.

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط