مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المعركة مستمرة حتى اسقاط "المشروع المشؤوم" و"أهله"!

كتب حسن عصفور/ لعل الرئيس محمود عباس أدرك أكثر من كل معارضي ورافضي النص "غير الوطني" الذي قدم لمجلس الأمن تحت مسمى مشروع "انهاء الاحتلال" ووضع جدول زمني له، الكارثة التي وضعت بها فلسطين أولا، ومكانة الرئاسة الفلسطينية ثانيا، والقضية الوطنية بعلاقاتها الداخلية ثالثا، ولذا يعمل جاهدا لسحب تلك الصيغة العار، التي تشكل خروجا عن النص الوطني المتعارف عليه، وأن صياغتها وتعابيرها لا تستقيم مع أي صياغة فلسطينية سابقة، لأي مشروع تقدمت به فلسطين سابقا خلال مراحل زمنية طويلة..

ولعل الرئيس عباس، أحوج ما يكون بالعودة الى الاطار القائد لمنظمة التحرير، والقوى الوطنية من خارجها – حماس والجهاد - لوضع حد للكارثة، وقبل أن يتوغل البعض في توريط الرئاسة أكثر مما تورطت في مشروع لا يحمل من فلسطين وقضيتها سوى المسمى، فالاطار القائد والتشاور العام، يشكل سياجا وطنيا ورؤية جمعية لحماية المشروع الوطني، خاصة بعد أن اكتشف يقينا أن ذلك النص لا يمكن له أن يكون مقبولا من اي طرف فلسطيني، ولا يستطيع أي كان تسويقه للشعب الفلسطيني، مهما تفنن البعض في اختراع الخدع والشعوذة السياسية، فشعب فلسطين لا"تسحره" الخدع السينمائية..

العودة الى الاطار القيادي الجمعي الفلسطيني، لمراجعة النص المقدم واعادة صياغته بلغة فلسطينية ومصطلحات وتعابير "غير مستوردة" من أوراق اميركية، يعلمها جيدا كل من شارك يوما بالتفاوض مع الأميركان أو قرأ نصا قادما منهم وحليفتهم دولة الكيان، والمساءلة الوطنية تفرض "تشكيل لجنة خاصة" لمراجعة النص ومقارنته بالمشروع الأساس الذي تم الاتفاق عليه في الإطر الوطنية، ومعرفة اسباب التغيير ومن المسؤول عنها ولماذا حدث الذي حدث من تزوير وطني!..

الرئيس عباس مطالب، اليوم قبل الغد، بمخاطبة شعبه وشرح لهم حقيقة ما حدث، وأنه لن يترك المتورطين في تلك "المؤامرة" على الشرعية الوطنية أن تمر مرور الكرام، وأن لا أحد فوق المساءلة مهما تمترس خلف "جدران غير فلسطينية"، بل أن التحقيق يجب ان يبحث الآثار الجانبية التي نجمت عن تغيير النص الأصلي، والذي ألحق ضررا بعلاقة فلسطين مع دول أوروبية، وخاصة فرنسا وبريطانيا التي صدمت من نص لم يكن هو النص الذي تم التشاور عليه خلال زيارة وزير خارجية فلسطين رياض المالكي الى باريس..

وحتما بات مطلوبا وقبل أي مسألة أخرى، ان يعلن الرئيس عباس، هو وليس غيره من المتورطين بتغيير النص الأصلي، عن ما "التعديلات - الثغرات الثمانية" التي اكتشفها وطالت المشروع مما أفقده وطنيته، وادخل الساحة الفلسطينية في أزمة سياسية كبرى، لا تقتصر على حدود الاختلاف الفلسطيني الفلسطيني، وكأنها تحتاج لأزمة مضافة فوق ما هي عليه من أزمات..

 سحب المشروع واعادة صياغته فلسطينيا وشطب كل ما الحق به أميركيا، سيعيد الهدوء الى الداخل الفلسطيني، لكن الآثار الضارة نتيجة لما حدث ستكون مع الأشقاء العرب والأصدقاء في اوروبا والعالم، وتلك تحتاج جهد سياسي مبدع وسريع..

وهنا نتساءل: كيف يمكن أن يحدث ما حدث، هل يعقل أن يخرج كائن من كان للحديث عن "ثغرات" في مشروع لم يمض على تقديمه سوى أيام معدودة، وكيف لهؤلاء أن يكونوا أمناء لاحقا على أي نص فلسطينيأ أو مسألة فلسطينية، كيف يمكن لساذج أن يصدق تلك المهزلة، وهل لو تم تمرير التصويت سريعا، وعدم فرملته اميركيا استجابة لطلب من قبل طرف اسرائيلي لحسابات انتخابية، ونجح التوصيت ليصبح المشروع قرارا لمجلس الأمن، هل ينفع بعدها الحديث عن "ثغرات" و"تعديلات"، وهل ساعتها ينفع الندم يا هؤلاء..

لو كانت القضية خطأ صياغي، او جهل لغوي لربما تم استدراك الحال، أما ان يقول القائمون من "خلية النص" أن هناك 8 "ثغرات"، وكأنهم يتحدثون عن عبارة سقطت سهوا، وليس كارثة وطنية كان لها ان تنهي الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في ارضه ووطنه ومقدساته، ما كان يا سادة ليس خطأ املائيا في كتابة رسالة لصديق، بل كان خطيئة وطنية تستوجب محاسبة كل المتورطين بها، ووضعهم تحت "الحراسة الوطنية" الى حين انتهاء التحقيق ..

كيف يمكن اعتبار نص التنازل عن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين "ثغرة"، وكيف يمكن الحديث عن الاستيطان بما نصت عليه "ثغرة" وهل تجاهل قرار 19/ 67 الخاص بدولة فلسطين والعمل على شطبه في أكثر من فقرة "ثغرة"، وهل الزج بقطاع غزة في قرار لحل نهائي "ثغرة"، ومن يصدق ان وضع قرار 181 بالشكل الوارد "ثغرة"، وهل اعتبار الحديث عن اسقاط كل المطالب اللاحقة "ثغرة"، وهونص لم يقبل يوما أن يكون بندا في التفاوض، رغم أن انديك وروس فعلا المستحيل لوضعه في كمب ديفيد..واي "ثغرة" تلك التي تعاملت مع قضية اللاجئين بما تعامل معه النص المشؤوم..

وهل بعد كل ذلك يمكن لصاحب الثغرات أن يكون أمينا على أي نص لوثيقة باسم فلسطين..

هل من أجل تمرير كل تلك "الثغرات" تم تجاهل الاطر القيادية الفلسطينية، والاكتفاء بالتشاور مع الادارة الأميركية والتلاعب بنص وصل الى تغييره كليا كي لا يغضب "ألاسياد" ويستجيب لمصالحهم على حساب قضية وطن!..

الحقيقة ومعرفتها والحساب عليها لن تنتهي بالتصريح التلفزيوني بانه سيتم التعديل لتجاوز "الثغرات"..هكذا بكل بساطة وكأن قضية فلسطين محلا لبيع الهواتف يمكن تغيير الهاتف لو اكتشف أنه "مزور"..

ايها المزورون..الحساب لن يتوقف عند هذه الحدود فسقوط "المشروع المشؤوم" يستوجب سقوط من صاغه بصيغة غير وطنية!

ملاحظة: الغاء وصول لجنة استلام المعابر الى غزة، هل هي رسالة قطيعة مضافة مع القطاع..الحيرة باتت بلا حدود في تصرفات من خارج الحدود المقبولة وطنيا وشعبيا..

تنويه خاص: كأن خالد مشعل يستعد لنقل الاقامة من بلد الى بلد..تصريحه عن الاستضافة التركية "حنجلة سياسية"..وكأن قطر لم تعد مضيافة..سبحانه في مكانه..وصدق الرئيس بشار الاسد فيما قاله يا "مشعل"!

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط