مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المعركة في فلسطين ولأجلها

المعركة في فلسطين ولأجلها

تاريخ النشر: 2020-05-02 | 10:28

ليست بريئة هذه الحملة ضد الشعب العربي الفلسطيني، وليست دوافعها شخصية ذاتية محضة، بل منهجية منظمة تقودها أجهزة خفية، تُجيد التنظيم والإدارة واختراق الصفوف، ولها أهداف سياسية، ومرتبطة بأجندة سياسية:

أولاً تعمل على رمي الكرة إلى الملعب الفلسطيني، وتمزيق تماسكه وزعزعة صفوفه، بعد سلسلة متواصلة من الانتخابات الإسرائيلية التي تعكس حجم الانقسام بين القوى السياسية العبرية، وحجم الجرائم الجنائية التي قارفها رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو.

ثانياً إدارة المستعمرة العبرية الإسرائيلية مقبلة على الوثبة الاستعمارية الثالثة بعد سنوات التأسيس عام 1948، والتوسع الاحتلالي عام 1967، وضم مستعمرات الضفة والغور الفلسطيني في سياق برنامج الحكومة المقبلة.

ثالثاً بعد الصمود السوري في وجه قوى الإرهاب والتطرف السياسي، وفشل الأطراف الدولية والإقليمية بما فيها المستعمرة الإسرائيلية في إنهاء دور سوريا ومكانتها في قلب المواجهة ضد العدو الوطني والقومي، الذي كرس ضم الجولان إلى خارطة المستعمرة.

ليست بريئة هذه الحملة التي تستهدف الشعب الفلسطيني وقضيته ونضاله وعدالة حقوقه ومشروعية مطالبه وتطلعاته، بل هي منظمة تقودها أجهزة استخبارية بأدوات عربية إسلامية، معادية للشعب الفلسطيني، تستهدف مواصلة النيل من حقوقه وصموده، بعد أن فشل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي في طرد كل الشعب الفلسطيني عن وطنه، وهو أبرز فشل استراتيجي للمشروع الصهيوني لأنه قام على عاملين أولهما احتلال الأرض ونجح في ذلك، وثانيهما طرد كل الفلسطينيين وفشل في ذلك.

ليست بريئة هذه الحملة، ولن تكون، وهي ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، وكلما نجح العدو الإسرائيلي في اختراق صفوف العرب والمسلمين والمسيحيين، يعمل على تأجيج الخلافات المفتعلة فيما بينهم، وهذه الحملة مفتعلة مقصودة، منظمة منهجية، مثلها مثل الانقسام الفلسطيني الذي يتم تغذيته بوسائل وأموال استمراريته، فهو خدمة مجانية يقبض ثمنها من لهم مصلحة في استمرار هذا الانقسام، حفاظاً على مصالحهم الحزبية الضيقة، وامتيازاتهم الوظيفية والمالية في رام الله وغزة.

ومثلما الانقسام الفلسطيني خدمة للعدو الإسرائيلي عبر مواصلة تشتيت الجهود وبعثرتها بين رام الله وغزة، يقع التجاوب الفلسطيني للتصادم مع رموز هذه الحملة لمصلحة العدو الإسرائيلي في تشتيت الجهد العربي وبعثرة إمكاناته المتواضعة حتى لا تكون في خدمة الشعب العربي الفلسطيني، وإذا لم تتوفر مصلحة لأي طرف عربي في دعم وإسناد الفلسطينيين وقيادتهم وسلطتهم الوطنية، فالشعب الفلسطيني له مصلحة في عدم استعداء أي طرف عربي ضد المصالح الفلسطينية، بل له مصلحة أكبر في تماسك النظام العربي ووقوفه فعلياً وشكلياً مع الصمود الفلسطيني في مواجهة الضم والتوسع الاستعماري الإسرائيلي المتفوق نحو القدس والضفة الفلسطينية والغور.

لقد رفض النظام العربي إعلان ترامب الاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة للمستعمرة يوم 6/12/2017، ورفضوا خطة ترامب المعلنة في واشنطن يوم 28/1/2020 حول تسوية القضية الفلسطينية، وهي مواقف عربية إيجابية وإن لم تكن كافية، ولكنها تعكس عدم قدرة واشنطن وتل أبيب في كسب أي طرف عربي نحو قبول البرنامج الإسرائيلي المقبل في ضم المستوطنات والغور لخارطة المستعمرة وفق خطة ترامب نتنياهو.

معركة الفلسطينيين في فلسطين، وعلى أرضها، ومن أجلها، وأي معركة مهما بدت متواضعة أو جانبية إنما هي استنزاف لجهودهم وتغيير توجه بوصلتهم.

معركتهم في فلسطين وستبقى ليكون رمضان المقبل في فلسطين كما يليق به وبهم.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط