مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المعارضة المخصية

تثبت الاحداث والتطرات الجارية على الارض في الساحة السورية، ان المعارضة أمست إسما بلا مضمون ولا محتوى. وإسم وهمي، لانه لا وجود لها على الارض. ومحاولات بعض القوى العربية والاقليمية لوضع ارجل من خشب لها، فشلت، وخابت سيناريوهاتها، لان الاليات، التي تعاطت فيها مع المعارضة، كانت اليات خائبة وفاشلة، لانها لم تميز بين معارضة وطنية حقيقية، وبين معارضة من المرتزقة انصار الجماعات التكفيرية، التي دمرت كل ملمح ايجابي للمعارضة، واسقطت رصيدها في اوساط المواطنين السوريين والعرب، وحتى في اوساط القوى الاقليمية والدولية المتبنية خيار إسقاط النظام.

حتى ان بعض اطراف المعارضة، شخصت مكونات الائتلاف الوطني الصوري، بانهم مجموعة من السماسرة والتجار، الذين لا هم لهم سوى الاقامة في فنادق الخمس نجوم، والبحث عن الملذات، واطلاق المواقف الاعلامية دون رصيد.

حاول السيد الجربا مدعوما من بعض الاطراف العربية، إيجاد موطىء قدم لمؤسسات معارضتة في دول الجوار العربي، غير انه فشل، لانها رفضت التناغم مع رؤيته وحساباته، وكونها تعلم، ان معارضته لم تعد تملك اي فعل على الارض.

وعندما حاول ارسال بعض الضباط المنشقين عن النظام في جنوب سوريا للايحاء لاميركا عشبة زيارته لها قبل ايام، قامت جماعات التكفير باعتقال انصاره وافشال مخططه، وذهب للولايات المتحدة، وهو يجر اذيال الخيبة والهزيمة، وعاد بلا دعم حقيقي سوى الدعم اللفظي، لاسيما وان القوى المختلفة العربية والاقليمية والدولية، تدرك ان المعركة باتت تصب في صالح نظام الاسد الابن، واخذت تمد الجسور مع كمؤسسته الامنية.

وما حملة الاعتقالات ضد تنظيم القاعدة في العربية السعودية مؤخرا إلآ نتاج المعلومات الاستخبارية، التي حصلت عليها من اجهزة الامن السورية عبر قوى عربية واقليمية. وحتى الترتيبات الجارية في لبنان ليست بعيدة عما يجري في سوريا، والتوافق غير المعلن الايراني السعودي والخليجي، والدعم المصري لتوجهات المصالحة بين مكونات النظام الرسمي العربي القائم وخاصة بين سوريا ودول الخليج.

صحيح ان السعودية تريد اعادة تجسيير العلاقة مع النظام، لكنها لا تريد ان تعود دون خلق حالة من التوازن بين المعارضة ممثلة بالائتلاف الوطني والنظام، ولكن هيهات تحقيق شي من ذلك، لان ورقة المعارضة يوما تلو الآخر تزداد سقوطا واضمحلالا حتى بالمعيار الشكلي.

ودور تركيا وقطر تراجع ايضا، رغم ان الدولتين حاولتا خلق حقائق في غرب سوريا، وتحديدا في نطاق اللاذقية والقرداحة عرين الاسد، لكن كل منهما فشلت في تحقيق ما هدفت اليه. والجيش الحر، ايضا رغم وجود مجموعات متناثرة له هنا وهنك، إلآ انه لم يعد ذات تاثير حقيقي في المشهد السوري، ولعل ما تم في حمص من خروج لعناصر المعارضة والمصالحات ، التي تجري في العديد من المناطق بين النظام والقوى المحلية للمعارضة في ريف دمشق والغوطة وغيرها من المناطق لدليل على فشلها (المعارضة)،

كما ان تحديد موعد الانتخابات الرئاسية وترشح الرئيس بشار للدورة الجديدة، دليل جديد على إستعادة النظام زمام المبادرة، وبالمقابل افلاس المعارضة.

كل ما تقدم لا يعني ان النظام السوري، امسى نظاما يمثل مصالح الجماهير السورية العريضة وغير مستبد، ولكن النظام السوري الاسدي عبر مناوراته والدعم والاسناد، الذي حصل عليه من روسيا الاتحادية والصين وايران وحزب الله، وتغير السياسة المصرية تجاهه بعد ثورة الثلاثين من يونيو 2013، وانتشار جماعات التكفير والشعوذة الاسلاموية (داعش والنصرة)والاقتتال فيما بين عصاباتها المختلفة، جميعها عوامل ساهمت في استعادة النظام لانفاسه، وتجاوزه عنق الزجاجة، والنزول عن مقصلة الشعب. غير ان ذلك لا يعني ان النظام تعلم الدرس، ولكن العوامل الداخلية والخارجية ساعدته في الخروج من المأزق لحين. مع ذلك تغيرت الظروف في سوريا، ولم تعد كما كانت قبل ال15 من آذار\\\\مارس 2011 حتى لو نجح بشار الاسد مجددا في الانتخابات القادمة.

[email protected]

[email protected]     

 

 

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط