مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المعارضة الإيرانية في الخارج.. تحرك عالمي لإنهاء حكم نظام الملالي

المعارضة الإيرانية في الخارج.. تحرك عالمي لإنهاء حكم نظام الملالي

تاريخ النشر: 2025-08-11 | 13:20

 تُعدّ الجهود المستمرة للمعارضة الإيرانية في الخارج نقطة تحول بارزة في مسار النضال من أجل إسقاط النظام الديني السلطوي في إيران وبناء دولة ديمقراطية تستند إلى مبادئ الحرية والعدالة، وامتداداً للمسيرة النضالية للشعب الإيراني ومقاومته استضافت العاصمة الإيطالية روما المؤتمر العالمي الثالث لـ"إيران الحرة"، الذي شهد حضورًا دوليًا واسعًا ضم قادة سياسيين، برلمانيين، نشطاء حقوقيين وممثلين عن الجاليات الإيرانية في الخارج.. أكد هذا المؤتمر الذي عُقد يوم الثلاثاء على الدعوة الموحدة لتغيير النظام الحالي وإقامة جمهورية ديمقراطية تعكس تطلعات الشعب الإيراني.

تحشيد دولي لدعم التغيير

افتتح المؤتمر بكلمة جوليو تيرزي وزير الخارجية الإيطالي الأسبق الذي وصف النظام الإيراني بأنه "إرهابي" يعتمد على الإعدامات كأداة لقمع المعارضة، ولم يكتفي تيرزي بقوله هذا بل دعا إلى إدراج ما يسمى بـ الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب الدولية بشكل فوري مؤكدًا أن أي تساهل مع النظام يُعدّ خيانة لقيم حقوق الإنسان، وأضاف "لا مكان لهذا النظام في المجتمع الدولي.. والتغيير يجب أن يأتي من مقاومة الشعب الإيراني وليس عبر عودة الشاهنشاهية أو استمرار حكم الملالي."

شارك في المؤتمر شخصيات سياسية بارزة من بينهم تشارلز ميشيل الرئيس الأسبق لمجلس الاتحاد الأوروبي، وماتيو رينزي رئيس وزراء إيطاليا الأسبق، وميشيل أليوماري وزيرة الخارجية والدفاع الفرنسية السابقة، إلى جانب رودي جولياني عمدة نيويورك الأسبق، وإنغريد بيتانكور الناشطة الكولومبية.. كما حضر عدد من أعضاء البرلمانات الأوروبية والإيطالية، وممثلو الجاليات الإيرانية في إيطاليا مما يعكس الدعم الدولي المتزايد لقضية وحراك المقاومة الإيرانية.

رؤية المعارضة لمستقبل إيران

قدمت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية رؤية واضحة لتحقيق التغيير المنشود، وأكدت أن إيران تقف على أعتاب تحول عميق يقوده الشعب الإيراني ومقاومته الباسلة، وأشارت إلى أن المعارضة قدمت تضحيات جسيمة، بما في ذلك مئة ألف شهيد، للوصول إلى هذه المرحلة. وقالت: "مقاومتنا ليست مجرد رد فعل على الطغيان؛ بل هي قوة فاعلة تسعى إلى بناء مستقبل ديمقراطي."

انتقدت رجوي كلاً من النظام الشاهنشاهي السابق والنظام الديني الحالي مشيرة إلى أن الشعب الإيراني عانى على مدى عقود من الإعدامات، المجازر، وحتى جرائم الإبادة الجماعية، وأضافت أن أي محاولة لاستعادة النظام الشاهنشاهي أو إصلاح النظام الحالي لن تكون سوى استمرار للاستبداد تحت مسميات مختلفة، وفي هذا السياق حذرت من محاولات ابن الشاه المخلوع لاستغلال الوضع الراهن للعودة إلى السلطة، مؤكدة أن "مسيرة الزمن لا تعود إلى الوراء، والمستقبل للديمقراطية."

خطة انتقالية للديمقراطية

قدمت السيدة رجوي خطة عمل شاملة للانتقال السلمي إلى نظام ديمقراطي تتضمن ثلاثة محاور رئيسية: تشكيل حكومة مؤقتة لإدارة المرحلة الانتقالية، إجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر، وإنشاء جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد يعكس مبادئ الحكم العلماني، المساواة بين الجنسين، وحقوق الأقليات العرقية.. كما شددت على ضرورة بناء علاقات سلمية مع الدول المجاورة لضمان الاستقرار الإقليمي، وأوضحت أن المجلس الوطني للمقاومة الإيراني لا يسعى إلى الحصول على دعم عسكري أو مالي من أي جهة خارجية بل يطالب المجتمع الدولي بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الدكتاتورية.. وأضافت: "نحن نطالب بدعم معنوي وسياسي يعزز من شرعية نضالنا." كما دعت إلى تشكيل جبهة تضامن وطني تجمع كل القوى الملتزمة بإقامة جمهورية ديمقراطية مستقلة رافضة بشكل قاطع النظام الديني وفكرة ولاية الفقيه.

انعكاسات المؤتمر على الساحة الدولية

أثار المؤتمر ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية الدولية؛ حيث أشاد تشارلز ميشيل بصمود المقاومة الإيرانية مؤكدًا أنها تمثل "صوت المستقبل" الذي يخشاه النظام الحالي بسبب تنظيمها ومصداقيتها، وأشار إلى أن دعم هذه المقاومة لا يُعد تدخلاً أجنبيًا بل هو تأكيد على حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره.

من جانبها أكدت ميشيل أليوماري أن الشعب الإيراني هو الوحيد القادر على بناء مستقبله عبر انتخابات حرة، مشيدة بدور النساء الإيرانيات كقوة دافعة للتغيير.. وأضافت: "قيادة مريم رجوي وخطتها العشرية تمثلان خارطة طريق واضحة للانتقال من الدكتاتورية إلى الديمقراطية."

كما دعا عدد من البرلمانيين الأوروبيين والأمريكيين إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية مؤكدين رفضهم القاطع لسياسات الاسترضاء مع النظام الإيراني، وأشاروا إلى أن دعم المقاومة الإيرانية يُعدّ استثمارًا في استقرار المنطقة حيث إن إيران ديمقراطية ستكون شريكًا موثوقًا في تعزيز السلام الإقليمي.

ردود الفعل داخل إيران

على الصعيد الداخلي أظهرت مقاطع الفيديو التي عُرضت خلال المؤتمر نشاط وحدات المقاومة داخل إيران، التي تواصل عملها رغم القمع الشديد، وأكدت هذه الوحدات التزامها بمواصلة النضال حتى إسقاط النظام واستعادة الحرية للشعب الإيراني، وقد أثارت هذه العروض تفاعلاً كبيرًا بين الحاضرين الذين رأوا فيها دليلاً على استمرارية المقاومة وقوتها رغم التحديات.

على صعيد آخر.. أثارت تصريحات السيدة رجوي جدلاً داخل الأوساط الإيرانية حيث اعتبر البعض أن خطتها تمثل أملًا حقيقيًا لتحقيق التغيير؛ بينما حذر آخرون من التحديات التي قد تواجهها هذه الخطة خاصة في ظل الانقسامات السياسية والاجتماعية داخل إيران، ومع ذلك يرى مراقبون أن الدعم الدولي المتزايد قد يعزز من شرعية المقاومة ويضغط على النظام الحالي لتقديم تنازلات.

تأثير المؤتمر على المجتمع الدولي

أحدث المؤتمر انعكاسات مهمة على المستوى الدولي حيث أعاد إحياء النقاش حول سياسات التعامل مع إيران.. فقد أشار محللون سياسيون إلى أن الدعم المتزايد للمعارضة الإيرانية قد يدفع الدول الغربية إلى إعادة تقييم مواقفها تجاه النظام الإيراني خاصة في ظل التقارير المتكررة عن انتهاكات حقوق الإنسان.. كما أن دعوة المؤتمر إلى تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية قد تجد صدى لدى بعض الدول الأوروبية التي بدأت تتخذ مواقف أكثر صرامة تجاه طهران.. كذلك أثار المؤتمر مخاوف لدى بعض الأطراف من أن الدعم الدولي للمعارضة قد يزيد من التوترات الإقليمية، خاصة في ظل العلاقات المعقدة بين إيران وجيرانها. ومع ذلك، أكد المشاركون أن إيران ديمقراطية ستكون عامل استقرار في المنطقة، بعيدًا عن السياسات التوسعية التي ينتهجها النظام الحالي.

ختاماً.. يمكن القول بأن المؤتمر العالمي الثالث لـ"إيران الحرة" يمثل خطوة مهمة في مسيرة المقاومة الإيرانية نحو تحقيق أهدافها من خلال جمع قادة دوليين ونشطاء وخلق رأي عام عالمي مؤازر لنضال الشعب الإيراني، وقد تمكن المؤتمر من إبراز قضية الشعب الإيراني على الساحة العالمية مع تقديم خطة عمل واضحة للانتقال إلى الديمقراطية، ومع استمرار الدعم الدولي والنشاط الداخلي لوحدات المقاومة يبدو أن المقاومة الإيرانية تقترب أكثر من أي وقت مضى من تحقيق حلم إيران حرة وديمقراطية.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط