مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المعادلة المصرية الاسرائيلية وتحدى الكم والكيف

المعادلة المصرية الاسرائيلية وتحدى الكم والكيف

تاريخ النشر: 2020-01-28 | 09:56

في عام 1979م اعلن ( ابا ايبان ) المفكر الإسرائيلي ووزير الخارجية الاسبق أمام الكنيست الإسرائيلي ان امام اسرائيل فرصة كبيرة على صعيد النوعية والفكر وان وجود اسرائيل كله قائم في الميزان القائم بين الكم العربي والنوعية اليهودية والمقصود هنا التفوق الكمي العربي سواء من حيث المساحة او عدد السكان او الموارد الاقتصادية او الموارد العسكرية فان مسالة الكم والكيف تحتوى على ابعادا متعددة سياسية واقتصادية واجتماعية ، فبعد اطلاق القمر الصناعي الإسرائيلي التجريبي " افق -1) فى سبتمبر 1988م رد اسحاق شامير رئيس وزراء اسرائيل على سؤال عما اذا كان اطلاق القمر الصناعي سوف يؤثر على سباق التسلح في المنطقة قائلا "ان هذا القمر الصناعي ليس له علاقة بسباق التسلح لكنه سباق حول القدرات العلمية والتكنولوجية "
والحقيقة ان الارقام والحقائق المعروفة توكد انه لا يوجد اختلال استراتيجي بين العرب واسرائيل لصالح اسرائيل بل على العكس فأنها تشير الى تفوقا عربيا سواء في القوة العسكرية او كافة عناصر القوة الشاملة التي يتخذها الخبراء كمؤشرات لقياس القوة اذا تم قياس التوازن بين جميع الدول العربية واسرائيل او دول المواجهة العربية واسرائيل .
فقد أعلن موقع «جلوبال فاير باور» الأمريكي المتخصص في الشؤون العسكرية، حصول الجيش المصري على المركز الثاني عشر عالميًا، والأول عربيا وإفريقيا لأقوى جيوش العالم في 2019. واعدّ موقع "جلوبال فاير باور" التصنيف مُعتمدًا على 55 عاملا لتحديد "مؤشر القوة" لكل جيش، ولا يعتمد الترتيب فقط على العدد الإجمالي للأسلحة الموجودة لدى أي دولة، ولكن يركز بدلا من ذلك على تنوع السلاح، وتطور التكنولوجيا المستخدمة.
ولعل السؤال الذى يطرح نفسه وحير العقل العربي طويلا بل وحير كافة الباحثين في مجال الصراع العربي الإسرائيلي كيف استطاعت اسرائيل ان تحقق كل ذلك وان تتوسع في حددوها وفق قرار التقسيم لعام 1947م بالرغم من ان حدودها الكمية تجعلها في وضع بالغ السؤء لكن هل الاجابة تمكن في انعدام الارادة السياسية العربية للمواجهة والتفكك العربي فقط ام هناك بعدا اخر هو الفجوة الهائلة بين حالة العرب وامكانياته وبين طموح الكيان الصهيوني وتطلعاته وهنا ينبغي لنا الانتباه الى عدة ملاحظات هي :
1- ان معالة الكم والكيف ليس معادلة مطلقة لكنها نسبية فان الوجود العربي مرهون بتحول الكم العربي الى نوع وكيف ليس فقط في مواجهة اسرائيل ولكن في مواجهة قضايا الامن والتنمية والثقافة
2- انه أيا كانت التطورات السياسية على محور الصراع العربي الإسرائيلي والتي بدات مع الانتفاضة الفلسطينية واعلان قيام الدولة الفلسطينية ختاما بمحاولة جعل القدس عاصمة اسرائيل مع رفض المجتمع الدولي بذلك الا انه يظل التوزان التكنولوجي يشغل راس الرمح فى محددات الصراع
3- ان البعد العسكري في الصراع ليس بعيد الصلة بالمستوى التكنولوجي فإسرائيل تعول على المستوى التكنولوجي في مواجهة التحدي العسكري العربي
اسرائيل اليوم بعد سبعون عاما من احتلال فلسطين :
حاولت اسرائيل جاهدة في استيعاب التكنولوجيا الجديدة مثل تكنولوجيا الفضاء من اجل تحديث وتطوير اسلحتها التقليدية وحاولت ان تستخدم برنامج حرب النجوم الأمريكي لخدمة هذا الغرض بداء من مارس 85 حتى اليوم بالإضافة الى توسيع القاعدة العلمية والاقتصادية وكذلك الاهداف العسكرية الخاصة بالتكيف مع طبيعة النمو فى السلاح العربي ومتطلبات ادارة المعركة فى المستقبل
وكانت حصيلة هذه البرامج ذات التطبيقات العسكرية ما يلى :
أ‌- استخدام اشعة الليزر في تحديد واكتشاف الاقمار الصناعية وضربها
ب‌- استخدام تجارب الاشعة تحت الحمراء في الفضاء الخارجي عن طريق اجهزة علمية محمولة بالمركبات الفضائي الامريكية من اجل اجراء الابحاث الفلكية
ت‌- بناء اقمار صناعية صغيرة يمكن وضعها في الفضاء يعمل على قياس وفحص تاثير الاشعة الكونية والرياح والشمس على اشعة الليزر التي تستهدف اصابة صاروخ موجه
القطاعات الاقتصادية الرئيسية في إسرائيل
الاقتصاد الإسرائيلي من أكثر الاقتصاديات تنوعًا على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودخل الفرد في إسرائيل من أعلى الدخول في العالم حيث يبلغ حوالي ال 28 إلف دولار ويعتمد الاقتصاد على صناعة التكنولوجيا ومعداتها وكذلك على الزراعة والسياحة، فلإسرائيل باع طويل في مجال الصناعات عالية التقنية والبرمجيات المتنوعة وتتواجد على أرضها العديد من شركات تصنيع الحواسيب وبرمجياتها الإسرائيلية أو العالمية من مثل مايكروسوفت وإنتل وكذلك شركات الاتصالات من مثل موتورولا. وتعتبر إسرائيل من الدول الرائدة في مجال إعادة استخدام المياه وتحلية المياه وتقليل الاعتماد على موارد الطاقة الخارجية.
الركيزة الثانية للاقتصاد الإسرائيلي هي الزراعة حيث تعد إسرائيل من أكثر الدول ذات الاكتفاء الذاتي في المجال الزراعي وتقوم بتصدير الفائض الزراعي من خضروات وفواكه إلى دول العالم المختلفة. كذلك فان السياحة تشكل مصدرا مهما للدخل القومي حيث تزخر إسرائيل بالعديد من نقاط الجذب السياحي الديني ومثال ذلك حائط المبكىٍ وكنيسة القيامة وقبة الصخرة وغيرها الكثير والتاريخي مثل جبل مسادا والعلاجي كالبحر الميت حيث بلغ عدد السياح القادمين إلى إسرائيل عام 2008م حوالي 3 مليون سائح كذلك تعد تجارة وتصدير الألماس موردا مهما في الاقتصاد الإسرائيلي وفوق هذا وذاك فإن إسرائيل تتلقى دعما ماديا كبيرا من الولايات المتحدة الأمريكية حيث يقدر الدعم المادي المخصص لإسرائيل خلال العشر سنوات القادمة بحوالي 30 مليار دولار أمريكي, وتعد أمريكا والإتحاد الأوروبي الشريكان الرئيسيان لإسرائيل على المستوى التجاري ويعتبر قطاع الكهرباء من القطاعات المتميزة في إسرائيل . ويأخذ هذا القطاع اهتماما كبيرا من الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة نظرا عمق اندماج هذا القطاع في السوق الدولية وما يفرضه ذلك من ضرورة العمل فر ظل ظروف وتكاليف أنتاج السلع الأجنبية الأخرى وتكتسب الطاقة الكهربائية في إسرائيل أهمية إضافية نظرا لتقاطعها مع موضوع المياه حيث ليس أمام إسرائيل غير اللجوء الى تحلية المياه وهذا خيار يتوقف تنفيذه على توفير طاقة بكلفة اقتصادية ملائمة
السياسة المصرية ومبدا توازن القوى :
كانت الرؤية المصرية بقيادة السيد الرئيس :عبد الفتاح السيسي واضحة وهى ( ان مصر تسطيع وقادرة )
وكان هذا المبدأ شاملا لكافة عناصر المعادلة سواء التكنولوجي منها ام العناصر العسكرية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية على حد سواء او على مستوى ادارة الازمات
1- فعلى صعيد تحقيق قدرة عسكرية قادرة على الردع :
• أن القوات المسلحة المصرية باتت تشهد تطوراً ملحوظاً في هذا المجال في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويعكس هذا اعتبارات عدة: التهديدات الأمنية المحلية والإقليمية المكثّفة، فقد تم ادخال حاملات الطائرات الى القوات البحرية بالاضافة الى غواصات الدولفين وهذا يعد رؤية مستنيرة للقيادة المصرية فالحروب القادمة حروب بحرية للسيطرة على مناطق الغاز والنفط والمضايق الاستراتيجية بالاضافة الى تطوير الصناعات العسكرية المصرية الذاتية الصنع او بالتعاون المشترك من الحلفاء كما شهد سلاح الجو تطور ملحوظا باستقطاب اجيالا جديدة من الطائرات الروسية والفرنسية مما احدث خللا في ميزان القوى الثابت منذ عقود في منطقة الشرق الاوسط
• كما استطاعت القوات المصرية المسلحة اخذ خبرة حروب المدن من خلال ثورتي 25 يناير و30 يونيو وخبرة حروب الارهاب وهى من الاجيال الحديثة للحروب
2- 2 – على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي :
فقد تم انشاء العاصمة الادارية الجديدة وشق قناة موازية لقناة السويس واعادة افتاح عدة مصانع عملاقة مخصصة لنقل التكنولوجيا والتوسع في الصناعات الصغيرة اما على الصعيد الاجتماعي فقد وضع برنامج تكافل وكرامة حتى لا يضار معدوم الدخل من الصحوة الاقتصادية وضع خطط تنموية لمصر 2030 ومصر 2050 م مما يواكب التطلعات المصرية لحياة افضل
ردود الفعل الدولية حيال ما يحدث في مصر
سلط موقع "ديفينس نيوز" الأمريكي المتخصص في الشئون العسكرية الضوء على الصفقات العسكرية الأخيرة التي أبرمتها القوات المسلحة المصرية، حيث طرح التقرير تساؤلا حول أسباب تراكم ترسانة مصر العسكرية بالنسبة لدولة تعيش في حالة اقتصادية صعبة.وقال التقرير إن تعزيز القدرات العسكرية في السنوات الأخيرة أثار جدلًا كبيرًا بين الخبراء الإسرائيليين، مضيفًا أن هناك مخاوف إسرائيلية من أن البعض في مصر لا يزالون يعتبرون إسرائيل عدوا.وبرغم افتقار القاهرة إلى عدو واضح على حدودها، لكن الصفقات العسكرية الضخمة التي وقعت معظمها في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تشير إلى أن مصر تسعى بقوة للعودة إلى مجدها العسكري السابق، وفق الموقع الأمريكي الذي اوضح أن السياسة المصرية تعلن لبقية المنطقة أنها قوة لا يستهان بها.وفي هذا الصدد، يقول ياجيل هينكين، المؤرخ العسكري الإسرائيلي في معهد القدس للدراسات الاستراتيجية، إن "المشكلة في تقييم أسباب الحشد العسكري هو أن الناس يتساءلون عن الأسباب الكامنة وراء ذلك، ولكني لا أعرف الإجابة الحقيقية".
وأضاف المؤرخ العسكري الإسرائيلي ياجيل هينكين إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لما تقوم به مصر هو محاولة تنويع مورديها من السلاح، حيث تحاول القاهرة الخروج من تحت مظلة التسليح الأمريكية، مذكرًا بسياسة الرئيس السابق جمال عبدالناصر، والذي فضل وقتها عدم الالتزام تجاه قوى دولية واحدة.
واخيرا
يجب علينا جميعا ان نقف خلف قيادتنا نؤازرها بقوة في ظل تخطيط عدو يتربص بنا
عاشت مصر قوية وقادرة على ردع اعدائها

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط