مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطلوب وقف إطلاق «الكذب»

"فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلاتَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ"... صدق الله العظيم.
إيران، في بيان مشترك حمل توقيع وزير خارجيتها محمد جواد ظريف وتوقيع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، دعت إلى وقف لإطلاق النار يشمل قوات نظام بشار الأسد وقوات المعارضة السورية، وكان عليها، إذا كانت صادقة، أن تبادر إلى سحب فيالق حراس ثورتها وقوات حزب الله والميليشيات الطائفية العراقية من سورية كإظهار لحسن نواياها ولتؤكد أنها جادة في هذا الأمر، وألا يكون توقيعها هذا البيان إحدى مناوراتها ولا إحدى ألاعيبها السياسية التي غدت بالنسبة إليها "ماركة مسجلة"!
غير معروف على وجه التحديد لماذا وقع وزير الخارجية التركي هذا البيان، الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار في سورية، إلى جانب توقيع وزير الخارجية الإيراني، الذي من المفترض، إذا كانت نوايا الإيرانيين صادقة، أن يأتي في إطار توجه شامل يبدأ بهذه الخطوة وينتهي بالحل الذي تضمنه اتفاق جنيف الأول، الذي ينص أهم بندٍ فيه على أنه لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية التي حدد هذا الاتفاق طبيعتها.
ربما أن للأتراك، حتى يوقعوا بياناً كهذا، أسباباً لا علاقة لها بجنيف الأولى أو جنيف الثانية، ولا بكل ما يجري في سورية، أما بالنسبة إلى الإيرانيين فقد كان الأقرب للدقة والصحة أن يكون عنوان هذا البيان: "المطلوب وقف لإطلاق الكذب"، وليس وقفاً لإطلاق النار، إذ إنه لا يمكن، حتى لأصحاب أنصاف العقول، أن يصدقوا إيران في دعوتها هذه لوقف إطلاق النار، بينما جيوشها وميليشياتها المذهبية هي التي تخوض كل هذه المعارك المحتدمة على كل الأراضي السورية، وهذه مسألة باتت مؤكدة، وكان مرشد الثورة علي خامنئي قد تحدث عنها بتفاخر واعتزاز أكثر من مرة.
كان حسن نصرالله، الذي من المعروف أنه لا يتنفس إلا بأمر الولي الفقيه علي خامنئي وموافقته، قد قال في آخر تصريحات له بهذا الخصوص إن ميليشيات حزبه ستبقى في سورية ما دامت هناك حاجة إليها، وكان أحد قادة حزب الله قد قال إنه لولا قتال قوات هذا الحزب لما استطاع نظام بشار الأسد الصمود أكثر من ثلاث ساعات، ولهذا فقد كان على وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو ألا يضع توقيعه إلى جانب توقيع محمد جواد ظريف قبل التزام واضح ومؤكد من إيران بسحب قواتها والميليشيات التي هي ميليشياتها من الأراضي السورية، وفق جدولٍ زمني محدد ومعلنٍ بإشراف جهة دولية محايدة لا يمكن أن تكون روسيا الاتحادية التي انخرطت في المواجهة مع الشعب السوري منذ اللحظة الأولى.
ولهذا، مرة أخرى، فإن المطلوب أولاًَ وثانياً وثالثاً هو "وقفٌ لإطلاق الكذب" يسبق الدعوة إلى وقف إطلاق النار، إذ كيف يمكن أن يصدِّقَ عاقل أن إيران حسنة النوايا عندما يوقع وزير خارجيتها هذا البيان، وقواتها وميليشيات امتداداتها المذهبية في لبنان والعراق واليمن، وفي البحرين أيضاً، هي التي تخوض المعارك المحتدمة الآن على اتساع الأراضي السورية، اللهم إلا إذا كان المقصود هو استدراج الأتراك للتخلي عن دعم المعارضة السورية والتخلي عن الموقف المُشرِّف الذي اتخذوه منذ بدايات انفجار الأزمة السورية، والذي بقي مستمراً ومتواصلاً حتى الآن.
عن الجريدة الكويتية
×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط