مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطلوب وجود استراتيجية فلسطينية متعددة المسارات

القضية الفلسطينية قضية محورية في السياسة الدولية والعالمية، وهي قضية تختلف عن كل قضايا التحرر العالمية عبر التاريخ الحديث، فهي ليست قضية تحرر فقط، بل قضية وجود ، بمعنى أن قضايا التحرر كان يقر العالم فيها أن هذه الدولة أو ذلك الشعب يحتل دولة أو شعباً أو أرضاً ليس له، أما قضية فلسطين فهي قضية أحقية في الوجود، ففلسطين هي حق  للفلسطينيين  ، وهذا الرأي تؤمن به كل الشعوب الإسلامية والعربية.

وبات من الضروري وجود إستراتيجية فلسطينية متعددة المسارات ضمن رؤية وتخطيط بعيد المدى تحيط بكل المصالح والمخاطر القومية، تربط الحاضر بالماضي وتستشرف المستقبل وتنطلق من رؤية علمية للواقع بكل مكوناته وتشابكاته السياسية والاجتماعية والاقتصادية ،المحلية والدولية، إنها فن التوفيق بين الإمكانات القومية بكل مكوناتها من جانب والأهداف القومية من جانب آخر، هذه الإستراتيجية هي الأساس الذي تقوم عليه سياسات الدول والكيانات السياسية العقلانية. الإستراتيجية تؤسس على المصلحة الوطنية العليا أو ثوابت الأمة التي هي محل توافق وطني.

فالفرص السياسية تشكل رافعة وعامل مشجع للاعبين الرئيسيين يمكنهم استغلالها في حشد الجماهير وادامة العمل الجماعي المستمر، وهو هدف اساسي لأي حركة سياسية اواجتماعية. 

وإذا أردنا تطبيق هذه القاعدة على الواقع الحالي في فلسطين، وفي ظل العدوان الاخير على قطاع غزة فان تفعيل المسار القانوني الدولي من شأنه أن يوجه اتهامات لإسرائيل لارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بسبب ما نفذته سلطات الاحتلال بطائراتها الحربية ومدفعياتها وجنودها من جرائم ومجازر بحق الالاف من المدنيين وفي مقدمتهم الاطفال.

واذا بات طريق المفاوضات لوحده طريق مسدود، لا بدّ من تفعيل أدوات أخرى على المستوى الحكومي العربي أو الجماهيري، بما فيها دعم الصمود وإعادة الوحدة الفلسطينية واستثمار المشاعر الإيجابية لحركة التضامن الدولية، لاسيما بعد العدوان على غزة. وإذا كانت شروط التفاوض نظرياً تتطلب معرفة ودراية وحنكة، لأنه عمل جدي ومعقد ويحتاج إلى خبرة وقدرة، فضلاً عن دقة في التفاصيل وحدود للفريق المفاوض، فإنه يعني، لاسيما للفريق المدافع عن عدالة وشرعية قضية، تقديم تنازلات مسبقة، ولهذا اقتضى الأمر رفع المطالب الابتدائية إلى أعلى سقف. والتفاوض يعني نهاية المطاف قبول بعض الحلول الوسط، الأمر الذي يتطلب الإبقاء على خيارات أخرى غير التفاوض، ولعل عدم التفاوض هو جزء من التفاوض ذاته، وقد يتطلب الأمر تجميد الوضع التفاوضي لحين أو التهديد بخيارات أخرى بما فيها الانتقال من الخيار السياسي والمدني

وإذا كانت المفاوضات السرية وسيلة من وسائل الصراع، فإن القوى الضعيفة لا ينبغي أن تلجأ إليها لأنها ليست في مصلحتها، وذلك بالإشارة إلى مفاوضات مدريد- أوسلو، وبالطبع فإن العكس هو الصحيح فإن القوى القوية والمتنفذة سيكون من مصلحتها أن تلجأ إلى المفاوضات السرية، لكسب الوقت وعدم إعطاء أي تعهدات علنية، وهو الأمر الذي ينبغي إدراكه عند التعاطي مع موضوع المفاوضات. وإذا طبّقنا ذلك على الوضع الفلسطيني فإن المفاوضات السرية وما تمخض عنها أدت إلى انهيار وحدة الموقف الفلسطيني، والإطاحة بموازين القوى لمصلحة إسرائيل، وفقدان زمام المبادرة، خصوصاً بعد التشطير والتفتيت، وهذه الظروف الشديدة الوطأة انعكست سلباً على منظمة التحرير الفلسطينية، وأسهمت في تجميدها كإطار مرجعي للشعب العربي الفلسطيني منذ نحو عقدين من الزمان

ومن المسارات التي يمكن العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، تقوية الموقف الفلسطيني تجاه تحقيق مطالبة العادلة، والعمل ضمن رؤية موحدة بهدف الحصول على الحقوق الفلسطينية. اضافة الى ضرورة الإسراع في تحويل الملفات إلى محكمة الجنايات الدولية والذي يمكن من خلالها ملاحقه جرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني لمنع قادة الاحتلال من حرية الحركة عبر دول العالم، حيث ارادت اسرائيل من عدوانها تصفية القادة الفلسطينيين، وتدمير ما أمكن من مخزون الصواريخ، وتدمير أنفاق سيناء، وتدجين المقاومة، واستعادة الهيبة العسكرية الإسرائيلية، واختبار نجاعة منظومات، وخطط "مناعة الجبهة الداخلية"، والتأثير في وجهة الرأي العام الإسرائيلي، الا انها لم تستطع إلزام المقاومة بشروطها الأولية، كما أنها لم تتمكن أن تحقق أهدافها الحقيقية في الميدان.

 أهداف المسارات:- 

-         حماية حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني.

          تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في المقاومة المشروعة عبر تكتيكات وأشكال يتم التوافق عليها وفق مجموعة  من الوسائل بلا استثناء.

-         تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره، وبناء دولته المستقلة كاملة السيادة، مع عودة اللاجئين، وإطلاق سراح كافة الأسرى

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط