مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطلوب من حماس

المطلوب من حماس

تاريخ النشر: 2020-01-30 | 20:45

مبادرة إسماعيل هنية الإتصال بالرئيس محمود عباس أول امس الثلاثاء (28/1/2020)عشية الإعلان عن صفقة القرن المشؤومة، ودعوته لتوحيد الجهود الفلسطينية لمواجهة تداعيات الصفقة، وترتيب لقاء بينهما، خطوة إيجابية، وضرورية، ويمكن ان يبنى عليها، ويفترض إلتقاطها وعدم تضييعها. وهو فعلا ما عكسه رد الرئيس عباس إيجابيا، وأكد على ضرورة تقريب وجهات النظر بين الطرفين خصوصا وباقي قوى الساحة الفلسطينية، وعمق رئيس منظمة التحرير الفلسطينية تجاوبه بدعوة رئيس حركة حماس للقاء في غزة، وليس مكانا آخر. ولهذا الخيار والمكان أهمية ودلالة خاصة، حيث هي المرة الأولى، التي يدعو فيها رئيس الشعب الفلسطيني للقاء قادة حركة حماس في محافظات الجنوب. ولهذا دلالة هامة، ويعطي جرعة كبيرة نسبيا من الأمل في خلق وبناء الحوافز لترميم الجسور بين الحركتين، وباقي فصائل العمل السياسي الفلسطينية.

وإنسجاما مع ما تقدم، سيقوم وفد من فصائل منظمة التحرير بالتوجه للقطاع لإجراء حوارات مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وفصائل المنظمة في القطاع لوضع الأسس لتطبيق ورقة المصالحة، والإعداد للإنتخابات البرلمانية والرئاسية، وإشتقاق برنامج عمل مشترك لتصعيد عملية المجابهة مع صفقة القرن ومخاطرها المحدقة على الشعب والقضية والمشروع الوطني برمته.

مبادرة رئيس حركة حماس بتأكيد إلتزامه بمكانة ودور عباس القيادية، وإستشعار الأخطار الحقيقية لصفقة العار الترامبية تحمل دلالات سياسية ونضالية إيجابية، دون الإفراط والمغالاة في مآلات الخطوة الجديدة قبل الإنتقال من الأقوال إلى الأفعال على الأرض. لإن التجربة التاريخية على مدار ال13 عاما عكست الحذر والخشية من المواقف المعلنة دون رصيد في الواقع. وبالتالي   لتعزيز وترسيخ القناعة في الشارع السياسي الفلسطيني مطلوب من حركة حماس، أن تخطو خطوة أكثر جدية ومسؤولية من حيث الإستعداد أولا لتنفيذ المصالحة الوطنية لتصليب عوامل الصمود؛ ثانيا التوقف عن التحريض على شخص الرئيس وحركة فتح ومنظمة التحرير؛ ثالثا توجيه وتكثيف الجهود لخلق المناخ المناسب في الميدان وفي كل المجالات والمستويات لفتح وتوسيع حدود الشراكة السياسية والكفاحية لتكريس عنواين الدولة الفلسطينية، لا سيما وان الشروط القائمة في غزة تسمح بفرض الحقائق على الأرض أكثر من الضفة، دون ان يعني ذلك عدم ترسيخها في المنطقة C وB. لكن التعقيدات في الضفة أعلى منها في القطاع؛ رابعا المشاركة في الفعاليات الشعبية الميدانية في الضفة الفلسطينية؛ خامسا التعاون في إنجاح إجراء الإنتخابات في القدس العاصمة، وليس في أطرافها؛ سادسا تنظيف المشهد في محافظات الجنوب من القوى التكفيرية، والخارجة على القانون، وتسكير الدكاكين التنظيمية والسياسية الوهمية والشكلية، التي ترعاها حركة حماس؛ سابعا وقف التنسيق مع دولة الإستعمار الإسرائيلية عموما، والتهدئة الثنائية، ووضعها في الإطار الوطني العام، بحيث تخضع لمرجعية السلطة والمنظمة وبالشراكة مع حماس؛ ثامنا إغلاق المستشفى الإسرائيلي الأميركي فورا، لإنه خطر على النضال والمناضلين الوطنيين والشعب برمته.

وبالمقابل تقوم القيادة الشرعية بخلق الحوافز الإيجابية لتعزيز ثقة حركة حماس بمصداقية التوجه الوطني، ومنحها بعض الهوامش المقبولة والمنطقية للتقدم نحو المصالحة دون الخشية من التبعات. لإن تعزيز عوامل الثقة الثنائية ضرورية جدا، وهي شرط هام في بلوغ ما يصبو إليه الشعب العربي الفلسطيني. ولإن الوحدة كانت وستبقى رافعة اساسية من روافع النضال الوطني، ولإسكات كل اصوات القوى العربية والدولية، التي تحاول إلقاء تهربها من مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية على ذريعة الإنقسام. على الجميع ان يغلق هذا الجرح العميق ليتمكن الشعب ونخبه وقواه من تركيز الجهود لمواجهة التحديات الصهيوأميركية.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط