مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطلوب من «حماس» بعد الجريمة الأخيرة!

الواضح من «تلميحات» وتصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المتعلقة بالجريمة الإرهابية التي استهدفت جيش مصر العظيم أنَّ الاتهام لا يشمل قطاع غزة فقط بل ينصب عليه، ولعل ما يوجع القلب، بالفعل، أن يستهدف الردّ على هذه الجريمة النكراء، التي كلها شبهات خطيرة، هذا القطاع الذي لا ذنب لأهله إلا أنهم «مختطفون» منذ عام 2007 من «جماعة» لا نقول إنها ارتكبت هذا الفعل الشنيع، بل نقول إنها أوجدت بيئة حاضنة للعديد من البؤر والتشكيلات المتطرفة، التي من بينها: «أنصار بيت المقدس» وهي في حقيقة الأمر أكبر نصير للذين يحتلون بيت المقدس.
لا نتمنى إطلاقاً أن يدفع أهل غزة، المغلوبون على أمرهم، ثمنَ عملية إرهابية خسيسة استهدفت مصر وجيشها، فهؤلاء لا يمكن أن يقبلوا استهداف هذه الدولة العربية، وجيشها العظيم الذي قدم لفلسطين والشعب الفلسطيني تضحيات هائلة على مدى سنوات هذا الصراع الطويل مع إسرائيل، وهؤلاء لا يجوز أن يتحملوا أوزار مَن حوّلوا قطاع غزة إلى بؤرة إرهابية كبيرة، مع فهمنا الكامل لأن من حق الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يدافع عن بلاده، وعن جيشها، وأن يضرب الإرهابيين في أوكارهم الحقيقية، وأن يضع حداً لهذا التداخل العمراني والأمني بين «القطاع» وبين شمال سيناء المصرية، وخصوصاً في نقاط التماس الحدودية بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية.
«اللهم إنّا لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه»، فمصر لها الحق أن تدافع عن نفسها وعن جيشها، ومن حقها أن تغلق المنافذ التي يتسرب منها الإرهابيون، الذين نقول مثنى وثلاث ورباع إنه لا علاقة لهم بالشعب الفلسطيني، الذي، هو بالتأكيد، يضع مصر وشعبها وجيشها في بؤبؤ العين، لكننا على ثقة راسخة بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي لا يمكن أنْ يأخذ الأبرياء بجريمة العُصاة والمجرمين، ولا يمكن أن يحمِّل أشقاءه الفلسطينيين وزر مجموعة إرهابية استغلت ظروف اختطاف قطاع غزة من «حماس» فحوَّلته، أو حوّلت بعضه على وجه الدقة، إلى وكر إرهابي لضرب دولة عربية كانت ولا تزال وستبقى في مقدمة المدافعين عن فلسطين، وضرب جيش عربي قدم من الشهداء لأجل فلسطين الكثير.
ما كان على «حماس»، خصوصاً بعد اختطاف الحكم في غزة من يد منظمة التحرير في ذلك الانقلاب العسكري المشؤوم في عام 2007، وبعد الحرب الأخيرة، أن تعلن أنها: «تفتخر أنها الفرع الفلسطيني للإخوان المسلمين»، وجاء هذا بعد إسقاط نظام الإخوان في مصر مباشرة، وبعد ثبوت انخراطهم في الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها مصر، ثم بعد ثبوت أن: «أنصار بيت المقدس» هي الذراع السرية الإخوانية لـ»التنظيم»، الذي لا يستطيع كائن من كان إنكار أنهم بدأوا الإرهاب منذ «مقتل النقراشي باشا»، قبل ظهور كل هذه المجموعات الإرهابية من «القاعدة» إلى «داعش»... إلى غيرهما بأكثر من نصف قرن.
كان على «حماس» أن تخرج من جلباب الإخوان تنظيمياً، وأن تبقى ترتبط بهم «وجدانياً» إن أرادت ذلك، أمَّا أنْ تتخلى عن كونها حركة وطنية فلسطينية يُفترَض أن تكون جزءاً من «منظمة التحرير» الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتعلن بكل «تفاخر» أنها فرع هؤلاء الفلسطيني، فإن هذا يعني أنها تتحمل مسؤولية ما يفعله «الإخوان» في مصر، وما يقومون به من أعمال إجرامية ضد جيش مصر... وهذا في حقيقة الأمر يسيء لفلسطين والشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
إن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لا يستطيع إلا أن يدافع عن بلاده وعن جيشها، وهنا فإنَّ مسارعة حركة «حماس» إلى إعلان أنها حركة وطنية فلسطينية، لا علاقة تنظيمية لها بجماعة الإخوان المسلمين ولا بمرشدها محمد بديع، وإلى إعلان استعدادها للتعاون الجدي، تعاون الأفعال لا تعاون الأقوال الاستهلاكية، مع الجهات الأمنية المصرية المعنية بالرد على هذه الجريمة الأخيرة... ستُجنب «القطاع» وزر تحمل مسؤولية جرائم كثيرة ارتكبتها «أنصار بيت المقدس» الإخوانية ضد مصر وشعبها وجيشها.

عن الجريدة الكويتية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط