مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطلوب من المجلس المركزي

يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير دورة جديدة في ال 26 من ابريل الحالي لبحث مجموعة من القضايا الوطنية. رغم ان الدورة تأخرت عن موعدها المحدد لاعتبارات خاصة بتقديرات القيادة، إلآ ان المرء كان يأمل تأجيل إنعقادها إسبوع على اقل تقدير، بحيث يأتي إنعقادها بعد إنقضاء فترة التسعة اشهر المحددة للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، التي تنتهي في ال 29 من ابريل، مع ان المؤشرات جميعها تشير إلى عدم تحقيق اي إختراق خلال الايام القليلة المتبقية، وبالتالي عقدها في الموعد المحدد لن يتاثر باية تطورات مفاجئة، لاسيما وان حكومة نتنياهو ليست جاهزة للالتزام باي استحقاق من استحقاقات التسوية السياسية. وحدود الضغط الاميركية على إسرائيل لا تسمح باحداث اي إختراق غير تقليدي.

اي كانت التفاصيل المرتبطة بموعد إنعقاد الدورة، فإن إنعقادها بات ضروريا لاكثر من اعتبار، منها: اولا ملف المصالحة، الذي من المفترض دخوله لحظة هامة جدا مع زيارة وفد المنظمة إلى محافظات الجنوب للقاء قادة حركة حماس، وبنتائج اللقاءات في غزة سيتقرر مبدئيا شكل العلاقة مع قيادة الانقلاب هناك، فإما ان تمضي امور المصالحة للامام بتشكل حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الرئيس ابو مازن، وتحديد موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية او تعلن القيادة نفض يدها من سياسات وخيارات قادة الانقلاب المبهمة والضبابية التسويفية؛ ثانيا وارتباطا بذلك تجديد شرعية الرئيس محمود عباس، ومنحه الثقة لادارة دفة السفينة الوطنية على مختلف المسارات، ومساعدته بوضع الاسس العامة الناظمة لانتهاج التكتيك المناسب والمتوافق مع الاستراتيجية الوطنية لحماية المشروع الوطني، واعادة الاعتبار للقضية الوطنية؛ ثالثا ملف المفاوضات، الذي بات من المؤكد، انه يصطدم بالعقبات والاستعصاءات الاسرائيلية والخيارات المفتوحة امام القيادة الفلسطينية بما في ذلك أكثرها صدما للعقل السياسي اللفلسطيني والاسرائيلي والعربي والاميركي والدولي، وهو موضوع حل السلطة الوطنية، الذي بات احد الخيارات المطروحة على بساط البحث في اروقة القيادة الشرعية؛ رابعا ارتباطا بما تقدم، إمكانية المناورة في عملية التمديد في حال حدث تطور دراماتيكي من قبل القيادة الاسرائيلية لصالح فتح نافذة ايجابية بالمعايير النسبية، وإمكانية إلتزام اميركي جدي بتعهدات مسؤلة، البحث في الثمن الممكن وغير الممكن؛ خامسا لكل ملف من الملفات السابقة حده الادنى وحده الاعلى وتداعيات كل مستوى على مستقبل الشعب العربي الفلسطيني الراهنة والمستقبلية، واشكال النضال المطلوبة والممكنة، وشبكة العلاقات الداخلية والعربية والاقليمية والدولية، وكيفية حماية الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية من التبديد، مع ما يحمله التطور على مساري المصالحة والتسوية من إمكانية دعوة المجلس الوطني في اي ساحة تسمح بذلك لاخراج الساحة الوطنية من مآزقها وازماتها عبر رؤية استراتيجية جديدة.

القيادة عموما والرئيس عباس خصوصا أمام مفترق طرق صعب ومفصلي، تحتاج الى إعمال العقل السياسي الفلسطيني بما يملكه من عبقرية الاستشراف لآفاق المستقبل لاشتقاق رؤية وطنية مسؤلة تقطع الصلة مع حالة المراوحة والتعثر المزمنة في الملفات الاساسية اولا لتصليب الذات في مواجهة التحديات الاسرائيلية والانقلابية الاخوانية؛ واعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب والعالم ككل؛ ثانيا لالقاء الكرة في مرمى حكومة نتنياهو ومن يقف معها؛ ثالثا لتحميل الجميع المسؤولية عما ستؤول اليه الامور من تداعيات؛ رابعا مطالبة العرب والشرعية الدولية إتخاذ ما يلزم لاحقاق الحقوق الوطنية المعروفة للجميع.

الايام القليلة القادمة تحمل في طياتها الكثير من التطورات والمواقف المتوقعة وغير المتوقعة، لعل المجلس المركزي يرتق إلى مستوى التحديات المطروحة عليه.

[email protected]

[email protected]

  

   

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط