مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطلوب في 2017

المطلوب في 2017

تاريخ النشر: 2017-01-03 | 13:44

يودع العالم عاما آخر مثقلا بالأحداث والأزمات السياسية والصراعات المسلحة التي أمَل كثيرون أن يشهد العام 2016م نهايتها، لكن صوت الرصاص كان أعلى ولون الدماء كان أوضح، خصوصا في عالمنا العربي وكأنها لعنة أبدية حلت على العالم العربي برمته، لأسباب كثيرة على رأسها الأطماع السياسة بسبب صراعاتنا على السلطة والزعامة، والكل يدعي انه على حق ولا يوجد احد منا يحب الخير للآخر أو يتنازل له عن شيء حتى لو كان الآخر أكفئ وأجدر منه بشهادة صندوق الاقتراع وهي عادة في مجتمعاتنا العربية سيئة وان جاز التعبير هو في حد ذاته تخلف حضاري وجهل سياسي.

عربياً لم تعد القدس ولا الأقصى ولا فلسطين بوصلة العرب وقضيتهم المركزية، بل انحرفت البوصلة عن مسارها الصحيح، فالعديد من الدول العربية، أخرجت علاقاتها السرية مع (إسرائيل) إلى العلن، وأصبح التنسيق والتعاون والتحالف والتطبيع مع (إسرائيل) مشروع والأبواب لذلك مشرعة على مصرعيها، ولم تعد تعتبر العديد من الدول العربية بأن (إسرائيل) العدو المركزي لها أو التي يجب محاربتها، أو التي تشكل خطراً على أمنها وأمننا القومي العربي، بل اخترعت الغرب لنا عدواً افتراضياً هو إيران، وبأنها هي التي تشكل خطراً على امتنا العربية وعلى أمنها القومي، وأغرقونا في الفتن المذهبية (سني – شيعي)، واليوم خلقوا لنا ما يسمى بـ"داعش" والمنظمات الأصولية المتشددة التي قلبت "الربيع العربي" إلى "جحيم عربي" لضرب بعضنا ببعض عملا بمقولة "فرق تسد"، ما زالت شعوبنا تدفع ثمنها من دمها ومن خيراتها وثرواتها، ومن وحدتها الوطنية والمجتمعية.

لكن رغم هذه المنزلقات والانحراف عن البوصلة ورغم الانهيار السياسي الكبير في مجتمعاتنا العربية التي شهدها العام المنصرم إلا أن الأمل موجود في نفوسنا أن يحمل العام الجديد بوادر تغير إيجابية في أوضاعنا العربية والفلسطينية، حيث أن المشروع المعادي بكل جبروته وقوته، تظهر ملامح فشله، حيث فشل في تقسيم سوريا كحلقة مركزية ومدخل هام لهذا المشروع التدميري لسحبه على كامل الوطن العربي، فصمود الشعب السوري، والشعب العراقي، والشعب اليمني، والشعب الليبي، والشعب التونسي، والشعب المصري والشعب الفلسطيني، أسقط مشروع "سايكس بيكو" بتقسيم الوطن العربي من جديد، حيث وقف إطلاق النار في سوريا واستقرار الأمور في الأقطار العربية والتضامن العالمي مع القضية الفلسطينية، كان له تداعياته الكبيرة، تداعيات من شأنها خلق تحولات ومعادلات جديدة في المنطقة العربية.

إن حصاد عامنا العربي والفلسطيني الراحل لا يبعث على التفاؤل والأمل، ولكن ما حدث من تطورات في الأيام العشرة الأخيرة العام 2016م، تجعلنا متفائلين بان متغيرات وتطورات إيجابية لصالحنا، فحصول فلسطين لأول مرة ومنذ 35 عاماً على قرار في مجلس الأمن الدولي بموافقة 14 دولة وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت باعتبار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس غير شرعي ودعوة (إسرائيل) إلى وقفه وسبق ذلك قرار لمنظمة "اليونسكو" باعتبار المسجد الأقصى مكاناً مقدساً خاصاً بالمسلمين دون غيرهم من أتباع الديانات الأخرى، وهو معلم تاريخي وتراثي وحضاري عربي إسلامي، ولا صلة أو علاقة دينية تلمودية توراتية أو سياسية بين الأقصى "جبل الهيكل" وبين اليهودية.

فمَن لم يقرأ التاريخ لن يفهم هذا الواقع أبدًا، ومحاولة فصل الماضي عن الحاضر ما هو إلا عبث، فالمصائب التي تنزل على هذه امتنا بالشام والعراق واليمن وليبيا وفلسطين، قد نزل أشدّ منها وقعًا، وأعظم منها جللًا، وقد تحقق نصرُ الله المبين.. لكن بعد أن تفوق الأمة العربية من نومها وتعود إلى رشدها تحت قائد واحد وراية واحدة موحدين غير منقسمين ومتفرقين ولا نتصارع على المناصب والكراسي والطمع في السلطة والحكم والجهل بالحياة الديمقراطية واحترام رأي الآخر فجعلوا عام 2017م عام الوحدة العربية.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط