مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

*المطلوب حكومة القوة الأخلاقية!

*المطلوب حكومة القوة الأخلاقية!

تاريخ النشر: 2020-09-07 | 07:32

بعد أن أقدمتْ فصائلُ العملِ الوطني والإسلامي علي خطوةٍ نوعيةٍ وبدونِ وساطةٍ أو رعايةٍ خارجيةٍ وهي الأولى من نوعها حيث تلتقي القيادةُ الفلسطينيةُ في جدولِ وبرنامج عمل واحد, فكما فعل المجتمعون لن أذهب لوضع اللوم أو استرجع الماضي ولكن علينا أن نقّر بأن كافة مسارات ونماذج العمل والمواقف السابقة عجزت عن إحقاق الحقوق الفلسطينية،  لذا رأينا خطابًا وحدويًا وإجماعًا على تطوير منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدةِ الشراكةِ وهي كلمةُ السرِ لتجاوز أزمات النظام السياسي الفلسطيني والحالة الفلسطينية بأكملها.

كيف يمكن أن ننجو بالفعل وليس بالقول فالمطلوب هو الإجابة على الأسئلة الشائعة في المرحلة الماضية ما العمل؟ ماهي الاستراتيجيةُ المطلوبةُ؟، ما هو المسارُ الأنجع ؟ ....إلخ من الأسئلة التي عجزنا عن تقديم إجابات عنها وما هو المطلوب فعله في المرحلة المقبلة فقبل أن نبدأ بالعمل، علينا تغيير الأدوات لكي نحدث اختراق في عالم تغير ملامحه بعد صعود إدارة ترامب للسلطة والتي أقصتْ كل منظومات العمل الجماعي في العالم وبالتالي علينا التوجه إلى أدوات عمل تبدأ بإقرار سياسة كفاحية شاملة جوهرها المقاومة الشعبية, وهذا يعني قيادة على الأرض والاشتباك الفعلي في الميدان، والعمل على المطالبة بالحقوق الفلسطينية عبر ساحات المنظمات الإقليمية والمحاكم الدولية لأن هناك من يذهب بالقول لحد المبالغة أحيانا أن القانون الدولي أنصف الفلسطينيين أكثر مما أنصف الفلسطينيون أنفسهم ، وهذا يرافقه التوجه أيضا إلى المستوى الشعبي في العالم مع أهمية التوجه للمستوى الرسمي، ولكن مرة أخرى مع صعود ترامب علينا أن نواجه المتغيرات الدولية ولا نبقى نعمل بالأدوات القديمة أو ننظر إلى العالم ومتغيراته ونحن نتأمل، فحين الحديث عن العمل على المستوى الشعبي الدولي وضرورة التأثير به فإننا نجد شواهدَ كثيرةً لأهميته ونتائجه وذلك بعد إهماله لفترة طويلة وعدم الضغط على الحكومات من خلال الشعوب والأحزاب ولوبيات المناصرة لحقوق الفلسطينيين .

من المهم ونحن نعيدُ النظر بمسارات ونماذج العمل الرجوع إلى القوة الأخلاقية لنا كفلسطينيين، لأننا فشلنا في إدارة وتنفيذ القوة الصلبة وما أقصده هنا عدم جدوى المقاومة المسلحة في هذه المرحلة على الأقل وليس وضعها جانبا مع  أهميتها الكبرى لانتزاع حقوقنا المشروعة، أو المفاوضات التي أنتجت فشلاً ذريعًا بعد سبعة وعشرين عاما، وعند الحديث عن القوة الأخلاقية اقتبس ما قاله د.إبراهيم فريحات أستاذ النزاعات الدولية، "هو ما نملكه من أدوات أخلاقية نستطيع التأثير بها وفعلا ما نملكه في هذه القوة كثير أولها الرواية والحقوق التاريخية التي تؤهلنا فعلا للتوجه للمقاومة الشعبية والسلمية وقيادة الحال في الداخل واستعادة القضية الفلسطينية للمشهد حتى يتبعك العالم  وتجيبهم على السؤال المحرج  ماذا فعلتم أنتم لأنفسكم وهنا من الممكن أن تشكّل دعمًا للموقفِ الرسمي للحديث مع المجتمع الدولي.

المسألة الأخرى للعمل هو إجابة سؤال الاقتصاد للسياسية، والمطلوب هنا قبل أي شيء التحلل من الاقتصاد التابع وهذا يحتاج إلى اقتصاد مقاوم ومستقل وبهذا الجانب علينا التركيز على التنمية بالحماية الشعبية التي يطول شرح فكرتها هنا ولكن أود التركيز على جانب مهم وهو الاقتصاد المعرفي وتطوير قدرات الإنتاج والذهاب إلى حلول تكنولوجية وتطوير البرمجيات software development ، لنبني اقتصادًا عابراً لمفهوم الحدود والعراقيل والحواجز، ولدى الفلسطينيين في الداخل والخارج قدرات هائلة  بهذا المجال وهنا نستطيع أن ننقل العالم إلى هذه المنظومة وهذا ممكن وبشكل كبير .

هذه القوة الأخلاقية بحاجة إلى قيادة فلسطينية تشبهنا وتشبه قضيتنا وحقوقنا، فمن غير المعقول أن يبقى الحال بما هو عليه احتلالاً إحلالياً يضرب كل مفاصل الحياة، ويقهر الفلسطيني ويتجاوز قيادته وفصائله عبر تحالفات جديدة وتطبيع مجاني .

فإذا ما أثبت المجتمعون أنهم قيادة أخلاقية تُترجم ما جاء في نص البيان الختامي إلى أفعال ، فإننا نكون قصرّنا الطريق على أنفسنا كثيرًا وإن لم نستطع فإن لدى الشعب الفلسطيني من فئة الشباب والمرأة ومن قواه الحية التي غابت عن كلمات المتحدثين الكثير الكثير الذين يستطيعوا قيادة هذا المشروع الأخلاقي، وحينها لن ينتظر شعبنا الكثير كما ينتظر البعض التغيير في إدارة البيت الأبيض التي لم ولن تعطي سوى ما أعطاه أوباما "أبو حسين" من مفاوضات لن تكون مستقبلا سوى تغطية عن تنفيذ حقيقي للضم بشكله الصامت.

وفي الختام لا أستطيع سوى القول إن المطلوب منا الكثير الكثير كفلسطينيين على المستوى الرسمي والشعبي، لنؤسس حكومة وحدة وطنية ممثلة للكل الفلسطيني وبداخلها كافة مكونات أبناء شعبنا الفلسطيني لنستطيع أن نوصفها أو نوكل لها حكومة القيادة الأخلاقية تكون قريبة كغيرها من حكومات ونماذج تاريخية مثل نلسون مانديلا او مارتن لوثر كينج أو غيرهم ولنمهد لتجديد وتشبيب كافة مفاصل النظام السياسي الفلسطيني الذي بات من الضروري أن نبث روح الشباب به ومن ثم التمهيد إلى الكلمة التي غابت عن كلمات كافة المتحدثين وهي الانتخابات.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط