مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطلوب توفير حماية دولية للقدس فوراً

بتصعيدها وتهويدها واستيطانها والسماح لمتطرفيها انتهاك وتدنيس باحات المسجد الاقصى رسمت اسرائيل خط المواجهة مع الفلسطينيين والعالم الاسلامي , وارسلت رسالة لكل فلسطينيي وعربي أن اسرائيل ماضية في مخطط الاستيلاء على القدس وتقسيم المسجد الاقصى دون أي اعتبارات او حسابات . مع هذا بات مؤكدا أن مركز المواجهة ستكون القدس وأصبح مؤكدا أن المعركة تبدا الان من القدس وتنتهي في القدس لان ما يجري لا يمكن السكوت عليه ولا يمكن لأي فلسطيني أن يتجاهل تلك الحرب التي تستهدف العقيدة الاسلامية اولا ,وتستهدف العمق الاسلامي والفلسطيني وتستهدف الدولة الفلسطينية ومستقبلها من خلال استهداف المواطن الفلسطيني وعناصر بقاء على قيد الحياه بالقدس ثانيا ,وبالتالي تستهدف طموح العالم في حل الصراع وإنهائه على اساس حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية مستقلة وموازية لإسرائيل , فإذا اراد العالم أن يحافظ على طموحه و يحققه بات عليه أن يوقف تصعيد اسرائيل الخطير ويحمي اسس حل الصراع ونشر الامن والاستقرار .

يحاول مجلس الامن خلال جلسة طارئة له بطلب من الاردن بصفته العضو العربي المؤقت بحث الاعتداءات الاسرائيلية على المسجد الاقصى والقدس الشرقية بالاقتحام والانتهاك والاستيطان المبرمج والذي كان اخرة الاعلان عن بناء اكثر من 1000 وحدة استيطانية في القدس الشرقية والتعدي على المواطنين المقدسين وممتلكاتهم في محاولة لتفريغ المدينة من عمقها العربي والاسلامي , واستمع الجميع لبيانات الاعضاء الخمس عشرة بالمجلس وجميعهم اكدوا وعبروا عن قلقهم الكبير ازاء التصعيد الاسرائيلي وبالأخص الاعتداءات على المصلين ومنع العبادة مما يؤجج الصراع ويحوله الى صراع ديني , وقد يتجرا المجلس لاتخاذ قرارات تدين الاعمال الاسرائيلية وتدعو اسرائيل للعودة عنها وتطالب بفتح المسجد الأقصى امام الفلسطينيين وتخفيض حالة التوتر في المدينة المقدسة , لكن هذا ليس ما يحقق الامن والسلام والاستقرار في القدس ويحفظ المدينة المقدسة من النهب والسرقة والتهويد , لقد بتنا في حاجة الى قرار يرسل قوات دولية مؤقتة الى القدس لحمايتها من التهويد ويحفظ فلسطينيتها واسلاميتها من العبث الإسرائيلي و يبعد شبح فرض السيادة الاسرائيلية على المسجد الأقصى الذي بدأت بوادره بعدما اغلقت اسرائيل المسجد الاقصى في وجه المصلين و لم يؤدي صلاة الظهر فيه سوي عشرة مصلين في اول حالة من العام 1967 .

 

إن نجح مجلس الامن اليوم في اصدار قرار باعتبار كل التغيرات التي حدثت بالقدس بعد العام 1967 لاغية وغير شرعية على غرار المجلس التنفيذي لليونسكو فإن هذا ايضا من شأنه أن يساهم لو بالقليل في حفظ الحقوق التاريخية للمسلمين والمسيحيين بالقدس ,لكن ليس كافيا فلا بد للمجلس أن يلوح بعقوبات ضد اسرائيل أن استمرت في مخططاتها العنصرية التهويدية الاستيطانية , والمستبعد اليوم أن تصغي حكومة اسرائيل التي يقودها رأس التطرف والتمييز العنصري والاضطهاد الديني ضد المسلمين لنصائح المجتمع الدولي دون قوة تجعل من تلك النصائح قرارات ملزمة تنفذ رغما عن رغبة اسرائيل وغير ذلك فلا يمكن أن تبقي القدس أمنة دون توفير حماية دولية كفيلة بعدم تحول الصراع الى ديني في القدس وتصبح ساحة مواجهة حقيقية وبالتالي تبدء عمليات مقاومة دون تحديد لنوع وشكل تلك العمليات التي سينفذها الفلسطينيين مدافعين عن شرفهم وشرف اسلامهم وممتلكاتهم الاسلامية والمسيحية ليقوموا هم بحماية مدينتهم من كل اشكال التهويد, واقول أن على مجلس الامن الاسراع في اقرار قوات حماية دولية للمدينة المقدسة لان الفلسطينيين لن ينتظروا حتى يتحرك المجتمع الدولي بجدية ويوفر الحماية الدولية المطلوبة التي تحفظ التاريخ العربي الاسلامي في القدس وتحفظ مدينة الانبياء من العمل العنصري الإسرائيلي المبرمج وتحفظ الأقصى من التقسيم بل وتوقف جماح الجماعات الاسرائيلية اليهودية المتطرفة من تنفيذ وعودهم وتهديداتهم .

 أنه خط المواجهة الذي رسمته اسرائيل بتطرفها وعنصريتها وحمقها أمام الفلسطينيين لتكون بذلك القدس ساحة المعارك وساحة الصراع الاول , ومع هذا الخط على اسرائيل أن تتوقع ما لا تتوقعه وتستعد لمعركة طويلة تطال كل شيء ومعها تكون المواجهة مفتوحة وشاملة قد تصل في ذروتها لان تصل النار الى كل بيت إسرائيلي و يصل الحجر الفلسطيني رأس كل اسرائيلي متطرف لا يقبل بالعيش مع الفلسطينيين على أساس دولتين ويحاول تنفيذ مخطط عنصري للاستيلاء على كل شيء بالقدس, يجب على مجلس الامن الاسراع في الغاء خط المواجه وينزع فتيل المعركة القادمة بالقدس وكامل الارض الفلسطينية ويرسم بدلا منه خط السلام وخط الامن والاستقرار في الاقليم انطلاقا من القدس والاراضي الفلسطينية , وبالتالي يوقف الجرائم التي ترتكب بحق الفلسطينيين ومدنهم التاريخية ومساجدهم وكنائسهم وقلاعهم واسوار مدنهم في كل يوم , ويستطيع العالم أن يوقف هذا التسارع الخطير نحو المواجهة الكبيرة التي ستطال كل شيء بتوفير الحماية لهذا الشعب الذي عاني كل موبقات الاحتلال بوقف الاحتلال وإعلان انتهائه وإعلان حماية الارض المحتلة من تلك الجرائم التي يمارسها الاحتلال دون خجل او احترام لإرادة هذا العالم .

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط