مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطر والكهرباء وتقصير المسؤولين!!!

المطر والكهرباء وتقصير المسؤولين!!!

تاريخ النشر: 2016-01-26 | 19:51

مع اول زخة مطر افتضحت معظم البلديات والمجالس القروية والمحلية في وطننا، فقد غرقت شوارع وأزقة وحواري وقرى ومدن الوطن وخاصة فيما يسمى بمناطق كرافانات المتضررين والنازحين عن منازلهم في المناطق الحدودية من قطاعنا الحبيب، وأغلقت الشوارع وطفحت المجاري لتعود الى البيوت من ابوابها، ومع ان المواطنين قد ضجوا بالشكوى من هذا الاهمال المتعمد من قبل المسؤولين في البلديات، إلا ان لا أحد لم يستمع اليهم ولم يكلف اياً من المسؤولين خاطره لزيارة ومشاهدة معاناتهم.

في كل دول العالم نجد أن الحاكم أو المسؤول هو أول من يضحي في سبيل الوطن والمواطن، فلو تعرض الوطن الى كارثة طبيعية أو انسانية تمس الوطن او حياة المواطن فإن المسؤول هو أول من ينتفض لأداء الخدمة والواجب، ولكن في والحمد لله نجد أن المواطن هو اول من يتحمل التضحية بحياته او بيته او ماله، والمسؤول أخر من يفكر في التضحية بل حتى لا يفكر في أن يستقيل ويعترف في تقصيره.

منذ أكثر من ثمان سنوات والوطن والمواطن يعاني من الكوارث الإنسانية والصحية والبيئية والتعليمية والاقتصادية والمالية والكهرباء والمياه والمواد البترولية والغاز والحصار والاغلاقات والإنقسام، وأضيف إلهما الشتاء وأمطاره وهنا لا نقلل من أهمية المطر فهو نعمة من الله تعالى، والأمطار التي سقطت على وطننا من السماء بهذه الكميات الكبيرة ونعتقد أنها لن تكون الأخيرة، ففي حكومات العالم عندما تتسلم أي حكومة زمام السلطة تقوم برسم استراتيجياتها وسياستها في جميع المجالات الخدمية والاقتصادية والصحية والتعليمية والعسكرية وإعداد خطط وبرامج في كيفية مواجهة الأزمات والكوارث والحوادث الطارئة، ونرى في وطننا أن المواطن ضحية لسياسات خاطئة في ظل غياب الاستراتيجية وضعف الرؤيا وضيق الأفق في حل الأزمات السياسية أو الخدمية أو الاقتصادية أو أي حالة طارئة يمر بها الوطن، في شتاء العام الماضي أنزلت علينا السماء بركتها من المطر، وما أن أمطرت السماء حتى وجدنا أغلب المدن والمحافظات غارقة عن بكرة أبيها ولم تكن هناك من حلول تحول دون غرق مدننا مرة أخر ولا حتى في كيفية استغلال مياه الأمطار، وكانت نعمة الله تعالى نقمة على المواطن الغلبان والمسكين والفقير الذي غرق بيته بمياه الأمطار، واليوم مرة أخرى أنزلت علينا السماء من بركاتها وكانت هذه المرة كميات من المطر لم تمر على فلسطين منذ أكثر من عشرات السنين والحكومة لم تعد أي خطة أو برنامج للاستفادة من مياه الأمطار أو الحيلولة دون غرق المحافظات أو المدن، وكان المواطن هو الضحية كما هو في كل مرة والمسؤول لم يكلف نفسه في النزول الى الميدان ويشارك الناس همومهم إلا ما ندر جدا جدا، ولم يقف عند ذلك وأخذ يرمي بعضهم البعض الآخر بالتقصير.

على مدى أكثر من عشرون عاما صرفت ملايين الدولارات على مجالسنا البلدية والقروية والمحلية ولم نلمس الا الفيضانات في مدننا وباقي محافظاتنا وخاصة في قطاع غزة، وعلى العكس نجد أن المسؤول يذهب الى وضع حلول بل يضعون حلول ترقيعية، ومما يعانيه الشعب أيضا خلال موسم الأمطار هو انقطاع التيار الكهربائي، لكون منظومة الكهرباء هي الأكثر حساسية تجاه المطر من أي منظومة في بلدان المنطقة فيتم قطع التيار الكهربائي خلال المطر خوفا على المنظومة من أن تصاب بالزكام أو نزلة البرد أو غيرها من الأمراض التي ستنهك الميزانية فيما لو أصيبت المنظومة بها ( لا قدر الله )، فالكهرباء في غيبوبة ولا نعرف متى تستيقظ منها والذي يسمع التصريحات بين الحين والآخر يقول ستكون الكهرباء في وطننا نموذجية ولا يوجد منها في العالم اجمع لما صرف لها من أموال تعادل ميزانية دول، وبما إننا نعيش في دوامة الأزمات حيث تظهر لنا بين الحين والآخر أزمة تليها أخرى من غير نوع وتختلف عن سابقتها من حيث النوع والكم والأسلوب، ويبدو ان الكهرباء اصبحت مشكلة عصية على الحل، وقف المسؤول وبأعلى مستوياته عاجزا عن حلها، فالشتاء في بداياته، والمواطن ينتظر تحسن الكهرباء وتوفير الخدمات، ولكن يبدو ان لا حلول سريعة في الأفق، لتظل الكهرباء والخدمات شحيحة، وتعيش حالة المطاردة الازلية بين القط والفأر، ابطالها المسؤولين في شركة الكهرباء وسلطة الطاقة في حكومة التوافق.

وهنا نقول ليس من حق المسؤولين ان يستغفلوا المواطنين بكلمات وتصريحات غبية حتى وان كانت بمأمن من المسائلة وتأنيب الضمير والعقاب لان المواطن ايقن لعبة التصريحات الكاذبة ولن تنطلي عليه مثل هذه التخرصات وليس لديه الوقت للاستماع الى مثل هذه التبريرات الغبية ويكفيه من الحسرة والألم انه استخلف الله ونفض يديه من منكل الخدمات، ونقول لهم لا تأخذكم بالله لومه لائم واعملوا بما يرضي الله ورسوله واتركوا التحزب والتعصب لأنهما سيقضيان علينا لان البعض ارتضى لنفسه أن يكون متعصبا ليعطل البرامج وكل ما هو مفيد لنا ولوطننا ويرجعنا للوراء ونحن ننتظر منكم ما يلبي طموحنا ووطننا ولا يأتي احد من الخارج ليبني لنا ما لم نكن نحن الذي نبنيه بأيدينا (ورحم الله أمريء عمل عمل صالحا فأتقنه).

لا شك أن أداء مؤسسات ووزارات الحكومة بمجملها ضعيف ومتخبط، وهذا ليس وفقا لتصورات المتضررين من هذا الضعف والتخبط، وأعني بهم أبناء الشعب، بل بشهادات موظفين من داخل تلك الوزارات والمؤسسات، لذلك فنحن اليوم بحاجة إلى تكاتف الأيادي والنوايا من اجل بناء الوطن، وطوي المراحل المظلمة التي عاشتها فلسطين عبر عقود من الزمن ورميها في سلة المهملات والاتجاه لبناء وطن قوي وتقديم للشعب ما يستحق وحجم التضحيات التي قدمها، فعلى كافة المسئولين أن يفيقوا من هذا السبات الذي لا ينفع ويبتعدوا عن التبريرات ورمي الاتهامات، وأن يذهبوا الى حل الأزمات.

آخر الكلام: السمكة الملوثة من رأسها لا فائدة منها، ويجب التخلص منها سريعا، وإلا فالعذاب من نتانتها وسمومها لا ينتهي.

*الإعلامي والباحث السياسي

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط