مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطبعون والأقصى الأسير

المطبعون والأقصى الأسير

تاريخ النشر: 2023-06-17 | 05:48

يا لها من مشاهد مؤلمة...
الرعاع وحثالات البشر من الإرهابيين القتلة وقطعان المستوطنين الفاشيين يقتحمون المسجد الأقصى المبارك ويدنسونه يومياً والمطبعون يصمتون صمت القبور وكأن المسجد الأقصى المبارك مسرى الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم لا يعنيهم
كم هي مقرفة، ومقززة تلك القيادات الصماء،
أبصار لا تبصر،
أحاسيس بليدة، لا تحس، في معازل القصور التي شيدوها لعروشهم المهترئة في الجغرافيا العربية، المعزولة بجدران الصمت و شتى الأمراض النفسية والعقلية والأمية السياسية والفكرية؛ بعيدًا عن الانتصار للمقدسات الإسلامية والمسيحية
لقد كانت أولى محطات استهداف المسجد الأقصى المبارك حرقه من قبل يهودي في عام 1969، بعد شعور هذه الجماعة بنشوة ما حققه جيش الإرهاب
الصهيوني احتلال أراضي فلسطين والأردن ومصر وسورية، وفي مقدمتها مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، حينها رفع قائد الاحتلال العسكري العلم الصهيوني على المسجد، وألقى كلمته الشهيرة (القدس والهيكل بأيدينا
و من أجل تنفيذ مشروعهم القذر ، قاموا بحملات توعية، وتأسيس جمعيات يهودية خاصة بالهيكل؛ أكثر من 40 جمعية، وما الزيادة الملحوظة في أعداد مقتحمي المسجد الأقصى سوى دليل على نجاحهم في نقل مشروعهم من الهامش إلى دائرة الضوء
المسؤولون الصهاينة وضعوا نصب أعينهم السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، بدلاً من الدخول والتجول داخل ساحاته فقط، ما يعني تبني حكومة نتنياهو الفاشية الاستيطانية مشروع يداعب خيالهم المريض بأن المسجد الاقصى المبارك مكان عبادة لليهود أيضاً، ما ينسف الوصاية الأردنية ورعايتها للمقدسات الإسلامية، على اعتبارها أماكن مقدسة للمسلمين فقط، فوفق الوصاية الأردنية ينحصر دخول غير المسلمين إلى الأقصى بمجموعات سياحية، وبعد التنسيق الكامل مع دائرة الأوقاف الإسلامية.
لقد دفعت بعض المتغيرات الدولية والإقليمية وانشغال العالم بأزماته المتشعبة ، جماعات الهيكل إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه تنفيذ مشروعها، بغرض منع بروز أي خلافات داخل المنظومة السياسية والأمنية الصهيونية، بهدف الوصول إلى الحد الأقصى من القبول الصهيوني كما تجسد في إعلان الارهابي المتطرف(يهودا غليك ) أحد زعماء جماعات الهيكل المنتمين لحزب الليكود، عن ثلاث مراحل لتنفيذ مشروع الهيكل، أولها زيادة عدد اليهود المقتحمين للمسجد الأقصى، وتكرارها على ثلاث فترات زمنية، في الصباح والظهيرة والعصر، حتى يعتاد الرأي العام الصهيوني والفلسطيني والعالمي عليها.
بعد ذلك تبدأ المرحلة الثانية عبر أداء طقوس دينية باللباس الديني ، في تناقض مع رعاية الأوقاف الإسلامية الأردنية للأقصى، منها نفخ الأبواق وإدخال الكتاب المقدس ، كما يحدث في عيد الفصح اليهودي، والذي يعني دينياً فرض السيادة الدينية اليهودية على الهيكل، ونهاية غياب اليهود عنه، وذبح القرابين، الذي يعني من وجهة نظرهم الإقرار المعنوي بعودة اليهود إلى الهيكل. بعد تكيف وتأقلم المنطقة ، والمتمثلة بتحديد مكان لليهود لبناء هيكلهم، سواء على جزء من المسجد الأقصى، وتحديداً مكان قبة الصخرة، أو على كامل مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ 144 دونماً
جماعات الهيكل الارهابية تصل الليل بالنهار للمضي قدماً لتهويد الأقصى، حتى لو أدى إلى اسالة الدماء ، لأنهم يعتبرون الحرب مع شعبنا الفلسطيني والعرب والمسلمين وضعاً طبيعياً، لأن تحقيق مشروعهم يتطلب الدماء والقتل، كما عبرت عن ذلك المستوطنة الإرهابية (أوريت ستروك) من حزب الصهيونية الدينية، حين قالت على الشعب اليهودي الاستعداد لتقديم الأرواح للعودة إلى غزة والقدس
ثبات المقدسيين وصمودهم سيحمي المسجد الأقصى المبارك بإذن الله من مخططات الاحتلال بفرض التقسيم المكاني والسيطرة على باب الرحمة لتحويله إلى كنيس يهودي على طريق إقامة الهيكل وأن القدس لن تكون الا عاصمة للدولة الفلسطينية مهما كلف الثمن من تضحيات والتصدي لكافة اجراءات الاحتلال الهادفة لتغيير معالم المدينة.
و أن المعركة مع الإحتلال في القدس تشمل محاولات الإحتلال المستمرة لتكريس الضم، وفرض الأمر الواقع في المدينة
أما عن صراع الروايات ، حيث يحاول الإحتلال تسويق رواية مصطنعة وغير موثقه تاريخياً للقدس على حساب الحقيقة التاريخية التي تؤكدها الشرائع والوثائق التاريخية والقانونية والقرارات الدولية.
كل ذلك يحتم على الغيورين على مقدساتهم الضغط على حكامهم و تفعيل قرارات القمم العربية والاسلامية بخصوص الدعم التنموي بالقدس للحفاظ على مواطني القدس ومؤسسات المدينة من محاولات التهجير القسري، خاصة أن هذا الوجود هو خط الدفاع الأمامي عن مقدسات الأمة الاسلامية والمسيحية.
قدرنا أن ندافع عن الأمتين العربية والإسلامية وأن نحمي مسرى الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم
أما المطبعون فهم على قارعة الطريق

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط