مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المطبخ العربي

المطبخ العربي

تاريخ النشر: 2019-05-22 | 14:47

خالد صادق
خالد صادق

تواصل الإدارة الأمريكية سياستها التعسفية ضد الفلسطينيين, وتستخدم المطبخ العربي في محاولة منها لتمرير ما تسمى «بصفقة القرن» , اليوم تعمل الإدارة الأمريكية لتمرير الصفقة اللعينة من المطبخ البحريني, فقد دعت واشنطن إلى عقد مؤتمر دولي في مملكة البحرين لتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية ضمن مخطط تمرير «صفقة القرن» التي تستعد واشنطن لإعلانها قريبا. ورغم أن هذه الدعوة قوبلت برفض فلسطيني فوري، بل واعتبار من قد يحضر إلى المؤتمر متعاونا مع الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا ان مملكة البحرين الشقيقة تصر على هذا المؤتمر, غير عابئة بضياع القضية الفلسطينية وتمرير «صفقة القرن», فالمهم لدى البحرين هو رضا السيد الأمريكي و»إسرائيل», لأنهم مقتنعون تماما أن أمريكا تعرف كيف تحمى رجالها في المنطقة وتدفع عنهم أذي الشعوب الغاضبة من السياسات العربية الجائرة, لذلك ستقدم لها كل الولاءات والطاعات وستقبل كل ما يملى عليها, فعندما تكون ضعيفا عليك فقط ان تستجيب لرغبات الآخرين.

الحقيقة أن واشنطن وحلفاءها مهتمون أكثر بإنفاذ هذا المؤتمر بمن حضر، لأنه يمثل خطوة هامة في تمرير «صفقة القرن» وليس مهما موقف الفلسطينيين من هذا المؤتمر الذي تعارضه السلطة وكل فصائل العمل الوطني والشعب الفلسطيني كله, ليس مهما رضاهم أو عدم رضاهم بعد ان تحولوا لقربان يقدم لإسرائيل والإدارة الأمريكية, وليس مهما ما يحمله هذا المؤتمر من أخطار على القضية الفلسطينية, فهذا لا يعني مملكة البحرين العربية الشقيقة في شيء, بعد أن أدرك العرب ان فلسطين أصبحت عبئا ثقيلا عليهم يجب التخلص منه لضمان أمنهم واستقرارهم, وحمايتهم لعروشهم ومواقعهم من الشعوب الثائرة التي يحكمونها بسياسة الحديد والنار, وان السبيل الوحيد لذلك لا يمر إلا عبر الأمريكان والإسرائيليين, لذلك لا غرابة ان تحتفي مملكة البحرين بهذه المناسبة المجيدة لدى قيادتها السياسية, فتصفية القضية الفلسطينية وإنهاؤها لصالح «إسرائيل» أصبحت مهمة قومية عربية لأجل تأمين العروش, وضمان الأمن الداخلي والاستقرار السياسي والاقتصادي.

ما تريده إدارة ترامب للقضية الفلسطينية أن تتحول إلى مجرد «صفقة اقتصادية» بعيدا عما يسمى اتفاق «اتفاق سلام « يؤدي للوصول إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية وفق ما نصت عليه اتفاقية التسوية, ولطالما حذرنا السلطة من ذلك, وطالبناها بالإعلان عن سقوط اتفاق أوسلو الذي قتلته «إسرائيل» ولم تبق منه شيئا, لكنهم كانوا يقولون لا تستمعوا إلى هؤلاء لأنهم «أعداء السلام», اليوم كل الحقائق أمام السلطة الفلسطينية تطفو على السطح, وأصبحت ترى بالعين المجردة, ولم يعد هناك أي مبرر أمامها للبقاء في مربع السلام الوهمي, وهى تملك خيارات كثيرة بيدها, على الأقل يمكنها ان يستغل إرادة هذا الشعب الفلسطيني العظيم, وقدرته على تفجير انتفاضة جديدة في وجه الاحتلال تأكل الأخضر واليابس, ليس هناك أي مبرر للبقاء في مربع أوسلو اللعين, يجب ان تواجهوا فشلكم بجرأة وشجاعة, وتصارحوا الشعب بان لا مستقبل «للسلام» مع هذا الكيان المجرم الذي لا يؤمن بالسلام, وان الصراع بيننا وبينه صراع وجود, ويتطلب تضحيات جسام.

في المطبخ العربي تسوى الصفقة, وبأيدي عربية آثمة, حتى السلطة لم يتم دعوتها حتى الآن للمشاركة في مؤتمر البحرين المشؤوم, وهذا ما قالته السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي لرئيس السلطة محمود عباس, نحن لا نريد ردكم وموافقتكم على شيء مما نقول, لأنكم لا تمثلون شيئا لنا, وهناك من يقوم بالدور نيابة عنكم, نعم هي قالت الحقيقة فهناك السعودية التي دعت 53 دولة عربية وإسلامية لترامب في مؤتمر الرياض لإملاء صفقة القرن عليهم, هناك البحرين التي تنظم مؤتمر إعلان الصفقة, وهناك الإمارات التي تمكن لإسرائيل في القدس وتشترى العقارات من الفلسطينيين وتهديها لجمعيات صهيونية, وهناك عمان التي استقبلت النازي الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو, وهناك الكثير من المرتدين عن نصرة القضية الفلسطينية.

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط