مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المصالحة ما زالت تحتاج الى مصارحة

المصالحة ما زالت تحتاج الى مصارحة

تاريخ النشر: 2017-09-18 | 12:04

ما حدث في القاهرة من اعلان حماس عن حل اللجنة الادارية و الاستجابة لبقية الشروط التي وضعها الرئيس عباس قد يكون انجاز مهم على صعيد انهاء الانقسام وبهذا يعود الفضل للدور المصري الذي اتسم و ما زال بالاصرار و عدم اليأس رغم كل عوامل الاحباط الذي يواجهونها و يسعون للتغلب عليها.

قد يكون ما جرى حتى الان مجرد اتفاق آخر تنغلق امامه الافق و يداس تحت نعال التفسيرات و التأويلات و الاستيضاحات و الاستدراكات و الاستجلاءات وغياب النوايا الصادقه لنعود مرة اخرى الى نقطة الصفر حيث يستبدل التفائل و القليل من الامل بمزيدا من التشاؤم و الاحباط .

هذا بطبيعة الحال يعتمد على امور كثيرة منها ما هو بأيدي الفلسطينيين انفسهم و يستطيعون التحكم به بارادتهم و منها من هو خارج عن ارادتهم تتحكم به جهات منها الصديقة التي تتمنى كل الخير لشعبنا و قضيته و منها المعادية و ان كان منها ما يبدو غير ذلك .

مرة اخرى استجابة حماس لحل اللجنة الادارية و دعوة حكومة الوفاق لممارسة صلاحياتها و الموافقة على اجراد الانتخابات و تشكيل حكومة وحدة وطنية هو امر جيد و يساعد في انجاز المهمه اذا ما توفرت الارادة و النوايا الصادقة لانجازها. ارادة لم تتوفر حتى الان منذ اتفاق القاهرة الاول و ما تبعه من اتفاقات، و التي كان آخرها اتفاق الشاطئ و الذي تمخض عنه تشكيل حكومة وفاق و من ثم لم يطبق منه اي شيئ اخر، بل زادت الامور تعقيدا.

العقدة الرئيسية التي عطلت تنفيذ الاتفاقات السابقة و ادامت الانقسام كانت و ما زالت التفسيرات الخاطئة و التؤيلات المختلفة ل ( ممارسة الحكومة صلاحياتها كاملة في غزة) . نعم انهاء الانقسام يعني ان تمارس الحكومة صلاحياتها كاملة في غزة و تكون مسؤوله عن كل مجالات الحياة دون اي تعطيل، وخاصة في كل ما يتعلق بالامن .

و هنا يتم الاصطدام بالواقع الذي يحاولون في كل مرة التهرب منه و وضع رأسهم في التراب لكي لا يواجهوه، وهو كيف ستمارس الحكومة صلاحياتها كامله. هل ستمارس كل الصلاحيات دفعة واحدة غير منقوصة ام ان هناك مجال لبسط السلطة بشكل تدريجي؟

وهل سيتم التعاطي مع الموظفين الذين عينتهم حماس سواء كان في المؤسسات المدنية او الامنية ام ان هؤلاء عليهم ان يعودوا الى بيوتهم بعد احد عشر عاما؟ وان عادوا الى بيوتهم ، وهذا بالطبع امر اقرب الى المستحيل، هل سيتم استدعاء افراد السلطة الذين اجبروا على الجلوس في بيوتهم منذ ذلك الحين؟ و ماذا عن الالاف منهم الذين تم احالتهم للتقاعد، هل سيتم اعادتهم للخدمه او على الاقل اعادة جزء منهم ؟

و اذا ما قررت الحكومة الاستعانه بموظفي حماس و اجرت عملية دمج ، هل حينها سيتم التعامل معهم بشكل رسمي واعتمادهم في ديوان الموظفين، وهل سيكون الامر بشكل انتقائي وفقا للوثيقة السويسرية حيث جزء سيتم استيعابه و جزء اخر سيتم احالته على التقاعد و جزء ثالث سيتم التعامل معه كمشروع بطاله؟

و الاهم من كل ذلك، من الذي سيقرر اذا كانت الحكومة فعلا تمارس صلاحياتها كامله تماما كما تمارسها في الضفة. هل هناك معايير محددة ممكن القياس عليها ام هذا سيعتمد على حسن النوايا؟ و في اي مرحلة من المراحل سيلغي الرئيس عباس كافة الاجراءات التي اتخذها و المتعلقة بغزة و التي قيل انها اتخذت لاجبار حماس على حل اللجنة الادارية و تمكين حكومة الوفاق من ممارسة صلاحياتها كاملة.

أليس هناك قليلا من الاستخفاف بالعقول و تزويرا للواقع الذي يعايشه الجميع عندما يكون الحديث عن سلطة ذات سيادة تمارس صلاحياتها في الضفة و محرومة من ممارستها في غزة ؟

هل حقا هناك في الضفة حكومة الدكتور رامي الحمد الله تمارس صلاحياتها كاملة غير منقوصة ؟ هل لها سلطة على اي معبر من معابر الضفة ام ان الاحتلال الاسرائيلي هو صاحب السلطة؟ وهل لهذه الحكومة سلطة كاملة على مناطق السلطة التي من المفترض انها مسؤولة عنها ،وخاصة مناطق (سي) التي تشكل ما يزيد عن ٦٠٪ من مساحة الضفة؟

وهل حقا هناك سلاح واحد و سلطة واحدة في الضفة ؟ و ماذا عن الجيش الاسرائيلي الذي يصول و يجول في كل انحاء المدن و المخيمات و القرى و يعتقل من يشاء من ابناء الشعب الفلسطيني ، هل هذا سلاح شرعي؟ كيف اذن ينجح سلاح السلطة الشرعي التعايش او التأقلم مع سلاح الاحتلال؟

حسنا، وماذا عن سلاح المستوطنين و عربدتهم هناك ؟ الا ينتقص هذا من السيادة الفلسطينية هناك و يقوض من عمل الحكومة؟

والاهم من ذلك هل هناك انسان فلسطيني يملك حريته في مناطق الضفة الغربية بدء من الرئيس عباس مرورا برئيس وزرائة حتى اخر مواطن فلسطيني، اليس جميعهم يحتاجون الى اذن من الادارة المدنية هناك التي لها مكاتب في كل محافظة من محافظات الضفة الغربية. اذن عن اي سيادة تتحدثون ايها السادة؟

خلاصة القول و دون لف او دوران ، اذا سمعتم ان هناك حلول و قبل بها جميع الاطراف تتعلق بالموظفين في غزة فأبشروا خيرا و سوف يكون هناك فرصة لان يسير قطار المصالحة الى الامام . و اذا سمعتم ان الحديث يتمحور حول عدم تمكين الحكومة من ممارسة صلاحياتها كاملة فأعلموا ان الامور عادت الى المربع الاول و حرب الكلام و توجيه الاتهامات ستعود من جديد.

هذا ليس تهميش او تسخيف للقضايا او العقبات الاخرى لكن الاختبار الحقيقي يبدأ من هنا، من قضية الموظفين التي هي البوابة وهي الاداة التي ستساعد الحكومة في ممارسة صلاحياتها.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط