مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المصالحة لا تحتاج مكة 2 ولا إلى جنيف 3

منذ بدء الانقسام في الساحة الفلسطينية، لم نسمع اي من قادة الفصائل "خاصة في فتح وحماس" سوى انهم ضد الانقسام ومع إعادة اللحمة إلى جناحي "الوطن" المنقسم على نفسه بسببهما.

وللتأكيد على تلك المواقف، فقد تم طبخ العديد من التوافقات والاتفاقات، وآخرها اتفاق الشاطيء، والتي كانت جميعها فيما لو خلصت النوايا، كفيلة بإنهاء هذه الصفحة المخزية في التاريخ الفلسطيني. وكان من أشهر تلك الاتفاقات، اتفاق مكة، حيث تفاءل الناس بقرب حدوث المصالحة وانهاء الانقسام، تفاؤل كانت له اسباب عدة قد يكون اهمها "قدسية" المكان، وما له من اعتبارات معنوية ونفسية في قلوب "المؤمنين"، وكذلك للمكانة التي تتمتع بها المملكة السعودية، وتأثيرها على صناع القرار الفلسطيني.

قبل يومين، خرج علينا النائب عن حماس اسماعيل الاشقر في محاولة للتزلف والاسترضاء والتقرب من السعودية، يطالب باتفاق جديد سماه "مكة 2"، وكان السيد اسماعيل هنية قد طالب في خطبة الجمعة، وايضا "تزلفا واسترضاءً" بدور اكثر فاعلية للمملكة، وهذا ايضا ما جاء على لسان الزهار الذي طالبها بالعمل على جمع الحركتين لتوقيع اتفاق "مكة2".

المتابع لما يجري من مناكفات وردح بين حماس وفتح، يلاحظ الى اي منحدر وصلت العلاقة بينهما، حيث لا يتوقف الناطقين باسميهما عن كيل الاتهامات والاتهامات المضادة، وينسى هؤلاء ان التناقض الرئيس هو مع الاحتلال الذي ما زال جاثما على صدور الكل الفلسطيني.

الموضوع لا علاقة له بمكة 2 ولا جنيف 3 ولا شاطيء 4، الموضوع هنا له علاقة بالنوايا والارادة، حيث من المؤكد انه اذا ما توفرت الارادة لدى طرفي الانقسام فان الانقسام يصبح من الماضي.

قبل الانتقال الى البحث عن توقيع اتفاقات جديدة، لم لا يتم العمل على تنفيذ الاتفاقات الموقعة، ولم علينا "اللعب" بمصير شعبنا من خلال البحث عن "فتح" آفاق وعلاقات جديدة، بدلا من البحث عن كيف نخرج من هذا "البلاء" الذي انهك العباد والبلاد، ولم لا يخرج علينا "شهود" الاتفاقات ليقولوا بدون مواربة او تضليل، من هو الطرف المعطل للمصالحة.

الكلام المنمق "والديلوماسي" من قبل الاطراف الفلسطينية "غير ذات الصلة مباشرة" بحدوث الانقسام، تلعب دوار سلبيا من خلال مواقفها غير الحاسمة وغير الحازمة في فضح من يؤخر انهاء الانقسام، بالاضافة الى ركون الشعب والجماهير الفلسطينية التي "استساغت" وربما "ادمنت" وصارت تتقبل الواقع وتتعايش مع حالة الانقسام.

المصلحة الفلسطينية العليا، هي بانهاء الانقسام، لا باسترضاء القاهرة او الرياض، خاصة وان الاتفاقات جاهزة، واذا ما خلصت النوايا، وتوفرت الارادة، فان من الاجدى، ان تجلس الاطراف الفلسطينية في اية قرية او مخيم فلسطيني، بدلا عن البحث عن العواصم العربية والعالمية، والتوصل الى اتفاق فلسطيني خالص من حيث الرعاية والمكان والحضور، وما عدى ذلك يبقى كلام "هراء" يرمي الى ادامة الانقسام، وخلق واقع جديد مستدام يبقي على قطاع غزة اقليما منفصلا، وعلى الضفة ايضا كيانا مفصولا عن بقية الاراضي الفلسطينية. ودمتم والوطن بخير.

5-5-015

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط