مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المصالحة ثم المصالحة

المصالحة ثم المصالحة

تاريخ النشر: 2018-08-23 | 08:32

الأصلُ في حركاتِ التحررِ الوطني أن تكونَ الشمعة التي تحترقُ من أجلِ شعبها، ولكنْ في الحالةِ الفلسطينيةِ الوضعُ يختلفُ قليلا، فقد لعب الشعبُ ومواطنوه دورَ الشمعةِ التي تحترقُ من أجل قيادتها إلا من رحم ربي، فقد انقسمنا إلى قسمين بعد الانتخابات الديمقراطية النزيهة البريئة المشهود لها بالنزاهةِ من الصغيرِ والكبيرِ حتى أن أمريكا تتغنى بالديمقراطيةِ الفلسطينيةِ وأوروبا لا توجد بها انتخابات كالتي حصلت في فلسطين في عامِ 2006م.
نحن نحتاج المصالحة لأنها ستعيد البوصلة الوطنية إلى مسارها الصحيح فالانقسام واقعٌ فُرضَ على الشعبِ الفلسطيني في الضفةِ الغربيةِ وقطاعِ غزة والقدس، أولاً بفعلِ الاحتلالِ الإسرائيلي الذي قطّعَ أوصالَ الوطنِ من خلال المعابرِ والحواجزِ واستمرارِ سيطرته على الأرضِ الفلسطينية، أما ثانيا فالانقسامُ فكريا قبل أن يكونَ سياسيا ولم نشهدْ برنامجاً وطنياً فلسطينياً يجمعُ الفلسطينيين ولا يفرقُهم تحت سقفه، وإن ارتباطَ القضيةِ الفلسطينيةِ بالمتغيرات العربية أسهمَ بشكلٍ كبيرٍ في صناعةِ الانقسامِ ومأسسته حتى أنه أصبحَ باقيا ويتمددُ .
مؤخرا بات من الضروري العمل على إنهاء الانقسام، فكل ما سبق من سنوات لم يكن سوى مقدمات لإنهاء الحقبة التاريخية الأصعب في تاريخ الشعب الفلسطيني، فبدأت حلقات مسلسل اللقاءات ما بين الفصائل من جديد وحلقات التراشق الإعلامي تطفوا على سطح الفضائيات ووسائل الإعلام، لا يوجد برنامج وطني يجمع الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، ولا توجد مؤسسة وطنية يشترك فيها الكل الفلسطيني من أجل توحيد شطري الوطن، مما لا شك فيه أن الاحتلال الإسرائيلي يقف عائقاً أمام تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، الربيع العربي وثوراته أبقت على الانقسام الفلسطيني، الفلسطينيين أنفسهم لم يصلوا إلي مرحلة الاقتناع بأهمية إنهاء الانقسام والحديث هنا يدور عن الذين يمتلكون زمام الأمور والقدرة على التغيير في المجتمع الفلسطيني، فقد اتفقتا حركتي فتح وحماس أكثر من مرة على تشكيل حكومة والدعوة للانتخابات الرئاسية والتشريعية وتفعيل منظمة التحرير وتنفيذ ملف الحريات العامة وملف الانقسام وغيرها من الملفات المعلقة على كاهل الانقسام الفلسطيني، دون تنفيذ أي من تلك المهمات.
لقد دفع المواطن الفلسطيني طيلة السنوات الماضية ثمناً باهظاً وكبيراً جراء استمرار حالة الانقسام وعدم تحقيق المصالحة أو الشراكة السياسية بين الأطياف الفلسطينية، ولا زال مرض الانقسام يسيطر علينا فإلى متى؟ ما يميز السنوات الماضية منذ العام 2005 لغاية العام 2018 أننا تدرجنا في مفاهيم ومصطلحات سياسية صاحبت السنوات الماضية بدءا "بالحوار الوطني ومن ثم المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام وصولا للشراكة السياسية، ومن ثم مصطلح التمكين وأخيراً الدمج".
إن الاتفاق على برنامج سياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، يفتح الباب مجددا لدخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي في أطرها، وهذا لا يعني تغيير البرنامج بالمجمل أو القبول به كما هو.
ولكن هناك مخرج قانوني من خلال إعادة تشكيل برنامج سياسي لمنظمة التحرير وعرضه للاستفتاء لعامة الناس، والشعب هو من يقرر القبول بهذا البرنامج أم لا، وتقوم لجنة وطنية مهنية وبمراقبة الفصائل الفلسطينية على إعداد وثيقة وميثاق جديد لمنظمة التحرير وعرضه للجمهور.
لأن التحديات الأساسية القائمة والمتوقعة خلال الأعوام القادمة وفي ظل حكم ترامب وتراجع أنظمة الثورات العربية وعودة الوطن العربي تقريبا إلى مربع العام 2010 أي ما قبل ثورة البوعزيزي في تونس، فالجمود العملي في خطوط المفاوضات الفلسطينية لن يكُتب لها النجاح في ظل حكومة نتنياهو الرافضة لقيام دولة فلسطينية، واستمرار تفاقم معاناة مليوني مواطن في قطاع غزة وستبقى السلطة الفلسطينية عاجزة عن تقديم الخدمات للقطاع وتستمر أزمة الكهرباء والماء والسفر.
لأن صناعة القرار الفلسطيني المستقل يطبخ في مطابخ عربية ترتبط بالدور الإيراني والتركي والقطري والإماراتي والسعودي والمصري ولا يوجد لنا رؤية موجدة للحل وكل ما يطرح هو مبادرات عربية لها تأثيراتها بالمصالح مع الدول العربية والأوروبية ومع أمريكا وروسيا، لن نستطيع أن نحقق المصالحة الفلسطينية والوحدة الوطنية في ضوء تلك المتغيرات العربية وارتباط القرار الوطني الفلسطيني بالأجندة العربية التي تبحث عن مصالحها على حساب القضية الفلسطينية.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط