مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المصالحة . . . بين الحلم والواقع

مشهد دراماتيكي يتكرر على شاشات الفضائيات ووسائل الإعلام المسموعة والمقرؤة ، حول تحقيق المصالحة الفلسطينية  ( المصافحة ) بين فتح وحماس ما بين الحين والآخر ، وفي اكثر من احتفالية هلل وكبر البسطاء من ابناء شعبنا هتافا ودعاءآ من اجل تحقيقها ، حتى أصبحت في الآونة الأخيرة حلم الملايين من ابناء شعبنا الذين عانوا من تبعات وويلات الانقسام الأسود التي تكرست عبر السنوات السبع الماضية طولا وعرضا في النسيج الاجتماعي والسياسي والثقافي لشعبنا الفلسطيني الذي عانى وما زال تبعات الحصار والاحتلال الإسرائيلي بكل شراسته وجبروته . لكن سرعان ما يتبدد الحلم ويصحوا الجميع على الحقيقة المرة والمؤلمة بأن المصالحة الحقيقية لم تحن بعد ،وأنها ما زالت بعيدة المنال ، مما ادخل شعبنا في حالة من اليأس والإحباط  وسرعان ما تعود الأمور أسوأ مما كنا عليه ، ومرجع ذلك ان البعض ليس لديه الجاهزية الحقيقية لتحقيق ذلك ؟. ؟؟؟؟.

ولتحقيق مصالحة ترقى الى امال وتطلعات شعبنا الفلسطيني لا بد وقبل كل شئ ان تحدد حركة حماس موقفها ازاء ثلاثة قضايا مفصلية وهامة وهي /

أولا : هل تقبل حركة حماس بل وتعلن عبر رئيس مكتبها السياسي أنها حركة وطنية/ إسلامية فلسطينية  وأنها ليست جزءا او ذراعا سياسيا وعسكريا للتنظيم الدولي لحركة الاخوان المسلمين  . . هذه العلاقة التي كانت سببا حقيقيا في تأزيم علاقاتها مع الشقيقة الكبرى مصر وبعض الاشقاء العرب وما عاناه شعبنا الفلسطيني في غزة وما زال الكثير والكثير جراء ذللك ؟.

ثانيا : هل يمكن ان تعترف حركة حماس ان ما قامت به في الحادي عشر من يونيو سنة ٢٠٠٧ هو انقلاب على السلطة الشرعية بكل ما تعنيه هذه الكلمة وبالتالي فإن كل ما نتج من عمل او فعل جراء ذلك فهو غير شرعي ؟.

ثالثا : هل توافق حركة حماس ان تسلم كل ما لديها من سلاح او عتاد عسكري للسلطة الوطنيه الفلسطينية وهي رمز الشرعية تكريسا لمبدأ سلطه وطنية واحدة وسلاح شرعي واحد ؟. ؟؟.

في تقديري ان الإجابة بنعم على النقاط الثلاثة السابقة الذكر هي المتطلبات الحقيقية لأي  مصالحة فلسطينية يمكن لها ان تتحقق ، وان يكتب لها الحياة على ارض الواقع .... لكن قناعاتي تؤكد ان حركة حماس ليس لديها الجاهزية او القناعة التامة لتحقيق واحدة من ذلك ولأنها لا تملك القرار الذي يمكنها من ذلك . ولان لها حساباتها الأيديولوجية والعقائدية والاستراتيجية والبعيدة عن الأجندة الوطنية ..

ومن هنا فان الدخول في اي مصالحة هو ذر للرماد وطحن للهواء ولا جدوى إطلاقا من تحقيقها.

حركة حماس  والشعب الفلسطيني في غزة يعيشون في مازق جراء سياساتها المتشددة والتي تتسم باللاواقعية . . . ، أليس إغلاق الحدود الذي حول غزة الى سجن كبير ووضع حركة حماس في قوائم المحظورة في العديد من الدول العربية والأجنبية هو إحدى نتائج سياسات حماس الغير محسوبة ؟.

إزاء ذلك كله هل يمكن لحركة حماس ان تقوم بمراجعات لسياساتها واستخلاص العبر من انعكاسات ذلك على حركة حماس وشعبنا الفلسطيني الذي يعيش في غزة رهينة في ولاية سلطة الأمر الواقع ؟. ليس عيبا عليها ان تقوم بذلك شرط ان تعلى المصلحة الوطنيه العليا على مصالحها الفئوية والحزبية الضيقة ،  بعد ان فقدت كل حلفائها بل وقواعدها الارتكازية واللوجستية في المنطقة العربية.والاقليمية من هذا العالم .  

وهنا اذكر ان الشباب الفلسطيني الذي عاش ٢٧ عاما من الاحتلال الإسرائيلي بكل قهره وجبروته وأقولها بكل مرارة وألم ، لم يفكر يوما ان يركب البحر هربا من جحيم الاحتلال في ذلك الوقت ، ليموت اليوم  ( وفي ظل سلطة حماس ) على شواطئ الدول الأوربية في هجرة البحث عن الوطن البديل ليأكل سمك القرش أطرافهم الغضه في أبشع صورة من جرائم هذا القرن .... من يتحمل مسئولية ذلك ؟. لماذا نتهرب دائماً من مواجهة الحقيقة ؟. ولا نملك الشجاعة في تحمل مسئولياتنا ؟. ونصر على تصدير مشاكلنا للداخل الفلسطيني او العربي ؟.

وأخيرا أقولها ليس معضلة ان نحقق مصالحة وطنية فلسطينية حقيقية قادرة على مواجهة التحديات الماثلة أمامنا  ، إذا كانت المصلحة الوطنية العليا هي هدفنا جميعا وليس مصالحنا الحزبية المقيتة ، فالتاريخ لن يرحم احد ، ولن يعفي احد من مسئولياته ، أما ان تكون المصالحة (مصافحة ) همها الوحيد وشغلها الشاغل رواتب الموظفين وشرعية من تم تعينهم بالأمس ورتبهم ودرجاتهم واستحقاقاتهم  فقط لا سواه بذلك نكون قد كتبنا شهادة وفاة جديدة لكل الذين فقدناهم من اجل تحقيق الحلم الذي عاش واستشهد من اجله الزعيم الخالد ياسر عرفات ورفاق دربه من كل ابناء شعبنا الفلسطيني على ارض الوطن وفي الفيافي ومخيمات الشتات .

امل ان تقوم حماس بمراجعات جادة ، قد تكون صعبة وقاسية، لان الثمن الفادح الذي يدفعه شعبنا دون ذلك ،  هو وأد للأمل ،  ودفعه الى عالم المجهول ، فهل تصحو حماس من كبوتها ، وتسمي الأشياء بمسمياتها وتصحح المفاهيم القاتلة والمعكوسة التي يتم ترويجها في عقول أبنائنا عن انتصارات وهمية والتي هي ضرب من ضروب الخبال التي لم تصمد أمام منطق الواقع والحقيقة المرة التي يعيشها شعبنا بكل تفاصيلها لحظة بلحظة ؟.

هل نسينا ان هناك حوالي أربعمائة الف مواطن فلسطيني دمرت منازلهم في الحرب الهمجية والمجنونة والذي دفع شعبنا ثمنا باهظا في ملحمة الصمود الأسطوري  . . والذين ما زالوا يلتحفون الأرض والسماء فراشا وغطاءا لهم ، اصبحوا الان في دائرة النسيان ، بعد ان طغت خلافاتنا وتفجيراتنا الداخلية التي شوهت صورة قضيتهم العادلة امام العالم وجعلتها اخر الأولويات ؟

وماذا قدمنا لأسر وأطفال وثكالى اكثر من ٢٢٠٠ شهيدا قضوا تحت انقاض منازلهم اثر القصف الهمجي ، نعم من يعوض لهم خسارتهم الفادحة والتي لا تقدر بثمن ؟.

هل نسينا كل هذا . .  بل وأصبحوا مجرد قوائم وكشوفات في دوائر الشئون الاجتماعية والجمعيات الخيرية تنتظر كرم المانحين والمتبرعين والمحسنين ، أليس هؤلاء الشهداء هم الأكرم منا جميعا ؟.

ليس أمامنا الكثير من الوقت ، فغضب شعبنا في غزة وصبره لن يطول ، ويمكن في النهاية ان يكون هو  المشكلة والحل في آن واحد ؟.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط