مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المصالحة بين التيه والسنوات العجاف

المصالحة بين التيه والسنوات العجاف

تاريخ النشر: 2017-09-21 | 09:03

مازال الشعب الفلسطيني والعديد من أحرار الامة يترقبون أن تصبح المصالحة حقيقة واقعة، فمنذ سنوات عشر وأكثر، أي منذ "الحسم العسكري" لحركة حماس في غزة (الانقلاب عام 2007) وحتى اليوم وقنبلة الانقلاب الذي أدى لانقسام مازالت شظاياها تصيب الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وفي سياق مختلف كليا عن انشقاقات واختلافات طالت الجسد الفلسطيني سواء منذ فترة الاحزاب إبان الاحتلال الانجليزي، او في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وبروز كيانات "جبهة الرفض" أو "الفصائل العشرة" أو غيرها، حيث ان من مميزات الصراع الناجم عن الانقلاب (الحسم) أن ألقى بظلاله اجتماعيا وثقافيا وفكريا بعد أن كان مقتصرا بالخلافات أو الانشقاقات السابقة على البعد السياسي التنظيمي.

ان الانقسام اليوم يدمر النسيج المجتمعي كما يدمر الهدف والفكرة من الثورة او مفهوم الحرب الشعبية او الجهاد او المقاومة الشعبية أنظر لها كما تشاء، ومما لا شك فيه أن تعملق المصالح على حساب الفكرة وتعملق الارتباطات المصلحية السياسية على حساب الهدف قد لعبت برؤوس العديد الذين استأثروا وآثروا الجلوس على الكرسي وليذهب الشعب الى الجحيم!

ان مأساة الشعب الفلسطيني منذ مطلع القرن العشرين وحتى اليوم تتجلى في بعض المراحل بتحكم عقليات ذات حسابات خاطئة تلقي شباكها شرقا او غربا لعلها تجد ما يملأ له البطون، ولا تلتفت لحقيقة الصراع أو لمتطلبات المرحلة أو للشعب وتكاليف القضية الوطنية، وعندما بزغ فجر الثورة الفلسطينية الحديثة عام 1965 كان فجرا ضحوكا لأنه استفز في الفلسطينيين والأمة كل كوامن الرفض للواقع السلبي وكل كوامن الغضب والعمل والنضال لتنفجر فقط في وجه العدو الاوحد وهو المحتل لأرضنا.

ان تشتت الأهداف وانزياحها عن وحدانية العدو الأساسي بتفعيل القضايا الثانوية لتصبح أساسية اكراما لهيمنة واستبداد السلطان هنا او هناك تاتي في سياق التطبيل والتزمير المعهود للجوقات المستفيدة، والتي لطالما أسمتها الثورة الفلسطينية بالفئات المتسلقة والانتهازية في جسدنا، ولطالما كان لها في الحضارة العربية الاسلامية سياق الطعن في جسد الامة تحت مبررات كاذبة من الدفاع عنها.

ان الوحدة الوطنية الفلسطينية بتماسك شعبنا الفلسطيني بالداخل والخارج حول قضيته وحول فلسطين كلها لنا هو قائم، لا يحتاج لأحد اليوم أن يبعث فيه هذا الوعي، فلقد تم ذلك وأصبح يمثل حقيقة أن حيفا والقدس والرملة وطبريا وبئر السبع لاتختلف عن غزة ونابلس وقلقيلية ورفح والخليل سواء بسواء مهما تكرس الكيان الاسرائيلي بعنصريته وفظائعه وارهابه، وحتى مهما دعونا جميعا لحل الدولة الفلسطينية على جزء من أرض فلسطين.

اريد القول ان وحد الشعب جامعة مانعة ووحدة هدف الفصائل هي المشكلة، وان أسميناها الوحدة الوطنية، ونحن اليوم بعد مسيرة عذاب فلسطينية لسنوات عشر عجاف دامت اكثر من سنوات النبي يوسف عليه السلام السبع العجاف احوج ما نكون لتطبيق ما اتفقنا عليه يحدونا النظر في حقيقة المتغيرات الداهمة حولنا حيث الأمة بلا حول ولا قوة، ومن يتدخل فيها في شأننا انما يهدف لحصر الفائدة في نطاقة وحيزه بعيدا عن مركزية القضية.

حسنا فعلت حركة "فتح" بالاستجابة لحل اللجنة الادارية في غزة من قبل "حماس" وحسنا فعلت "حماس" بالاستجابة لمتطلبات الدخول في منطقة الحل لا الاغراق في منطقة الأنا المتضخمة أومنطقة التذبذب والمصالح المستحدثة والمحاور.

وحسنا يفعلون بان يغلقوا أفواههم اليوم ويدعون العمل يثبت حسن النوايا والثقة والارادة، ولا نريد أن يستمر التيه الفلسطيني كما حصل في تيه بني اسرائيل القبيلة العربية اليمنية المنقرضة لأربعين عاما انقضت ومضت.

ان الشعب الفلسطيني كما ظل يردد القائد الفذ ياسر عرفات أكبر من قيادته، بل واوعى منها في كثير من المراحل، وعليه فإن استجابة القيادات السياسية لمتطلبات الشعب هو تصويب للمسيرة وتعديل لمؤشر البوصلة الذي يجب أن يشير لكعبة نضالنا وهي فلسطين.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط