مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المصالحة الوطنية .. حتى لا نراوح في ذات المكان

المصالحة الوطنية .. حتى لا نراوح في ذات المكان

تاريخ النشر: 2015-11-11 | 09:42

 يعتصر في الألم والغيظ عندما أرى ان بإمكاننا أن نقدم افضل ما عندنا ثم لا نستطيع او لا نريد وهذا هو مبعث الألم والغيظ .

لماذا لا نريد تغيير وسائل الحراك الشعبي الأن لتقليل الخسائر وتعظيم المكاسب ؟!

لماذا نصر على استخدام ما تم استخدامه واستنفذ منذ زمن بعيد ؟!

لماذا نبقى نعد قوائم الشهداء " وحصيلة شهداء اليوم " ونحن نستطيع ان نجعل من هذه الدماء درسا عظيما لنا ؟!

ولماذا لا نفاوض بعضنا البعض ونحن نقدر على ذلك ما دمنا نفاوض الإسرائيليين وغيرهم ؟!

ولكنني لن ابدأ بطرح الاسئلة قبل ان استكمل فكرتي التي تتلخص بالقول ان من المحرم نضاليا وانسانيا ودينيا ان يراوح الحراك الشعبي مكانه دون إنجاز ،او ،انتظار أن يضمحل أو يموت أو يتلاشى ، دون تقديم الدعم او الاطار او المكافأة التي تنتظره وينتظرها هذا الحراك . لا يمكن الحراك الشعبي فقط بمجرد تساقط الشهداء بدون سقف سياسي او هدفاً ما ، وخصوصا على خلفية الاستهتار الاسرائيلي بالدم الفلسطيني .والموقف الفلسطيني الرسمي والشعبي من جهة ، وانحياز الادارة الامريكية الكامل والشامل والمستهجن من جهة اخرى ، وسكوت العالم العربي ، نخبة وجماهير ، على ما يحصل لشعبنا الفلسطيني . يبدو الحراك الشعبي بهذه الحالة وكأنه استنفذ ذاته ، من خلال البطش الاسرائيلي الذي يصور لنفسه انه سحق الحراك الشعبي في القدس المحتلة واخرجها من كل حاراتها وأزقتها وقراها ، وان استطاع اسكات اهلنا في الداخل عام 1948 . وان الانتفاضة تم حصرها على نقاط التماس او بعد الصلوات يوم الجمعة او عند خروج الجنازات .

لا يمكن أعطاء المحتل هذا الفهم او التصور ، ولا بد لهذا الحراك ان يغادر مكانه وأدواته ووسائله الى مستوى اخر من العمل الذي نختزله في امرين اثنين :

الاول :  هو ان تنخرط فئات واطراف شعبية اخرى في هذا الحراك ، بحيث لا نترك مئه شاب على الحاجز يرجمون المحتل بالحجارة وسيارتا اسعاف تنتظران الشهيد ، ثم تحتفل به المدينة وتستمر الحياة . هذا نمط يجب ان يطور ويعظم ، بحيث تشترك المدينة كلها في رفض المحتل من خلال الموقف والسلوك والاداء . ويعني هذا الكلام استنساخ تجارب الشعوب التي سبقتنا على طريق الحرية او ابتكار اشكال جديدة ابدع شعبنا في تفصيلها حسب شروط المكان أو الزمان .

الثاني : هو ان تتحرك السلطة الوطنية الفلسطينية الى الامام وبسرعة ، عليها ان تلتقط اللحظة التاريخية حتى لا تضيع منها ولا يسبقها قطار التاريخ او حركة جمهورها . وهذا يعني برأيي سرعة الانسلاخ من كل ما يكبل حركة السلطة باتجاه توريط الاحتلال وتصعيب الامور عليه ، وهذا يتضمن ، اجراء المصالحة الفلسطينية  مهما يكلف الامر ، وبذلك يكون هذا الموقف ردا على الموقف الامريكي المعيب ، وردا على الاستهتار بالدم الفلسطيني ، وردا على تطرف المحتل ، ان اجراء المصالحة الان ، سيحسن من وضع الشارع الفلسطيني وسيحول الحراك الشعبي عن مراوحة في المكان الى ابداع في العمل وتقليل في كلفة رحيل المحتل . احد اهم اسباب مراوحة الحراك في مكانه هو هذا الانقسام الطولي والرأسي في المجتمع الفلسطيني . اقول ذلك لان كل المراهنات سقطت ، فلا اسرائيل في وارد اية تسوية ولا امريكا في وارد الضغط او حتى الاهتمام ، فيما الاطراف الاخرى – الاقليمية وغيرها – معنية بتجاوز الموقف الامريكي والاسرائيلي . لهذا ، فإن المصالحة تقطع الطريق على اية مشاريع ترى في غزة انها الدولة الفلسطينية الموعودة ، كما ان المصالحة لا تخفف حياة الغزاويين فقط ولكنها ستجعل من م.ت.ف هي المظلة الاخيرة والشرعية التي تفاوض عن الفلسطينيين وتمثلهم في نضالهم وحربهم وسلمهم ، وهو ما سيسهل ايضا اعادة تعريف العلاقة مع اسرائيل . المصالحة انجاز يمكن ان يقدم للحراك الشعبي باعتباره انجازا وطنيا ومطلباً شعبيا حقيقا ومخرجا للأزمات كلها .

برأيي ان الرئيس محمود عباس يستطيع ان يتحرك – هو يفعل – على كل المستويات الدولية والاقليمية والفلسطينية ، ويجب ان لا يعبأ بالمواقف المتشددة أو الرافضة للمصالحة ، وعلى رأسهم حركة حماس الغير معنية الان بالانخراط بهذا الحراك الشعبي أو حتى بالمصالحة .  واذا كان سيادة الرئيس يسمع بأذنيه مواقف الاطراف القريبة والبعيدة – وهي غير مشجعة في معظمها – بأن ورقته الرابحة الان هي اعلان المصالحة ردا على كل المواقف ، التي غسلت يديها من القضية الفلسطينية او تلك التي ترغب في ذلك ، والى اولئك الشرفاء الذين يرون ان فلسطين موحدة هو الموقف الذي يساعدهم في تقديم المساعدة . هكذا يكون قطع الطريق على كل اصحاب المشاريع الصغيرة وحفظ دم شبابنا الذين استشهدوا دفاعا عن الوطن كل الوطن ، ونكون بذلك لا نراوح مكاننا .

 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط