مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

المصالحة الفلسطينية وعامل الزمن ...!!

المصالحة الفلسطينية وعامل الزمن ...!!

تاريخ النشر: 2016-03-31 | 09:37

منذ حسم حركة حماس العسكري صيف العام 2007م وفرض سيطرتها المطلقة والمنفردة على قطاع غزة، والشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده ينتظر وضع حدٍ لحالة الإنقسام الذي فرضها هذا الحسم / الإنقلاب، الذي إكتوى الشعب الفلسطيني وقضيته ومشروعه الوطني بنواتجه الكارثية، واستثمره الكيان الصهيوني كما قوى إقليمية وعربية دولاً وأحزاباً، إستثماراً سياسياً وعسكرياً كلف الشعب الفلسطيني أثمان باهظة سياسية ومادية وبشرية، بل ونفسية، يصعب علاجها، وتحمل نتائجها، في ظل أوضاع عربية متردية، إزدادت سوءاً مع النتائج الكارثية للربيع العربي، على المستوى العربي، وعلى المستوى الفلسطيني، ومستقبل الصراع العربي الإسرائيلي، وإخفاق جهود التسوية السياسية التي شرعها مؤتمر مدريد للسلام في أكتوبر 1991م.

لقد أُخِذَ الشعب الفلسطيني برمته وليس في قطاع غزة فقط، رهينة لحسابات قوى الإنقسام، وفي مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين التي تنتمي إليها حركة حماس، كما الكيان الصهيوني الذي تمكن من شن حروب مدمرة على قطاع غزة وتصعيد سياساته الإجرامية في حق الشعب الفلسطيني، وإطلاق العنان لسياسات الحصار والإستيطان والمصادرة والتهويد، في القدس وفي أنحاء الضفة الغربية المختلفة، فارضاً واقعاً ديمغرافياً وإقتصادياً وعسكرياً وسياسياً يحول دون إمكان تحقيق أي شكل من أشكال التسوية السياسية، التي تؤدي إلى إنهاء الإحتلال وتنفيذ حلّ الدولتين.

ومنذ صيف العام 2007م وإلى الآن جرت المحاولات الفلسطينية الفلسطينية والعربية وغيرها لوأد الإنقسام الفلسطيني وإستعادة الوحدة السياسية للكيانية الفلسطينية، إلا أنها باءت جميعها بالفشل، إلى درجة لم يعد معها الشعب الفلسطيني يكترث بما يجري من حوارات، كانت هنا أو هناك، لأن النتيجة باتت معروفة، وهي الفشل في إلغاء ما أحدثه حسم / إنقلاب حماس للعام 2007م، لأن حركة حماس جزء لا يتجزأ من جماعة الإخوان المسلمين الدولية، وجزء من شبكة تحالفاتها الإقليمية والدولية، وترهن مواقفها ليس للصالح الوطني الفلسطيني، وإنما لتلك الجماعة وأيديولوجيتها السياسية والثقافية والدينية، وتراهن على عامل الزمن الذي قد يؤدي إلى إحداث جملة من المتغيرات السياسية والعسكرية على مستوى المنطقة تؤدي إلى تمكينها من تكريس نتائج حسمها العسكري، وفرضه على كل الحالة الوطنية الفلسطينية، وتصبح اللاعب الوحيد على الساحة الفلسطينية مدعومة بشبكة تحالفاتها الحزبية والإقليمية والدولية، رغم العجز والفشل الذي يعانيه حكم حركة حماس لقطاع غزة، والذي بات مرفوضاً من جماهير قطاع غزة بإستثناء الفئات المستفيدة مادياً وأيديولوجياً من هذا الوضع السياسي والإقتصادي الذي تمخض عن حالة الإنقسام، فإن عامل الزمن، يفعل فعله السلبي تجاه تحقيق المصالحة الفلسطينية، بل يؤدي إلى تكريس حالة الإنقسام وإضعاف الكيانية الوطنية الفلسطينية التي مثلتها منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها الوطنية وسلطتها الفلسطينية التي أنشأها إتفاق أوسلو ..!، وهذا هو رهان حركة حماس وجماعتها الإخوانية والقوى الإقليمية والدولية المتحالفة معها، كما بات يمثل الرهان الرئيس للكيان الصهيوني وحكومته اليمينية المتطرفة، في الإفلات من أي حالة ضغط إقليمي أو دولي تؤدي إلى إنجاز المشروع الوطني الفلسطيني بحده الأدنى ممثلاً بإقامة دولة فلسطين مستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس، وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين.

إذن لابد من وضع خط زمني محدد لإنجاز المصالحة الفلسطينية، ويجب على م.ت.ف وفصائلها وفي مقدمتها حركة فتح التي مثلت ولازالت تمثل روح الحركة الوطنية الفلسطينية وعمودها الفقري، إتخاذ زمام المبادرة في إعادة البناء الذاتي وتصليب البنى والمؤسسات الوطنية من المستوى الفصائلي إلى مؤسسات م.ت.ف وسلطتها الوطنية، دون ربط لذلك، مع إنجاز المصالحة المستحيلة مع حركة حماس، التي لا تؤمن أصلاً بالوطنية الفلسطينية ولا بمشروعها الوطني شأنها شأن بقية فصائل جماعة الإخوان المسلمين المنتشرة في مختلف الدول العربية والإسلامية، والتي تنكر على الدولة حقها في الأمن والإستقرار كما حقها في الوجود، إنطلاقاً من رؤيتها الأيديولوجية السياسوية الإسلاموية، التي تقوم على أساس إعادة بناء وإصلاح المجتمع، التي لا ترى في أي شكل من أشكال الحداثة التي تطمح إليها المجتمعات إلا مجرد فساد وإفساد وإبتعاد عن العقيدة، والتأسيس لدولة الخلافة الإسلامية الجامعة التي تختزل كافة الدول الإسلامية في دولة واحدة، ومن ثم التسيد على العالم وحينها يتم تحرير فلسطين وبقية البلاد الإسلامية، وعندها فقط تنجز المصالحة الفلسطينية ..!!!

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط