مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المصالحة الفلسطينية.. والمشروع السياسي

مع كتابة هذه الأسطر ، يكون قد مضى على توقيع المصالحة الفلسطينية في القاهرة ما يقارب الثلاث سنوات دون أن تشهد أياً من الترجمات العملية لها على الأرض، علماً أن الكثير من أعمال اللجان المنبثقة عن اتفاق المصالحة قد تم إنجازه ، لا سيما لجنة الانتخابات المركزية والمصالحة المجتمعية، ولجنة الحريات العامة والمجلس الوطني وتشكيل الإطار القيادي المؤقت ، ورغم أن الكثير من اللقاءات والاجتماعات قد عُقدت بين طرفي الانقسام ، وما تم الاتفاق عليه في اتفاق الدوحة شباط 2012 والذي كان من أبرز بنوده تشكيل حكومة التوافق الوطني الفلسطينية من كفاءات مهنية مستقلة برئاسة محمود عباس مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء في إعمار غزة ، إلاّ أن هذه المصالحة بقيت حبراً على ورق .

وعلى وقع الأحداث والتطورات في المنطقة وتحديداً في مصر ، ثم استئناف المفاوضات بين مفاوضي المنظمة وكيان الاحتلال ، برزت إشارات سياسية من قبل حركة حماس وعلى لسان إسماعيل هنية من شأنها البناء عليها من أجل تحقيق المصالحة، وتلخصت أولاً في دعوة هنية عباس إلى تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني، وفق اتفاق الدوحة ، وثانياً السماح لمن غادر قطاع غزة على خلفية أحداث 2007 بالعودة إلى القطاع باستثناء من لهم ملفات قضائية ، والسماح لأعضاء المجلس التشريعي من فتح بالعودة أيضاً للقطاع ، وقد عاد بموجب ذلك كل من النائبين عن فتح في المجلس التشريعي الفلسطيني ماجد أبو شمالة وعلاء ياغي، إلى جانب عضو المجلس الثوري للحركة سفيان أبو زايد ، وتعهد بالإفراج عن الموقوفين على خلفية سياسية ، والسماح للمستنكفين ممن تنطبق عليهم الشروط والمواصفات بالعمل في المؤسسات الأهلية والمدنية، كما تعهد هنية القيام بكل ما من شأنه تحقيق المصالحة ، هذه التطورات في سياق إنجاز المصالحة وجدت فيها الفصائل خطوات إيجابية يبنى عليها ، وهي التي كانت قد تقدمت بدورها بمبادرات لإنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة .

وتشير المعلومات إلى أن ما تقدم به هنية يأتي في سياق النقاشات التي تشهدها حركة حماس على أعلى المستويات القيادية من أجل إنجاز المصالحة ، وهي تتجه نحو تحقيقها بهدف مواجهة التحديات التي تواجهها القضية الوطنية في ظل الهجوم السياسي الأميركي لفرض حل سياسي انتقالي يكرس الاحتلال على حساب الثوابت الوطنية ، والتطلعات الفلسطينية وفي مقدمها حق العودة ، ولكن إذا كانت هذه وجهة حركة حماس ، فما هي وجهة السلطة وحركة فتح في ظل الاستمرار في المفاوضات مع الكيان ، رغم التصعيد في ارتكاب الجرائم بحق شعبنا ، والتغول في ممارساته بتهويد القدس والاستيطان ، ومن جهة أخرى التمادي المتعمد في ملاحقة الناشطين الفلسطينيين في الضفة وتكثيف التنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية للاحتلال ؟

 والأهم في ظل الحديث المرتفع على أهمية تحقيق المصالحة ، هو الاتفاق على المشروع السياسي الوطني ، خصوصاً في هذه المرحلة التي تشهد هجوماً سياسياً غير مسبوق للإدارة الأميركية على المنطقة ، من أجل شطب القضية الفلسطينية على طريق إنهاء الصراع الذي تُجند هذه الإدارة الكثيرين الذين أصبحوا في المنطقة يشكلون رأس الحربة لهذا الهجوم الأميركي ، وبالتالي في سياق السير في طريق المصالحة يبرز السؤال المشروع، أين هي الضمانات في عدم الانقضاض على المقاومة وتحديداً في قطاع غزة ؟ وهنا لا بد من التوقف عند ما دعا إليه القيادي في حركة فتح زياد أبو عين إلى حلّ الأجنحة العسكرية التي وصفها بـ" المليشيات المسلحة "، كأساس لاستحقاق تشكيل حكومة التوافق الوطني، وأضاف أبو عين "أنه من غير الممكن بناء دولة في ظل تعدد الأجنحة ، معتقداً أن الاتفاق الأمني هو الأساس في المصالحة " .

وإذا كان الصحيح أن المصالحة الفلسطينية ضرورة وطنية، ولكن الأصح والأكثر ضرورة هو الاتفاق على المشروع السياسي الوطني الذي يحمي الثوابت ويعمل على

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط