مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

المصالحة الفلسطينية مؤشر نضج أم مؤشر حاجة ؟

في عالم السياسة كله جائز مادامت النتائج تخدم المصلحة من وجهة نظر أصحابها، لكن عالم السياسة هذا متحرك متغير وفق الظروف والمعطيات. أما في عالم العقود الإجتماعية فالثبات صفة مستدامة لأن أبناء المجتمعات لا يتطلعون الا لحياة ملؤها الرخاء والتقدم تحت مظلة من المحبة والإخاء .وهذا ما ينطبق علينا كمجتمع فلسطيني ،فغاية عقدنا تتمثل في تحرير أرضنا وإقامة دولتنا والعيش كباقي شعوب الارض نبني ونعمل لما فيه خيرنا وخير أمتنا لا بل وما فيه خيرٌ لعالمنا .

من هذا المنطلق حرص القائمون على وضع اللبنات الأساسية لمنظمة التحرير الفلسطينية التركيز على هذه المبادئ والسير على هديها لبناء استراتيجية فلسطينية أسهم في وضعها كافة القوى الفلسطينية وذلك للعمل بمقتضاها والسير على هداها حتى نصل لهدفنا المنشود .

لم تعترض منظمة التحرير بقيادة فتح على انضمام الحزب الشيوعي كفصيل فلسطيني عندما طلب الانضمام للمنظمة كونه اتفق مع مبادئ الوطنية الفلسطينية وسار على نهجها مسخراً ايديولوجيته لخدمة الوطن، وكذلك لم تعترض على أصحاب النهج القومي بعد اقناعهم بأن فكرهم يجب أن يُعلي مصلحة الوطن على مصلحة الامة خاصة في مثل قضيتنا وظروفها .

بقي التيار السياسي الديني بعيداً عن الانضمام لقافلة الوطنية الفلسطينية علماً بأنه كان من أوائل من أجري الحوار معه منذ اواخر الخمسينات الى ما بعد (1967) في الأردن وحتى الثمانيات من القرن الماضي وإلى يومنا هذا .

إليهم نقول كما قلنا لغيرهم : نحن كوطنين فلسطينيين ندرك بأنكم جزء لا يتجزأ من هذا الشعب كما ندرك حجم تضحياتكم ، ولا يفصلنا عنكم الدين بقدر ما يفصلنا عنكم اتخاذكم الدين كايديولوجيا فكلنا مسلمون ولكن نظرتنا للدين والمجتمع تختلف عن نظرتكم لهما ، أنتم تتطلعون الى اسلمة المجتمع ونحن نرى بأن المجتمع مسلم في غالبيته قبل شعاراتكم وسيبقى كذلك الى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، رفعتم شعارات فضفاضة لم تسمن ولم تغني من جوع ، وهذا ما اثبته الواقع ، نحن لا نطلب منكم كأحزاب دينيه – علماً بأنه لا تحزب في الاسلام- التخلي عن مفاهيمكم بقدر ما نريد منكم الانضواء تحت لواء الوطنية الفلسطينية وأن لا تقدموا ما فوق الوطني على الوطني ، وثقوا تماماً بأننا سنلتقي معكم ومع غيركم بعد تحرير وطننا في التوجه لوحدة العالم العربي لا بل والعالم الاسلامي ،وسنكون طلائع نسبقكم للوصول الى ذلك .

أما الان فنحن في مرحلة تحرر وطنيّ ونحن في أمس الحاجة لإعلاء كلمة فلسطين والقدس كوطن لنا عوضاً عن تفتيت جهودنا في مقارعة خصوم نشتريهم لمحاربتنا بدلاً من أن يكونوا رديفاً لنا .

عليكم أن تعلوا كلمة الوطن ونحن على ثقة بأن الآخرين على اختلاف أطيافهم سيكونون عوناً لنا ولكم في ذلك . بهذا سنكون قد جيّرنا الغالبية العظمى من شعوبنا العربية والاسلامية لصالح قضيتنا العادلة.

طالعتنا عدة مقالات في الآونة الاخيرة لإخوة مستنيرين ، على رأسهم الدكتور أحمد يوسف تنم عن نضج وطني وتوجه معرفي للواقع ، نشد على أياديهم ونقول لهم بأن الوطن أكبر من الجميع ويتسع للجميع ، علينا أن لا ننسى أسباب العدوان الفاضح الذي ذهب ضحيته شهداؤنا الشيخ أحمد ياسين واسماعيل أبو شنب والدكتور الرنتيسي الذين عملوا على توجيه بوصلة عملهم باتجاه فلسطين أولاً . خسئت الفرقة وخسئ العاملين عليها والمستفيدين منها .

قراركم ليس سهلاً ونحن ندرك ذلك ، ولكن ما دام اتخاذ هذا القرار يصب في مصلحة الأكثرية في الوطن ، فعليكم أن ترجّحوا مصلحة الوطن على مصلحة الأقلية من أتباعكم ، هذا ولن ينسى شعبنا لكم فضل الاعتراف بما سببه الانقسام من كوارث في حق شعبنا وقضيتنا .

\\\" ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب \\\" صدق الله العظيم

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط